أهالي القرداحة مستعدون للتعاون لكشف ضباط متهمين بجرائم

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي» : أبدى أهالي مدينة القرداحة استعدادهم للتعاون مع السلطات الجديدة في دمشق، في الوصول إلى مواقع مخفية، تضم أدلّة حية على تورط ضباط نظام الأسد في «الجرائم التي هزّت سوريا طوال سنوات الحرب» مؤكدين أنهم يمتلكون معلومات مُفصّلة عن مواقع لضباطٍ كانوا جزءاً من حلقات إجرامية وعمليات قتل جماعي، لكنهم تواروا عن الأنظار بعد انهيار نظام الأسد في مزارع وشاليهات ضمن مدينة القرداحة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال الجمعة، إن «المزارع التي تعود ملكيتُها لرفعت الأسد في منطقة بيت زنتوت في ريف القرداحة، تضم مجموعات من ضباط النظام السابقين الذين تورّطوا في العديد من الجرائم البشعة، مثل القتل والتعذيب والانتهاكات التي ارتكبها النظام طوال سنوات الحرب، كما أكدت شهادات مدنيين بأن هؤلاء الضباط كانوا جزءاً من حلقات إجرامية وعمليات قتل جماعي، وقد تم إخفاؤهم في هذه المنطقة بعيداً عن الأنظار بعد انهيار النظام، حيث تتوفر فيها المساكن المجهزة بالكامل وخزانات الوقود التي تكفي لتلبية احتياجات المنطقة لعدة أشهر».
وأضاف: بجانب ذلك، «هناك تأكيدات بأن المنطقة تحتوي على شاليهات كان يمتلكها رفعت الأسد، والتي تحولت إلى نقاط ِ تمركزٍ لعناصر النظام وبعض ضباطه المتورطين في الجرائم، هذه الشاليهات أصبحت مأوى للأشخاص الذين كانوا يسعون للابتعاد عن المساءلة أو الذين كانت لهم أدوار في جرائم النظام ضد المدنيين».
وتابع: قبل يومين من سقوط النظام، تم نقل مجموعة من المعتقلين عبر حافلات إلى تلك المنطقة أيضاً، بهدف إبعادهم عن الأنظار ومنع وصول أي معلومة عن مصيرهم، هذه المنطقة كانت تُعتبر بمثابة ملاذ آمن لقوات النظام من ضباط وشخصيات معروفة بالنسبة لأبناء المنطقة.
وأكد، «استعداد الأهالي في القرداحة للتعاون مع «هيئة تحرير الشام» للوصول إلى تلك الأماكن المخفية، التي تضم أدلةً حيّة على تورط الضباط في الجرائم التي هزّت سوريا طوال سنوات الحرب».
وحسب المرصد، فإن المنطقة تشهد منذ عام 2009، عملياتِ بناءٍ وتجهيز متواصلة من قبل النظام لتكون مركزاً لعملياته. ومع تزايد العمليات العسكرية في تلك الفترة، تحوّلت بيت زنتوت إلى نقطة استراتيجية توازي أهميتها الأمنية أهمية تأمين المنطقة على الساحل السوري. واليوم، ومع انهيار النظام وانتهاء سيطرته على المنطقة، تبقى منطقة بيت زنتوت أحد أبرز الأماكن التي تكشف عن التوغل العميق للنظام في الجرائم ضد الإنسانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية