أنتصار الترحيل

حجم الخط
0

للجنة الدولية للصليب الاحمر تفويض تعلمت الدول احترامه: فاللجنة تقدم المساعدات الانسانية للمواطنين في المناطق المنكوبة بنزاعات العنف. وعندما تقرر الغاء عمل قبل الاوان يمكن الاستنتاج بان ظروفا متطرفة فرضت عليها ذلك: صعوبة الوصول مثلا او ميليشياته مسلحة تخرق القانون الدولي والاعراف الاجتماعية والانسانية السائدة.
لقد قرر الصليب الاحمر مؤخرا التوقف عن توريد خيام الطوارىء لتجمعات الرعاة الفلسطينيين الذين يسكنون في غور الاردن ممن هدم الجيش الاسرائيلي والادارة المدنية مبانيهم السكنية. في 2013 تجندت المنظمة 16 مرة لمساعدة هذه التجمعات السكانية التي هدمت منازلها التي هي بشكل عام خيام واكواخ. ست مرات صادرت قوات الجيش الاسرائيلي أو هدمت الخيام التي وردتها اللجنة: مرة في كانون الثاني، مرة في حزيران، وبعد ذلك في ايلول، في تشرين الثاني وفي كانون الاول. أما لتجمع ام الجمل في شمالي الغور، الذي هدمت الادارة المدنية اكواخه في 30 كانون الثاني، فلم يحاول الصليب الاحمر حتى جلب الخيام. وقد اتخذ القرار بعد لقاءات سرية مع سلطات الامن الاسرائيلي. يمكن التقدير بان الصليب الاحمر سمع منها بان اسرائيل لا تعتزم التوقف عن عادتها تخريب نشاطات اللجنة الانسانية.
حسب معطيات مكتب التنسيق للامم المتحدة للشؤون الانسانية اوتشا، في العام 2013 صعدت السلطات الاسرائيلية اعمال هدم المباني في التجمعات الفلسطينية في الغور: من 172 مبنى في 2012 الى 390 في 2013. ومن اصل 1.103 فلسطيني منهم 558 طفل فقدوا مآويهم في السنة الماضي بسبب سياسة الهدم الاسرائيلية في المناطق ج في الضفة الغربية وفي شرقي القدس فان أكثر من النصف، 590، هم من سكان الغور، بينهم 297 طفل. وتدعي السلطات الاسرائيلية بان هذه المباني بنيت دون ترخيص ولا تشير الى أن أعمال التخطيط والتطور التي تقوم بها مخصصة منذ البداية للمستوطنين اليهود وليس للفلسطينيين. اما الصليب الاحمر والاتحاد الاوروبي اللذين يصنفان اعمال الهدم بانها ترحيل اكراهي فيعتقدان بانه حسب القانون الدولي فان الفلسطينيين هم سكان محميون محظور على اسرائيل المس بحقوقهم في المأوى، الماء والغذاء.
ان اعمال الهدم المتكررة، ولا سيما في غور الاردن، هي الجانب الاخر من عملة البناء في المستوطنات. وهذه تستهدف احباط اقامة دولة فلسطينية والتشديد قدر الامكان على حياة الفلسطينيين لدفعهم نحو الجيوب في المنطقتين أ و ب. اما الصليب الاحمر، بقراره اليائس، فيشير الى المجتمع الاسرائيلي بان عليه أن يكبح جماح حكومته وممثليها الادارة المدنية والجيش الاسرائيلي.

أسرة التحرير
هآرتس 6/2/2014

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية