أنقرة تؤكد لبغداد مواصلة عملياتها العسكرية ضد «الكردستاني» شمال العراق وتنفي وقوع خسائر بين المدنيين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت الخارجية التركية على احترام سيادة العراق، داعية حكومة بغداد إلى عدم السماح لوجود «الإرهابيين» على أراضيها، في إشارة إلى حزب «العمال الكردستاني»
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، في بيان، إن «الوزارة قامت باستدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية لدى أنقرة، وأبلغته بأن عمليات الجيش التركي ضد الإرهاب خارج الحدود ستتواصل بحزم».
وأكد أقصوي للدبلوماسي العراقي أن «تركيا ستواصل بحزم عملياتها ضد منظمة (بي كاكا) الإرهابية، ولا يمكن قبول التصريح الذي صدر (السبت) من الجانب العراقي استنادا إلى مزاعم حول وجود خسائر بين المدنيين خلال عمليات تركيا ضد (بي كاكا)».
وأضاف، أن «تصريح حكومة إقليم كردستان حمل (بي كاكا) المسؤولية فيما يتعلق بالعملية التي نفذت ضمن مناطق الإقليم، بينما تصريح الحكومة الاتحادية في بغداد لم يشر حتى إلى (بي كاكا)».
وشدّد على أن «هذا التصريح لا يتوافق مع الزخم الإيجابي الذي بدأ في العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال الزيارات رفيعة المستوى في الفترة الأخيرة»، مؤكداً أن «الوزارة أبلغت القائم بالأعمال بأن تركيا تحترم سيادة العراق، ولذلك يجب على بغداد ألا تسمح بوجود الإرهابيين على أراضيها».
وأدان العراق، أمس الأول، قصف طائرتين تركيتين مناطق في السليماينة، في إقليم كردستان العراق، مطالبا الجانب التركي بوقف القصف.
وقالت وزارة الخارجية في بيان حينها، إن «العراق يعبِّر عن إدانته لقيام طائرتين حربيتين تابعتين لسلاح الجوِّ التركيِّ بقصف مكثف على منطقة كورته في محافظة السليمانيّة، ممَّا تسبَّب بإزهاق أرواح أربعة مُواطِنين، وجرح أربعة آخرين، وترويع المدنيِّين الآمنين».
وأضافت «في الوقت الذي نحرص فيه أشدَّ الحرص على إقامة علاقات استراتيجيَّة طويلة الأمد، وعلى منع قيام أعمال تنطلق من الأراضي العراقية ضد أمن الجارة تركيا، نرى أنّ القيام بأعمال حربية منفردة تنتهك السيادة العراقية، وتُناقِض مبادئ حُسن الجوار التي تنظم العلاقات بين جارين متآخين كبلدينا وشعبينا»، معتبرة أن «ذلك يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدوليِّ الإنسانيّ».
وتابعت: «مهما كانت الظروف والمُسوِّغات نُؤكّد على الجانب التركيّ أهمية وقف القصف على مناطق عراقية، وضرورة احترام السيادة، والتعاون المتبادل لضمان أمن حدود البلدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية