أردوغان: مواقف دول أوروبية أحبطت مخططا ضدنا بقمة بروكسل 

حجم الخط
0

إسطنبول: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن المواقف الإيجابية لبعض الدول الأوروبية أحبطت مخططا ضد تركيا خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وقال أردوغان في تصريح صحافي عقب صلاة الجمعة بإسطنبول: إن القمة الأوروبية لم تلب توقعات بعض الدول (بشأن تركيا) “لأن مواقفها لم تكن محقة”.

وأوضح أن تلك المطالب كانت على النقيض تماما من المسار الذي يظهر أحقية تركيا، “فمواقفنا الإيجابية إزاء التطورات شرقي المتوسط أحبطت توقعات تلك الدول (المطالبة بفرض عقوبات على تركيا)”.

وأشار إلى أن بيانات الخارجية التركية مهمة للغاية في سياق إظهار أخطاء هذا المسار.

وأضاف: “البلدان الحكيمة في الاتحاد الأوروبي أحبطت مخططا ضد تركيا عبر طرح مواقف إيجابية خلال القمة”.

ولفت الرئيس أردوغان إلى وجود حديث عن تحضيرات جديدة لاستصدار عقوبات ضد تركيا في القمة الأوروبية المزمع عقدها في مارس/ آذار 2021، ومناقشة هذا الأمر هناك.

وأضاف قائلا: “أقولها بكل وضوح، لا يمكن أن يتمخض شيء عن تلك القمة أيضا”.

وأردف: “ثمة حقوق عديدة ينبغي على دول الاتحاد الأوروبي إعطاءها لتركيا، بينها رفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك والإعفاء من التعرفة الجمركية”.

في سياق متصل، قال أردوغان إن تركيا لم ولن تخطو خطوة من شأنها الإخلال بروح العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك خلال مشاركته عبر اتصال مرئي من قصر دولمة بهجة في إسطنبول، في اجتماع رؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية.

وأردف: “لدينا علاقات سياسية واقتصادية متجذرة بعمق سواء مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، والطرفان لا يرغبان بالتأكيد تجاهلها أو خسارتها”.

وأشار أردوغان إلى أن بلاده رحبت دائما بالمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين، وقدمت لهم كافة أشكال الدعم.

وأضاف: “أجندة العقوبات المفروضة بدوافع سياسية والتي لا تستند إلى أي أساس منطقي ستلحق أضرارا بجميع الأطراف ولن تعود بأي فائدة أو نفع”.

واستطرد: “أنا على يقين بأن الخطوات الملموسة حول هذا الموضوع سيتم اتخاذها على ضوء الفطرة السليمة والمصالح المشتركة والأخذ بعين الاعتبار قوة إمكاناتنا المشتركة”.

وزاد: “نعتقد أنه لا يوجد أي قضية بيننا لا يمكن حلها بالحوار والتعاون”.

وفي وقت سابق أعربت وزارة الخارجية التركية الجمعة، عن رفضها للموقف غير القانوني لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن تركيا.

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، رداً على نتائج قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي يومي 10-11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وأوضحت الوزارة في البيان: “نرفض الموقف غير القانوني للقمة الأوروبية بشأن تركيا”.

وأضاف البيان: “دفع اليونان المهاجرين إلى عرض بحر إيجة وتورط “فرونتكس” في هذه الإجراءات أمر مخز للاتحاد الأوروبي”.

وأشار البيان: “الاتحاد الأوروبي تجاهل مجددا إرادة شعب قبرص التركية الشريك في الجزيرة”.

وأوضحت الوزارة: “نرفض الموقف المتحيز وغير القانوني، والذي لم يتم تبنيه من قبل غالبية دول الاتحاد الأوروبي، وتم إدراجه في نتائج قمة الاتحاد الأوروبي بسبب ضغوط التضامن (بين دول الاتحاد) وحق النقض، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا قبرص، وشرق الأبيض المتوسط وبحر إيجة والقضايا الإقليمية”.

وأشار البيان إلى أنه بسبب السياسات الضيقة لدولتين، لم تتمكن الجهود المبذولة للتواصل والحوار مع تركيا، للعديد من دول الاتحاد الأوروبي بما فيها رئيس الدورة الحالية له، من تحقيق أجندة إيجابية بعد، منذ قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في 1 إلى 2 أكتوبر الماضي.  

وأكد البيان أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستغل التضامن بسبب العضوية وحق النقض في الاتحاد، عبر إثارة مطالب متطرفة ضد أنقرة، لوضع العلاقة بين الاتحاد وتركيا في حلقة مفرغة، الأمر الذي يلحق الضرر في المصالح المشتركة للجانبين وأمن واستقرار المنطقة. 

وشدد على أن تركيا تعلن دائماً استعدادها لبدء المشاورات الاستكشافية مع اليونان دون شروط مسبقة رغم خطوات أثينا الاستفزازية وذلك من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.

ولفت إلى أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية تبذلان جهوداً بحسن نية منذ 2004 ولغاية اليوم من أجل جعل موارد الهيدروكربون عنصر استقرار للمنطقة وليس عنصر توتر، وكانتا دائماً الجانب الذي يتبنى المبادرات البناءة والإيجابية.

وبيّن أن الاتحاد جعل نفسه مرة أخرى أسيراً لإملاءات الإدارة الرومية في جنوب قبرص، من خلال تجاهله لإرادة الشعب التركي القبرصي الذي يعد شريكا في ملكية الجزيرة، وكذلك في مسألة منطقة مرعش المغلقة.

وأكد البيان: “يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتخلى عن موقفه هذا، الذي يمنع التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية قبرص على أساس الحقائق في الجزيرة”.

(الأناضول) 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية