أنصار بن علي «يناشدون» وزير الداخلية السابق الترشح للانتخابات الرئاسية

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس – «القدس العربي»: أطلق عدد من أنصار الرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، حملة إلكترونية لـ«مناشدة» وزير الداخلية الأسبق لطفي براهم للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
ودوّن الناشط منذر قفراش، على صفحته في موقع «فيسبوك»: «نطلق على بركة الله الحملة الوطنية لمناشدة العميد لطفي براهم بالترشح لرئاسة الجمهورية 2019 لإنقاذ تونس من الخونة. من يساند العميد للرئاسة؟».
وأعلن عدد من أنصار بن علي تأييدهم لهذه الحملة، فيما رشح بعضهم بن علي نفسه وشخصيات أخرى من نظامه للانتخابات الرئاسية المُقبلة، حيث كتب ناشط يدعى ناصر: «براهم هو رجل دول عظيم ناجح، نشهد على نجاحته في وزارة الداخلية، وهو من سيعيد لتونس هيبتها بين الدول»، وأضافت فوزية الطبوبي: «أساند عبير موسي (رئيسة الحزب الدستوري) للرئاسة. أحترم وأقدر وطنية السيد لطفي براهم، لكن أجد أنه ليس له القدرة الكافية للدفاع عن نفسه لما ظلم بل انسحب وانزوى، أما عبير فهى صامدة وتجابه بكل شجاعة وشراسة كل المرتزقة ومن يريدون الرجوع بالبلاد إلى الوراء، فهي المرأة الحديدية التي يمكن الاعتماد عليها».
من جانب آخر، اتهم الحبيب الزمالي محامي براهم، الصحافي الفرنسي نيكولا بو، بتلقي هدايا وأموال من جهات مشبوهة من تونس والخارج لتوريط موكله في عملية لانقلاب المزعوم على النظام السياسي في تونس، مشيراً إلى أن موكله تقدم بشكوى قضائية ضد مكتب قناة الجزيرة في تونس، والصحافي الفرنسي نيكولا بو، وعددٍ من المدونين وكل من اتهم لطفي براهم بالانقلاب.
وكان نيكولا بو أكد في مقال نشره موقع «موند أفريك» الفرنسي أن براهم عقد «اجتماعاً سرّياً» مع رئيس المخابرات الإماراتي في جزيرة «جربة» جنوب شرق تونس، نهاية شهر أيار/مايو الماضي، لمناقشة سيناريو مشابه لـ»الانقلاب الطبي» الذي نفذه الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الحبيب بورقيبة.
إلا أن براهم نفى هذا الأمر، حيث أكد أنه لا يعرف رئيس المخابرات الإمارتية ولم يلتقِه في حياته، مشيراً إلى أنه في تاريخ اللقاء المزعوم مع رئيس المخابرات الإماراتية كان متواجداً في ثكنة بوشوشة برفقة أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، حيث تناول معهم وجبة الإفطار، كما أشار إلى أنه لم يزر جربة سوى في موسم الغريبة في بداية شهر أيار/مايو (قبل نحو شهر من الموعد الذي ذكره الموقع الفرنسي)، مشكّكاً في مصداقية كاتب المقال الصحافي الفرنسي نيكولا بو الذي قال إن لديه «تاريخاً أسود».
وكانت زيارة براهم الطويلة إلى السعودية واستقباله بشكل خاص من قبل الملك سلمان وكبار المسؤولين هناك وعودته بطائرة ملكية خاصة إلى بلاده، أثارت تساؤلات عدة في تونس، ودفعت البعض للحديث عن «سيناريو» سعودي جديد يتم تحضيره لتونس.
يُذكر أن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد قرر في حزيران/يونيو الماضي إعفاء وزير الداخلية لطفي براهم من مهامه، وهو ما أثار انقساماً داخل الطبقة السياسية التونسية، حيث تحدث البعض عن «النجاحات الأمنية» التي حققها براهم، فيما حاول بعضهم الربط بين قرار الإقالة وموضوع «الانقلاب المزعوم»، إلا أن إياد الدهماني الناطق باسم الحكومة أكد أن إقالة براهم من مهامه ترتبط بفاجعة غرق مركب مهاجرين في سواحل جزيرة قرقنة، فضلاً عن بعض السياسات التي اتخذها براهم «على غرار الحملة على المقاهي والمشكل الذي وقع مع نقابة الصحافيين في ما يتعلق بالحريات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية