أم درمان: اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة… وانتهاكات تقوم بها قوات «الدعم السريع»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غربي أم درمان استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

هجوم مباغت

وأفاد مصدر عسكري لـ»الجزيرة» بحدوث اشتباكات غرب سوق ليبيا غربي أم درمان. وبين أن هذه الاشتباكات استخدمت فيها أسلحة ثقيلة من قبل الطرفين، حيث يسعى الجيش للتقدم نحو سوق قندهار أبرز معاقل الدعم السريع غربي أم درمان.
وأوضح أن الجيش هاجم مواقع الدعم السريع في ضاحية الصالحة جنوب أم درمان التي تعتبر من أكبر معاقل الدعم السريع وفيها أحد معسكراته.
مصدر عسكري آخر أوضح لـ«الترا سودان» أن الجيش والقوات المتعاونة معه شن هجوما مباغتا على قوات الدعم السريع المتمركزة في منطقة الصالحة، واستطاع السيطرة على جزء من حي الـ50 المجاور لحي الجامعة الإسلامية.
وأضاف: العملية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من ضمنهم قيادات ميدانية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه العملية طرد قوات «حميدتي» من منطقة جنوب أم درمان وإعلان ولاية الخرطوم خالية من التمرد، مؤكداً أنه سيتم حسم اعتداءات «ميليشيا الدعم السريع» على المدنيين في مناطق الجموعية قريباً.
وتوعد بملاحقة «جيوب الميليشيا» غرب وجنوب أم درمان وإعلان ولاية الخرطوم خالية من التمرد.
وبثّ جنود الجيش مقاطع فيديو من داخل المنطقة أظهرت انتشار القوات المسلحة وتفقدها للمواطنين العالقين في البلدة، كما أكدوا قرب تنظيف المنطقة من جيوب قوات الدعم السريع.
وفي الأثناء، قالت مصادر عسكرية لـ«سودان تربيون» إن قوات الجيش المتمركزة في معسكر المرخيات، شمال أم درمان، تقدمت جنوباً حيث سيطرت على مناطق الغدير، القرية صفر بجانب الحارة 26 أم بدة، بالإضافة إلى مربع 2 دارالسلام ومنطقة القماير المتاخمة لسوق قندهار، وهو موقع يشهد وجودا كثيفا لقوات الدعم السريع.

الجيش السوداني هاجم مواقع قوات «حميدتي» في ضاحية الصالحة

وفي الجزء الجنوبي لأم درمان، أفادت المصادر بأن قوات سلاح المهندسين تقدمت نحو منطقة الصالحة حيث تخوض مواجهات دامية ضد الدّعم السريع يشارك فيها الطيران المسيّر والمدفعية.
في الموازاة، أعلن الناطق باسم «قبيلة الجموعية « التي تقطن جنوب غربي مدينة أم درمان، عن مقتل نحو 94 من منسوبي القبيلة خلال أسبوع بسبب اعتداءات قوات الدعم السريع والتي تسيطر على هذه المنطقة.
وأوضح أن المدنيين المشار إليهم «قتلوا ظلما وغدرا وهم في بيوتهم ومساكنهم وديارهم بلا ذنب ولا جريرة وبمنتهى الوحشية والإرهاب».
وقد أدت هذه المواجهات التي بلغت ذروتها الجمعة الماضية الى نزوح نحو 3 آلاف من المدنيين إلى منطقة جبل أولياء، حسب متحدث عسكري كان قد تحدث لـ»الجزيرة». وكانت منظمة «محامو الطوارئ» المعنية برصد الانتهاكات بحق المدنيين أثناء هذه الحرب قد أصدرت بيانا أعلنت فيه عن مقتل أكثر من 80 مدنيا في هذه المنطقة بسبب اعتداءات قوات «الدعم السريع».

تقييد حركة المدنيين

كذلك قال ناشطون، أمس الجمعة، إن قوات «الدعم» قيّدت حركة المدنيين في غربي أم درمان ومنعتهم من مغادرة المنطقة، بعد التقدم الكبير الذي يحرزه الجيش نحو آخر معاقلها بمحلية أم بدة. وقال فرح الهادي وهو عضو في غرفة طوارئ منطقة دارالسلام لموقع»سودان تربيون» إن «قوات الدعم السريع قيّدت منذ يوم 27 مارس/ آذار الماضي حركة المواطنين ومنعتهم من النزوح شمالاً نحو محلية كرري».
وأشار إلى أن القوات صادرت بعض المركبات العامة وعربات الكارو التي تجرها الحمير ضمن إجراءات صارمة تهدف لإعاقة وصول الراغبين في الخروج من مواقع الدعم السريع في غرب أم درمان نحو محلية كرري في الشمال.
وكشف عن إغلاق كافة الأسواق من بينها سوق القش، علاوة على سوق قندرهار، فضلاً عن أسواق مربعات 21، 22 وسوق الحلة الجديدة أقصى جنوب غربي أم درمان، كما تحدث عن خروج كافة المطابخ التي تقدم الطعام للعالقين مجاناً لانعدام المواد الغذائية.
واتهم قوات «الدّعم» بارتكاب انتهاكات واسعة طالت المدنيين شملت القتل والنهب والاعتقال بزعم موالاتهم للجيش السوداني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية