أهلاً رَمَضان…

حجم الخط
0

رمضان… وما أدراك ما هو؟ شهرٌ أُنزل فيه القرآن.

من صان وصامَ أيّامهُ عتِقَ من النيران. ودَخَلَ من بابِ الريّان وارتقي أعلي درجات الجنان. فما أحرانا أن نجعل أيامه طاعة، وان نكثر من تلاوة القران ونكثر من النوافل، والصلاة قرّة أعين وبضاعة، ونحرص عليه من الإضاعة، وانتظار تشريفه ساعة بساعة.

وان نعض علي ما أمر الله بالنواجذ، دون أن تفلت الشهوات وتقوض ما جنينا والي جنب الرحمن في الشهر الفضيل هوينا ومن وسوسة إبليس وحضنه انتهينا، اللهم لا تحرمنا أجره، وارزقنا صيامه، وقيامه شهرٌ فيه الشياطين تصفّد والنيران تغلّق أبوابها ويطّلع الربُّ علي أعمال الصائمين والقائمين. فكيف لا وانه شهر خيرٍ وبركة فهو الزائر، الخفيف، اللطيف فيه تحتّ الخطايا حتّا فما أحوجنا أن نجتمع علي كلمة سواء وننبذ الفتنة العمياء ولتكن أيّامه أيّام توبةٍ وحياء من الله وان نقول بصوت واحد لا اله إلاّ الله تجمعنا وحب الآخرين هدفنا قولوا آمين.. ولكن حيٌ بنا أن نتعلّم كيفية استقباله إذن لابد أن نعرف ذلك من خلال ما وصلنا من السلف والسيرة النبوية العطرة.. لقد كان المسلمون يستبقون الشهر بستة أشهر بالدعاء أن يبلغهم هذا الشهر الفضيل وان يعينهم علي حسن استقباله وان يتقبل أعمالهم فيه.

فما احرانا نحن المسلمين ـ ونحن نعيش اوضاعاً بكي علينا فيها العدو قبل الصديق فأمّة محمد جاثم علي صدرها عدو يريد أن يطفئ نور الله وأبي الله إلاّ أن يتم نوره… ـ تكون صدورنا خالية من الشحناء عندما يطّلع علي عباده فيغفر لهم إلاّ المشاحن.

ولشهر رمضان طقوس تتجلي فيها النفوس وتعيد قراءة الدروس وبه يحفظ القران، وصلوات الجماعة وصلاة الليل، والفجر، وإقامة حلقات الذكر، وجمع ما تيسر من أحكام الصيام ونشرها بين الناس، وصلة الأرحام، والتشجيع علي الإفطار الجماعي وغير ذلك من الأعمال المقربة إلي الله، ولكي نزداد من فوائده يستحسن لمن استطاع: ـ 1 ـ شراء مصاحف لأفراد الأسرة وتعريف الصغار بما لهذا الكتاب من قدسية وجلال.2 ـ عقد جلسات مع أفراد الأسرة لمذاكرة الدروس والإجابة علي اسئلة الصغار والكبار.3 ـ التحدث عن رمضان وفضائله وكيف كان يقضي النبي أوقاته ونزول الوحي والحث علي القراءة تنفيذا لقوله جل جلاله اقرأ.4 ـ الحث علي العمل الجماعي وأعمال الخير ومساعدة الفقراء والمعوزين. 5 ـ وتوزيع الأعمال بين أفراد الأسرة لتستطيع ربة الأسرة الاستفادة من برنامج العبادة6 ـ تحفيز الأسرة علي حفظ القران وأحاديث النبي (ص) واتخاذ الشهر خط شروع لهذه المهمة الجليلة.7 ـ تهيئة جامع المنطقة القريبة بواسطة العمل الجمعي وإكمال ما يحتاج إليه من إبدال المصابيح المعطوبة واستبدال ما استهلك من فرش، وطلاء الجدران، وإصلاح مواسير المياه ومحلات الوضوء، وتهيئة المصاحف. والمشرفين علي إدارات حلقات الذكر، تهيئة الوعّاظ قبل شهر رمضان المبارك، جمع الأموال والتبرعات لمساعدة المحتاجين وخصوصاً الأطفال منهم لإكمال فرحتهم ولنثبت للآخرين إنّ الإسلام دين مساواة كما كان في صدره.8 ـ لكي تكتمل فرحة العيد لان ديننا يأمر بردم الفوارق الطبقية بين أبنائه ـ لان رمضان شهر المحبة والأفراح. فعلينا أن لا نبالغ في إعداد الطعام فليس العبرة في ملء البطون والصحون فقد كان رســـــول الله صلي الله عليه وسلم يفطر علي بسيط الطــــعام واقله ومعه صحابته الكرام وأهل بيـــــته الأطهار لم نسمع أنَّ رسول الله بالغ في أكل أو شرب فبــــلغ من الشأو والمجـــــد وصحابته مــــن بعده سلكوا سلوكه واهتـــــدوا بهديه فـــفازوا بجنات عرضها السموات والأرض جـــــزاء ما صـــبروا وأكلوا من الطعام ابسطه ليقيمــــوا أودهم وليعــينهم علي أداء الفرائض وقوله (ص) (نحن قومٌ لا نأكل حتي نجوع وإذا أكلنا لا نشبع). ولنا أن نقارن بين طعامنا وطعامهم رضي الله عنهم.

عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية