أندية البوندسليغا تواجه كابوس خسائر بمليار يورو!

حجم الخط
0

برلين – «القدس العربي»: تواجه أندية البوندسليغا خسائر بمليار يورو وسط تساؤل لاعبين ومدربين عن موعد عودة الجماهير إلى كرة القدم الألمانية في أعقاب أزمة جائحة كورونا، بعد عام بالتمام على بدء المباريات خلف أبواب مغلقة.
ويقول مهاجم نادي فرايبورغ نيلز بيترسن عن المباريات التي تقام بلا جمهور إنهم «يشعرون كأنها مباريات تدريبية في بعض الأحيان». وكانت المباراة الأولى خلف أبواب موصدة في الدوري الألماني، هي تلك التي فاز فيها بوروسيا مونشنغلادباخ 2-1 على كولن في 11 آذار/مارس 2020. وبعدها بيومين، توقفت كل مباريات البوندسليغا، مع دخول ألمانيا في إغلاق تام بسبب كوفيد-19. وبعد توقف دام شهرين ونصف الشهر، استؤنف الدوري في أيار/مايو 2020، مع استمرار منع حضور الجماهير في المراحل التسع الأخيرة لتتمكن من إنهاء موسم 2019-2020. ومذاك الحين، ظلّت ملاعب دوري الدرجة الأولى في ألمانيا فارغة إلى حد كبير. وسُمح لبضعة آلاف من المشجعين بحضور 33 مباراة في أماكن محددة بداية الموسم الحالي، لكن الموجة الثانية من فيروس كورونا في ألمانيا كان لها الثمن نفسه. وتُلعب مباريات البوندسليغا خلف أبواب مغلقة منذ تشرين الثاني/نوفمبر، عندما دخلت ألمانيا في الإغلاق الثاني الذي لا يزال سارياً.
تحسب الأندية الـ36 في أعلى درجتين بألمانيا التكلفة المالية لخسارة إيرادات المباريات مع انخفاض إجمالي مبيعاتها بمقدار 300 مليون يورو في موسم 2019/2020 مقارنة بالموسم السابق. وحذر الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني كريستيان سايفرت من أن «هذه ليست إلا البداية». ومع انعدام الأفق حيال موعد انتهاء الإغلاق الحالي، من المتوقع أن تخسر الأندية الكبرى في ألمانيا مليار يورو هذا الموسم مقارنة بالأرقام قبل الأزمة. وقال مدرب فيردر بريمن فلوريان كوفيلدت: «لم يعد العمل نفسه كما كان عليه قبل الوباء». وعن المباريات من دون جمهور التي يطلق عليها في ألمانيا اسم «غايسترشبيله» (مباريات الأشباح)، أردف أنه «لا أستطيع التعود عليها ولا أريد التعود عليها. لأن ما يجعلك تستمتع بعملك مفقود تماما، المشاعر في الملعب. الأمر يشبه الذهاب إلى العمل في وظيفة عادية من دون تلك اللحظات الاستثنائية». ولم يختبر النجوم الصاعدون في الدوري الألماني الذين ظهروا للمرة الأولى خلال الشهور الـ12 الأخيرة، على غرار مهاجم بوروسيا دورتموند يوسف موكوكو (16 عاماً) ومهاجم شالكه الأمريكي ماثيو هوب (19 عاماً)، أجواء اللعب في ملعب مزدحم بالجماهير. وقال حارس يونيون برلين أندرياس لوث إن «رياضتنا أصبحت أكثر برودة وأكثر تجرداً».
رغم ذلك، لا تزال كرة القدم الألمانية تتمتع بمكانة مميزة تتمثل في قدرتها على الاستمرار عندما أجبر الإغلاق شركات عدة على إقفال أبوابها. وأشار مدرب أوغسبورغ هايكو هيرليش إلى أنه «لا يمكنك تخيل ما يمكن أن يفعله هذا الوباء بالعديد من الأشخاص والشركات». وأضاف: «نحن في موقع متميز في كرة القدم لأنه يسمح لنا بممارسة مهنتنا. لا يستطيع كثيرون القيام بذلك». ولم يلعب بايرن ميونيخ حامل اللقب أمام جماهير في ملعب «أليانز أرينا» منذ 8 آذار/مارس 2020. وانعدام ضجيج المشجعين يعني أنه يمكن سماع كل كلمة على أرض الملعب، ومن مقاعد البدلاء. ويقول مدرب بايرن ميونيخ هانزي فليك إن «هذا ليس لطيفاً دائماً»، مقراً بأنه يعتبر الأمر أحياناً «تحدياً كبيراً جداً» ألا يتفاعل مع دكة بدلاء الخصم. وأثر ذلك أيضاً في أرض الملعب. فبحسب دراسة أجرتها مجلة «كيكر»، فإنه من دون تشجيع الجماهير لفريقهم على أرضه، فإن النادي المضيف فاز فقط بثلث مباريات البوندسليغا فقط العام الماضي. وعلى مدى السنة الماضية، منذ آذار/مارس 2020، فاز الفريق المضيف بأقل من نصف المباريات. وقال كوفيلدت في هذا الإطار: «تغير عملنا سواء كنت تلعب على أرضك أو خارجها، فهناك حيادية فرضت نفسها نوعاً ما». ومع ذلك، يبدو أن قلة تواجد المشجعين الحماسيين هدأ من حدة غضب اللاعبين. فقد انخفض عدد البطاقات الحمراء إلى النصف خلال العام الماضي، بالفترة نفسها خلال الشهور الـ12 السابقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية