أنسي الحاج لا يموت، ذلك انه سيكون حاضراً في كل نقاشٍ حول الحداثة والموهبة والخلق الرفيع. لقد استطاع أنسي الحاج أن يصدم الذوق التقليدي السائد في بداياته بشكلٍ جعل جميع المهتمين بالفن معه او ضده إذ لا مفر من الاصغاء لابداعه في الحالتين، ومع الزمن استطاع أنسي الحاج ان يتحرر من الذهنية والتلاعب اللفظي كي يغدو ممثلاً كبيراً لحداثة جديدة مقنعة حافلة بالممتع والمدهش.
أنا شخصيا لم أكن معه في بداياته غير أنني مع الزمن صرت من المولعين به حين اكتشفت قدرته الملفتة على التجديد والادهاش واختراق الاذواق المختلفة، والآن اسأل نفسي ماذا يصنع لبنان كي ينأى بنفسه عما يجري في البلاد الجارة له كي يبقى بلدا رائدا في الديمقراطية والابداع وهو يخسر المبدعين الكبار في السياسة والأدب والفكر واحدا بعد الآخر.
رحمة الله عليك يا أنسي الحاج وإن كنت لا تعبأ برحمة أحد، أن شعرك هو الرحمة بعينها التي يحتاجها كل البشر.
‘ شاعر سوري