أنقرة تواصل عملياتها ضد «الكردستاني» والعراق يسلِّم سفيرها ثاني مذكرة احتجاج

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: سلّمت وزارة الخارجية العراقية، للمرة الثانية، أمس الخميس، السفير التركي في العاصمة بغداد، فاتح يلدز «مذكّرة احتجاج» على استمرار العمليات العسكرية التركية في شمال العراق، لاستهداف مسلحي حزب «العمال الكردستاني»، الذي تعدّه أنقرة منظمة «إرهابية»، وسط استمرار مواقف الإدانة والاستنكار.
وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن قواتها أصابت أكثر من 500 هدف، في إطار عملية تنفذها في إقليم كردستان ونينوى، ضد حزب العمال الكردستاني.
وأصابت طائرات مقاتلة تركية أهدافا تابعة لحزب «العمال» يومي الأحد والثلاثاء الماضيين، في غارتين منفصلتين، قالت أنقرة إنهما تأتيان ردا على تزايد هجمات المقاتلين الأكراد على قواعد الجيش التركي.
وأطلقت تركيا عملية «المخلب ـ النمر» في منطقة حفتانين في إقليم كردستان.
وأفاد بيان لوزارة الدفاع بأن «طائرات إف 16 وطائرات مسيرة ومدافع هاوتزر أصابت ودمرت أكثر من 500 هدف لحزب العمال الكردستاني في 36 ساعة».

«سنكمل العملية بنجاح»

ونقل البيان عن وزير الدفاع خلوصي أكار، قوله: «عملية مخلب النمر تمضي قدما بشكل جيد، بالاستمرار بنفس الجدية والتصميم سنستكمل العملية بنجاح».
ونشرت وزارة الدفاع التركية، فجر أمس، مقطع فيديو يرصد لحظات ضرب أهداف من قبل مروحيات ومدفعية الجيش، في إطار عملية «المخلب ـ النمر» في منطقة «هفتانين» في كردستان العراق.
وأشارت في «تدوينة» أن «العملية تتواصل بنجاح كما هو مخطط لها، وأن مروحيات آتاك الهجومية محلية الصنع تقوم بضرب الأهداف الإرهابية في المنطقة المذكورة».
وأرفقت الوزارة منشورها بمقطع فيديو يرصد لحظات ضرب تلك الأهداف من قبل المروحيات.
ولاحقًا نشرت الوزارة «تدوينة» ثانية ترصد لحظة استهداف وحدات المدفعية التركية لأهداف في المنطقة.
وأشارت إلى أن «دباباتها وقاذفات الصواريخ أرض أرض من طراز (فرتينا/العاصفة)، وكذلك راجمات الصواريخ متعددة الفوهات تواصل تدمير ملاجئ ومخابئ ومواقع الإرهابيين هناك».
وفي «تدوينة» ثالثة نشرت الوزارة مقطع فيديو يصور وحدات الكوماندوز الخاصة وهي في طريقها لمنطقة «هفتانين».
على إثر ذلك، استدعت وزارة الخارجيّة العراقية، فاتح يلدز، السفير التركيّ في العراق مُجدّداً، أمس، وسلمته مُذكّرة احتجاج شديدة اللهجة داعية إلى الكفّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة.
وقالت في بيان، إن «العراق يستنكر بأشدّ عبارات الاستنكار والشجب مُعاودة القوات التركيّة يوم 17 حزيران /يونيو الجاري انتهاك حُرمة البلاد وسيادتها بقصف ومُهاجَمة أهداف داخل حُدُودنا الدوليّة».
وأضافت: «فيما نُؤكّد رفضنا القاطع لهذه الانتهاكات التي تُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة نُشدّد على ضرورة التزام الجانب التركيّ بإيقاف القصف، وسحب قواته المُعتدِية من الأراضي العراقيّة التي توغّلت فيها أمس ومن أماكن تواجدها في معسكر بعشيقة وغيرها».

بغداد استدعت سفير طهران احتجاجا على قصف إيراني استهدف منطقة حدودية

كما تُؤكّد الحُكومة العراقيّة أنّ «تركيا كانت السبب في زيادة اختلال الأمن المنطقة الحُدُوديّة المُشترَكة فيما بيننا؛ إذ تسبّبت (مبادرة السلام) التي اعتمدتها مع حزب العمال الكردستانيّ عام 2013 بتوطين الكثير من عناصر هذا الحزب التركيّ داخل الأراضي العراقيّة من دون موافقة أو التشاور مع العراق؛ ممّا دعانا إلى الاحتجاج حينها لدى مجلس الأمن».
وكانت الوزارة قد استدعت السفير التركيّ قبل يومين؛ وسلّمته مُذكّرة احتجاج على «خُرُوقات سابقة ارتكبها الطيران التركيّ، وبمُقتضى السياقات الدبلوماسيّة الاحترافيّة يُفترَض على السفير أن يكون قد نقل المُذكّرة إلى حُكُومته، وأبلغها بفحوى الاجتماع. فمَهمّة السفير هي تطوير العلاقات لا العكس، وقد أوضحنا له حُدُود دوره سابقاً وكذلك اليوم»، حسب البيان.
كذلك، استدعت أمس الخميس، سفير طهران لدى بغداد إيرج مسجدي، احتجاجا على قصف إيراني استهدف منطقة حدودية شمالي البلاد.
ووفق بيان للخارجية العراقية، تم استدعاء مسجدي صباح الخميس، لتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مدفعي استهدف قرى حدودية في محافظة أربيل، شمالي البلاد.

احترام السيادة

وأدانت الخارجية هذه الأعمال وطالبت بالتوقف عن القيام بها، بهدف تحرّي سبل التعاون الثنائي المشترك في ضبط الأمن، وتثبيت الاستقرار على الحدود المشتركة.
ودعت إلى ضرورة احترام سيادة العراق، مؤكدة حرص بغداد على تنمية العلاقات التاريخية مع طهران، وفق البيان ذاته.
والثلاثاء، استهدف قصف مدفعي إيراني قرى حدودية تابعة لمحافظة أربيل، ما تسبب في خسائر مادية، وأضرار بالممتلكات.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية، في بيان الأربعاء، أن «الحرس الثوري» قصف مناطق حدودية جبلية تتبع لمحافظة أربيل.
وقال البيان إن «مجموعات تابعة لحزبي الديمقراطي الكردستاني، وكومله الكردستاني الإيرانيين، تتحصن في المناطق الجبلية التي تم استهدافها».
يشار أن طهران تصنف «الديمقراطي الكردستاني» و«كومله الكردستاني» الإيرانيين، «حزبين إرهابيين».
وعادة ما تقصف المدفعية الإيرانية مناطق حدودية في إقليم كردستان شمال العراق، بين حين وآخر لاستهداف مقاتلين أكراد مناوئين لطهران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية