خيارات عباس متعددة ومن بينها تكليف وزارة جديدة او انتخابات مبكرة والإستفتاء
عمان ـ “القدس العربي” ـ طارق الفايد: بعد مرور اكثر من تسعة شهور علي الحوار الوطني الفلسطيني لم تر فيها حكومة الوحدة الوطنية النور نتيجة تمسك كل طرف بموافقه وخاصة حركة حماس اعتبر امين سر اللجنة الاهلية للرقابة علي الانتخابات الفلسطينية طالب عوض انه اصبح امام الرئيس المنتخب شعبيا خيارات عدة للخروج من الازمة الراهنة في فلسطين منها: حل الحكومة الحالية وتكليف شخصية اخري بحسب المادة (45) التي تنص علي ان يختار رئيس السلطة الوطنية رئيس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومة كما له ان يقيله او ان يقبل استقالته وله ان يطلب منه دعوة مجلس الوزراء للانعقاد او الدعوة للاستفتاء العام حول اجراء انتخابات مبكرة الا في حال موافقة حماس علي الذهاب مباشرة الي انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة فلا تكون هناك حاجة للاستفتاء. واكد الباحث السياسي الفلسطيني طالب عوض في ندوة حول خيارات الخروج من الازمة الفلسطينية الراهنة في مركز الاردن الجديد يوم امس ان الاستفتاء الشعبي الفلسطيني هو حق دستوري الذي يلزم السلطتين التشريعية والتنفيذية بعرض الموضوعات الخطيرة والجوهرية علي الشعب والاحتكام اليه، موضحا انه علي السلطتين عرض الموضوع او مسودة القانون الدستور علي الشعب لاخذ رأيه لان الاستفتاء طريق قانوني في تشخيص اداء المواطنين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اصدر مرسوما حول الاستفتاء علي وثيقة الوفاق الوطني بتاريخ 10 حزيران (يونيو) 2006 ولم يتم الطعن فيه لدي الجهات القانونية المختصة. واضاف عوض ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستطيع ان يصدر مرسوما جديدا يطلب من الشعب الفلسطيني ابداء الرأي حول سبل الخروج من الازمة الراهنة: اجب بنعم ام لا هل تؤيدي اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة علي اساس الوطن دائرة انتخابية واحدة؟ وقال عوض بحضور عدد من الباحثين ونشطاء القضية الفلسطينية وايضا عدد من الاحزاب الاردنية والفلسطينية مثل الجبهة الشعبية الفلسطينية والجبهة الديمقراطية والجبهة الوطنية الفلسطينية وحزب الرسالة الاردني قبل اجراء الانتخابات الفلسطينية لا بد من العمل علي تعديل قانون الانتخابات الرئاسية بحيث يحصل الرئيس علي الاغلبية المطلقة للاصوات الصحيحة مبينا انه في حال لم يحصل اي من المرشحين علي هذه النسبة يعقد جولة ثانية خلال اسبوعين بين اعلي اثنين ويفوز بالاغلبية النسبية.
واوضح انه يجب الاسراع في تعديل قانون الانتخابات الي نظام التمثيل النسبي الكامل الذي ينسجم مع مواقف كافة الفصائل والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وتعزيز مشاركة النساء في المجلس ويحصل كل فصيل او حزب علي عدد المقاعد مساويا لنسبة من الاصوات وهذا يجعل الرئيس المنتخب منسجما مع الاغلبية في المجلس التشريعي القادم.
وذكر عوض ان الرئيس الفلسطيني يستطيع تكليف شخصية من حماس او شخصية مستقلة لتشكيل حكومة وهنا يجب ان توافق اولا علي كتاب التكليف كأساس لتشكيل الحكومة وان ينسجم برنامج الحكومة مع برنامج الرئيس كما جاء في المادة 46 من القانون الاساسي ثم تعرض الحكومة علي المجلس التشريعي لاخذ الثقة التي تتطلب موافقة الاغلبية المطلقة لاعضاء المجلس 67 وهي الان غير متوفرة لكل من حماس او فتح، لهذا لا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع القوي ومؤسسات المجتمع المدني وممثلو القطاع الخاص.
واشار مدير منتدي الاردن الجديد حمادة فراعنة الي ان حركة حماس لن تقبل بحكومة وحدة ولا انتخابات تشريعية اخري، لانها تعني فشل حركة حماس وعدم قدرتها علي ممارسة السلطة كما ان الظروف الاقتصادية والسياسية لن تعود اطلاقا وبالتالي لن تحصل فيها حماس كما حصلت عليه في 25 /1/ 2006. وافاد فراعنة ان حماس ليس لديها الرغبة في التنازلات اطلاقا لمحمود عباس اولحركة فتح بل سوف تقدمها لاسرائيل.