أمين عام جامعة الدول العربية: اجتياح الاحتلال لرفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية واشتعال الإقليم

تامر هنداوي
حجم الخط
6

القاهرة- “القدس العربي”:

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لمدنية رفح الفلسطينية سيؤدي إلى كارثة إنسانية واشتعال الإقليم.

وأضاف أبو الغيط في كلمته أمام أعمال الدورة 113 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إن هذه الدورة تنعقد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد والخطورة، لافتا إلى ما يحدث في قطاع غزة الصامد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم إبادة جماعية ترتكبها قوة الاحتلال وسط عجز دولي شجع الاحتلال على الاستمرار في همجيته.

وأضاف: نتابع جميعا بقلق شديد ما يعلن عنه قادة الاحتلال من عزمهم اجتياح مدينة رفح التي فرّ إليها أكثر من 1.4 مليون فلسطيني هربا من القصف العشوائي لباقي أراضي القطاع.

وأكد أبو الغيط أن “هذا الاجتياح يهدد بكارثة إنسانية واشتعال للوضع الإقليمي، نحذر بشدة، ومعنا عقلاء كثيرون عبر العالم (من بينهم حتى داعمون للاحتلال) من تبعاته وآثاره الممتدة على كافة الأصعدة”.

وناشد أبو الغيط كل الأطراف التي تدرك خطورة الموقف التحرك بشكل عاجل لوقف هذه الخطط الجنونية قبل فوات الأوان.

وواصل: “لقد أزاحت تلك الأحداث الأليمة الستار عن الوجه الحقيقي والقبيح للمعايير المزدوجة للسياسة الدولية، إذ تحطمت المبادئ وتلاشت حين اصطدمت بجدار الأمر الواقع، وسقطت الأقنعة عن وجوه من يدعون الدفاع عن القيم الإنسانية، أولئك الذين يدافعون عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وينكرون أنها قوة محتلة أو يتعامون عن هذه الحقيقة ويلتفون عليها”.

وقال أبو الغيط: لقد عبرّ العرب بوضوح وعلى نحو لا لبس فيه عن رفضهم القاطع لكل محاولات إسرائيل تصفية القضية الفلسطينية وتهجير السكان من أراضيهم، مستغلة أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لتسريع وتيرة تنفيذ مخططات التطهير العرقي وأوهام الانفراد بالأرض كلها من النهر إلى البحر، وكأنها أرض بلا سكان”.

ودعا أبو الغيط المجلس إلى وضع خطة عمل عاجلة ذات أفق زمني محدد لتنفيذ مضمون وثيقة الاستجابة الإنسانية التي تقدمت بها دولة فلسطين، مؤكدا أن هذه الخطة تشمل مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في كافة الأراضي الفلسطينية، وتهدف إلى التخفيف من شدة الصعوبات المعيشية التي يكابدها الفلسطينيون بشكل يومي.

ولفت إلى ما أدت إليه الحرب من اضطراب طال الإقليم بأكمله، مع احتمالات بتصعيد أكبر للموقف، وما تمخض عن هذا كله من تبعات سلبية على الوضع الاقتصادي، خاصة في ضوء التهديدات الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر، والمخاوف من تعطل سلاسل الإمداد، فضلاً عن تراجع السياحة والأضرار التي أصابت مناخ الاستثمار.

وتابع، أن تواتر الأزمات جعل الأولويات العربية تركز في المرحلة الحالية على إنقاذ الحاضر، وتقليل الخسائر، بدلاً من التطلع للمستقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية