أهلا وسهلا بإسرائيل إلى نادي الـ 22 دولة

حجم الخط
1

في احتفال استقبال السبت المعروف، الذي أقيم قبل نحو شهر في نيويورك، وصف وزير الإعلام أيوب قره لقاء بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو و«زعماء في محيط الشرق الأوسط»، وقال إنهم نظروا إليه بأعجاب، «وكأنه زعيمهم»، لا أقل من ذلك، «يتطلعون إليه، ويريدونه، هو جزء لا يتجزأ مما يجري في الشرق الأوسط، وبدونه ليس بالإمكان».
ها هو قد ظهر لنا فرع جديد لليكود ـ منتدى زعماء الدول العربية. إن وصف الوزير قره يناسب أكثر تجمع انتخابي داخلي للحزب يقص فيه نتنياهو القصص العجيبة عن زوجته سارة، أو بالعكس يمكن القول: «أهلاوسهلابالمنضم الجديد لنادي الـ 22 دولة عربية، ليس بصفته عضوا لا سمح الله، بل بصفته زعيما يعجبون به».
حسب الزيارة التاريخية الأخيرة في عُمان، يبدو أن أقوال قره تعكس الواقع حقا. هناك استقبل السلطان قابوس بن سعيد رئيس الحكومة استقبال الملوك. وميري ريغف، وزيرة الثقافة، هذه المرة، والحمد لله، بدون فستان القدس، زارت أبو ظبي، والله أعلم في أي دولة من الدول العربية يتجول ممثلون إسرائيليون كأصحاب بيت. يتبين الآن أن الدول العربية مفتوحة أمام إسرائيل أكثر مما هي مفتوحة أمام الفلسطينيين. وبعد ذلك يقولون لهم «لديكم 22 دولة». مع ذلك، لم أفهم لماذا شارك يوسي كوهين في الزيارة. تسفي برئيل كتب: ليس من المستبعد أن نخمن أن الموساد الإسرائيلي أخذ مكان وكالة الاستخبارات البريطانية في حراسة الديكتاتور من عُمان، السلطان قابوس («هآرتس»، 28/10). حقًا أمر يبهج الروح، مبروك. للكولونيالية البريطانية في عُمان من يكمل طريقها. إذا كان الأمر هكذا فلماذا لم ينضم وزير التعليم نفتالي بينيت للزيارة من أجل تعزيز العلاقة التعليمية وأن يمنح إخوته في عمان دروسًا في التهويد؟ وماذا بشأن الوزيرة ريغف؟ كان يمكنها أن تشرح لهم كيف يبدو الولاء في ثقافة قومية فاخرة. وإنه من المهم حضور وزيرة العدل اييلت شكيد من أجل أن تتعلم من العمانيين طريقة الحكم.

ستعارض الشعوب العربية التطبيع حتى نمنح الفلسطينيين حقوقهم

بالمناسبة، ليس قره فقط من تفاخر بالعلاقات مع زعماء عرب. آخرون كثيرون الذين يعودون متأثرين بعد كل لقاء شبه سري مع ممثلي العائلة المالكة السعودية تحت صولجان ولي العهد محمد بن سلمان، يتحدثون عن طموح السعودية ودول خليجية أخرى لإقامة علاقات اقتصادية وسياحية مع إسرائيل، لكنهم يخجلون بسبب أن حقوق الفلسطينيين يتم سحقها.
ثمة محور في الشرق الأوسط يتشكل من ثلاثة أضلاع: دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان (على رأس كتلة تضم مصر أيضا). والآن أحد الأضلاع كشفها بكامل عريها وقسوتها، وعندما يطلب صوت شجاع وأخلاقي ضد العمل الرهيب لمحمد بن سلمان الذي حسب كل الإشارات هو المسؤول عن القتل المروع للصحافي السعودي جمال الخاشقجي، فإن إسرائيل تصمت، سواء في الائتلاف أو في المعارضة. وتحديدًا يطلق الرئيس ترامب هنا وهناك تحت ضغط الرأي العام الأمريكي إدانات وتهديدات ضد السعودية. وكل ذلك في الوقت الذي وقعت فيه الولايات المتحدة على صفقات بمئات مليارات الدولارات مع المملكة. الرأي العام الأمريكي، بواسطة الصحف وأعضاء الكونغرس، لا يسمح لإدارة ترامب بالمرور مر الكرام على هذه الجريمة، ولا أحد يتهم وسائل الإعلام بأنها تخرب الاقتصاد.
في إسرائيل، مثلما هي الحال في إسرائيل، حتى لو كان الأمر يتعلق بالعلاقة مع ديكتاتور، فإن الجميع يهللون. حاكم عُمان، قابوس، يبدو مثل مخلص السياسة الخارجية الإسرائيلية، ونظام الأخلاق توقف عن العمل. ولكن حتى لو جاء جميع زعماء الدول العربية ووقفوا على باب نتنياهو مثل المتسولين، فإن إسرائيل ستبقى مقصاة بسبب الاشمئزاز منها في نظر الشعوب البسيطة في العالم العربي طالما أنها تقوم بسجن الفلسطينيين خلف القضبان.

عودة بشارات
هآرتس 29/10/2018

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية