أهداف عمالقة النفط والغاز «لا تتماشى» مع اتفاقية باريس للمناخ

حجم الخط
0

باريس – أ ف ب: كشفت دراسة حديثة أن سيناريوهات إزالة الكربون التي وضعتها شركات النفط والغاز العملاقة «لا تتماشى» مع أهداف اتفاقية باريس لعام 2015 الرامية إلى تجنب ظاهرة الاحتباس الحراري المدمرة المسؤولة عن التغير المناخي.
هذه الدراسة التي نُشرت أمس الأول في العدد الأخير من مجلة «نيتشَر كوميونيكيشِن» عبارة عن تحليل لفريق خبراء دولي لستة سيناريوهات لانبعاثات ثلاث مجموعات عملاقة أوروبية في مجال الطاقة – هي «إيكينور « النرويجية و»بي.بي» البريطانية «وشل» الهولندية الإنكليزية بالإضافة إلى تلك التي وضعتها «وكالة الطاقة الدولية». فقد قارن الخبراء هذه المسارات المختلفة بالسيناريوهات الواردة في تقرير خاص صادر عن فريق خبراء المناخ التابع للأمم المتحدة للحد من متوسط الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية.
من خلال تحليل كل هذه السيناريوهات، قدر الفريق درجات الحرارة القصوى وتلك التي ستسجل في نهاية القرن في كل حالة. كما حلل التغيرات الأساسية في قطاع الطاقة، المساهم الرئيسي في انبعاثات الغازات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري (غازات الدفيئة)، والتي يمكن أن تسمح لهذا السيناريو أو ذاك بتحقيق أم عدم تحقيق الأهداف التي حددتها اتفاقية باريس.
وشهد هذا الاتفاق التاريخي لعام 2015 التزام الدول الحد من ظاهرة الاحتباس إلى مستوى «أقل بكثير» من درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية اي 1.5 درجة مئوية اذا أمكن.
قال روبرت بريشا، من مركز أبحاث «كلايمت أناليتِكس»، وهو أحد المساهمين الرئيسيين في هذه الدراسة، أن «معظم السيناريوهات التي حللناها لا تتماشى مع اتفاقية باريس، لأنها تفشل في الحد من الاحتباس إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين وسيتجاوز حد 1.5 درجة مئوية».
وشدد على أن «التحول في قطاع الطاقة ضروري» لتحقيق الأهداف، وقال أن «صّناع القرار بحاجة إلى تقييم علمي متين وشفاف تماماً كما ورد في هذه الدراسة». وخلص التحليل إلى أن سيناريو شركة «شل» الملقب «سكاي» سيرفع الاحتباس الحراري بمعدل 1.81 درجة مئوية بحلول عام 2069.
وقالت متحدثة باسم «شل» أن السيناريو المذكور كان مجرد احتمال بين العديد من الاحتمالات، مضيفة أن فرق الشركة تقوم «بتقييم يستند إلى فرضيات وقياسات معقولة ليس المقصود منها أن تكون تنبؤات لأحداث أو نتائج مستقبلية محتملة».
وحسب سيناريو «ريبَلانس (إعادة التوازن)» الخاص بمجموعة «إكوينور» سيبلغ الاحتباس 1.73 درجة مئوية أي فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2060، وفقًا للدراسة.
اما سيناريو «رابيد (السريع)» لشركة «بريتيش بتروليوم» فمن شأنه أن يؤدي إلى احتباس بمستوى قدره 1.73 درجة مئوية بحلول عام 2058 في حين أن سيناريو «نِت زيرو (صفر)» سيرفعه بمعدل 1.65 درجة مئوية وفقًا للتحليل.
ورفضت» إكوينور» التعليق على الموضوع، بينما لم ترد «بي بي» على طلب للتعليق.
ويرى واضعو الدراسة أن وحده سيناريو «نِت زيرو2050» الخاص بـ»وكالة الطاقة الدولية» مطابق تماماً لاتفاقية باريس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية