بغداد ـ «القدس العربي»: يفتقر أهالي ناحية الرياض إلى أغلب الخدمات الأساسية ويطالبون إدارة كركوك بإعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة من خلال منح التعويضات والمشاريع الإعمارية.
ولا تزال معظم القرى التابعة لناحي الرياض (33 كم غرب كركوك) تعاني من آثار الدمار الذي لحق بها إبان الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». منازل مدمرة، الكهرباء ومياه الشرب معدومة، في حين لا يزال قسم من سكان تلك القرى نازحين.
وكان عدد من سكان القرى التابعة للناحية قد نظموا يوم الخميس الماضي، 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بتوفير الخدمات.
«حياتنا تعتمد على الزراعة، لكن جزءاً كبيراً من أراضينا ملغومة بالعبوات الناسفة ولا نستطيع حرثها» هذا ما قاله خالد حسين علو، من أهالي قرية المرة، حسب موقع «كركوك الآن».
ويطالب هذا المواطن الحكومة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم لكي يتمكنوا من استئناف حياتهم الاعتيادية في ديارهم، وقال: «لم نتلق أي مساعدة لحد الآن، إذا بقيت الأمور على هذا الوضع لن نستطيع العيش هنا».
وقعت ناحية الرياض التابعة لقضاء الحويجة تحت سيطرة التنظيم في حزيران/ يونيو 2014 وبعد عدة سنوات من المعارك والمواجهات العنيفة بين مسلحي التنظيم والقوات العراقية، بالأخص البيشمركه، تم استعادة الناحية في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 في أعقاب عملية عسكرية لقوات الحكومة الاتحادية.
أحمد عبدالله، مختار قرية المرة يقول أن قريتهم «تدمرت بالكامل بسبب المعارك التي وقعت بين البيشمركة وداعش والقصف الذي كانت تقوم به طائرات قوات التحالف، «ولم تقدم لنا الحكومة يد العون، حيث أننا محرومون من أبسط الخدمات كالكهرباء ومياه الشرب».
وبين أن «هذه المنطقة بحاجة إلى خدمات أكثر لأن سكانها أصبحوا ضحايا لداعش ومآسي النزوح».
ورغم إغلاق جميع مخيمات النازحين في عام 2020 لكن قسماً من النازحين لم يعودوا بعد الى مناطقهم الأصلية ويقيمون في الأحياء والمناطق الأخرى في مدينة كركوك. خالد يوسف، الساكن في مجمع الشهيد في ناحية الرياض يقول: «تعرض 99٪ من المجمع للدمار جراء المواجهات التي وقعت بين مسلحي داعش والبيشمركه. نطلب المساعدات والخدمات، لأننا محرومون حتى من مياه الشرب».
ويقع مجمّع الشهيد بين منطقة مكتب خالد وقرية المرة، عدد سكانها كن يقدر بـ300 عائلة، عاد منها 150 عائلة فقط لحد الآن.
وزاد يوسف «حياتنا الآن أصبحت تسير بالوعود، فكل جهة أو منظمة تأتي الى المجمع تعطينا مجموعة وعود ويقولون لنا إن شاء الله سننفذها لكم».
أثناء فترة سيطرة التنظيم التي امتدت لثلاث سنوات، إلى جانب ناحية الرياض تعرضت القطاعات الخدمية في أغلب المناطق الأخرى التابعة للحويجة لأضرار جسيمة وتم اعتبارها مناطق منكوبة من قبل البرلمان العراقي.
وأوضح، محمد أحمد، مدير ناحية الرياض: «تعرضت عشر قرى تابعة لناحيتنا للدمار بسبب حرب داعش، وجهنا كتب رسمية لإدارة كركوك لكن بسبب عدم توفر الميزانية كل ما استطاعوا فعله هو بناء مدرسة واحدة في قرية المرة».
ولفت إلى أنهم في انتظار المصادقة على مشروع قانون الموازنة وإرسال حصة كركوك منها لكي يتم تخصيص جزء منها لإعادة اعمار القرى التي تدمرت بالكامل. وشدد على ضرورة إزالة المخلفات الحربية في القرى، لرفع العراقيل أمام تنفيذ المشاريع، وناشد الحكومة بمساعدة المواطنين لإعادة تأهيل منازلهم عن طريق منحهم القروض والتعويضات.