أهالي بلدة تونسية بمحافظة سيدي بوزيد يهددون بالعصيان المدني وسط حالة من الإحتقان

حجم الخط
0

الامن يطلق الرصاص في الهواء وقنابل الغاز لتفريق محتجين في البكاكرية تونس ـ وكالات: هدد آهالي بلدة منزل بوزيان من محافظة سيدي بوزيد التونسية وسط البلاد، بالدخول في عصيان مدني، وسط حالة من الفوضى والغليان بسبب إحتجاجات الآهالي وتنديدهم بسياسة الحكومة التونسية المؤقتة في التعامل مع قضايا المناطق الداخلية المتعلقة بالتنمية والتشغيل.

وذكرت إذاعة ‘شمس أف أم’ التونسية مساء السبت، نقلاً عن مراسلها في بلدة منزل بوزيان التي سقط فيها أول ضحية خلال ثورة 14 كانون الثاني (يناير) التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، أن مظاهرة خرجت امس دعا خلالها المتظاهرون إلى إسقاط الحكومة الحالية التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية.

وندد المشاركون في هذه المظاهرة باستمرار الحكومة الحالية في ‘إعتماد سياسة الإقصاء والتهميش والمماطلة تجاه الجهة ومطالب أبنائها’، وشددوا في هذا السياق على ضرورة الإستجابة لمطالب أبناء بلدة منزل بوزيان في التشغيل والتنمية.

وهدّد أهالي هذه البلدة الواقعة وسط تونس بالعصيان مدني، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل لتفريق المتظاهرين.

وتأتي هذه الإحتجاجات فيما تشهد قرية الرميلية المحاذية لبلدة منزل بوزيان من محافظة سيدي بوزيد، تزايد التحركات الإحتجاجية على خلفية تواصل إنقطاع ماء الشرب للشهر الثامن على التوالي.

وذكرت تقارير إعلامية أن قوات الأمن تدخلت أيضاً لتفريق المحتجين، حيث اعتقلت البعض منهم ما أثار حالة من السخط مرشحة لأن تتسع رقعتها وتتحول إلى مواجهات ليلية.

يذكر أن عدداً من المناطق التابعة لمحافظة سيدي بوزيد التي تعرف بأنها مهد الثورة التونسية، تشهد منذ مدة حالة من التوتر والغليان بسبب تزايد الإحتجاجية الشعبية على تواصل إنقطاع ماء الشرب والكهرباء، ويتهم الأهالي الحكومة بالتنكّر لوعودها بشأن إحداث مشاريع تنموية في الجهة تساهم في الحد من نسبة البطالة التي يعاني منها شباب هذه المحافظة.

الى ذلك قال شاهد عيان إن قوات الأمن أطقت لالرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من سكان بلدة البكاكرية التابعة لمعتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، بعد أن قطعوا الطريق الرابطة بين مركزي الولاية والمعتمدية احتجاجا على انقطاع مياه الشرب بالتزامن مع ارتفاع كبير لدرجات الحرارة.

وقال محسن النوري، الاعلامي بإذاعة ‘الكرامة’ الخاصة التي تبث من سيدي بوزيد، والذي كان على عين المكان لوكالة فرانس براس إن قوات الحرس الوطني اعتقلت خمسة من بين المحتجين، مؤكدا استمرار الاحتفان في البلدة وان ‘الطريق لا تزال مقطوعة باستثناء بعض السيارات التي سمح لها السكان بالمرور’. وأضاف أن المحتجين ‘هشموا سيارة كانت مارة بالصدفة من المنطقة وعلى متنها مدني وشرطي واعتدوا بالعنف الشديد على الشرطي’. ولم يتسن على الفور لفرانس براس الحصول على تفاصيل حول الحادثة من وزارة الداخلية التونسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية