لندن-“القدس العربي”:
دواء جديد لعلاج سرطان الثدي المتقدم
أعلن أطباء في الولايات المتحدة الأمريكية عن نتائج جيّدة لعلاج جديد لسرطان الثدي المتقدم، بعد اختبارات أجريت لعقدين مع النساء اللواتي يعانين من مستوى عدواني من سرطان الثدي منتشر على نطاق واسع، وقاوم الكثير من العلاجات السابقة.
وقال الأطباء وهم من معهد “دانا فاربر” للسرطان في بوسطن إن من بين الإصابات بسرطان الثدي، فإن من 15في المئة إلى 20 في المئة لديهم النوع “هير 2” وهو بروتين يوجد على أسطح الخلايا الخاصة بهم، مدفوعاً بجين مفرط النشاط يعزز نمو السرطان.
ويتعامل الدواء الجديد “تراستوزوماب ديوكستيكان” الذي تم الإعلان عنه، مع هذا البروتين، وأثبتت النتائج أنه أعطى معدل استجابة أفضل بثلاثة إلى أربعة أضعاف مما هو معتاد في هذه الحالة من سرطانات الثدي الخطيرة.
لقاح جديد لمرض التيفوئيد
وأعلن فريق بحثي نجاح التجربة الميدانية الأولى للقاح جديد لمرض التيفوئيد، ما يفتح الباب للسيطرة على المرض الذي يصيب 11 مليون شخص سنوياً، ويقتل نحو 117 ألفاً.
واللقاح الجديد يمكن استخدامه مع الأطفال الصغار لتوفير الحماية لنحو 81.6 في المئة ممن تم تحصينهم.
وشملت التجربة الجديدة، التي نشرت في دورية “نيو إنغلند” الطبية أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 9 أشهر، وستتم متابعتهم لمدة عام آخر لتحديد المدة التي يحمي فيها اللقاح من الإصابة بالتيفوئيد، وهو عدوى بكتيرية تنتشر غالبا عبر المياه الملوثة في مناطق من العالم تعاني من سوء الصرف الصحي.
واكتسبت الوقاية من التيفوئيد أهمية خاصة لأن بعض سلالات، خصوصاً في جنوب آسيا، أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، وتشهد باكستان حالياً موجة تفشٍ للتيفوئيد المقاوم للمضادات الحيوية.
الدم الصناعي
ابتكر فريق من الخبراء اليابانيين آلية لصناعة دم صناعي في المختبر يزعمون أنه يمكن نقله إلى المرضى بغض النظر عن فصائل دمائهم. وابتكر الفريق الدم الكامل بخلايا الدم الحمراء، التي تحمل الأكسجين والصفائح الدموية. واختبر العلماء الدم الصناعي على 10 أرانب تعاني من نقص حاد في الدم، ونجا 6 منها. ويعتقد الأطباء أن هذا الاختراع يمكن أن ينقذ الأشخاص من الموت عن طريق معالجة المصابين على الفور في مكان الحادث.
وغالباً ما يضطر المرضى إلى الذهاب إلى المستشفى، حيث يتعرف الأطباء على فصيلة دمهم قبل نقل الدم. وتحمل بعض سيارات الإسعاف الجوية في المملكة المتحدة بالفعل دماً فصيلته “أوه سالب” والذي يطلق عليه النوع “العالمي” لأنه يمكن تقديمه لأي شخص في حالة الطوارئ. لكن فصيلة الدم هذه تعتبر الأندر نوعاً ما يعني أن الطلب عليها يفوق العرض بكثير. وطُور الدم الصناعي علماء من كلية الطب الوطنية للدفاع في مدينة توكوروزاوا اليابانية.
وقال مؤلف الدراسة الدكتور مانابو كينوشيتا: “من الصعب تخزين كمية كافية من الدم لنقله في مناطق مثل الجزر النائية”. وتابع: “سوف يكون الدم الصناعي قادراً على إنقاذ حياة الأشخاص المهددين بالموت بسبب الإصابات الخطيرة والنزيف الحاد”.
ويعني فقدان الصفائح الدموية أن الدم لا يمكن أن يتجلط بسرعة كافية في حين أن فقدان خلايا الدم الحمراء يمنع الأكسجين من الوصول إلى الأعضاء الحيوية بالجسم. ولعلاج هذه الحالات في أسرع وقت ممكن، تضطر المستشفيات إلى تخزين كميات كبيرة من فصائل الدم المختلفة.
وللتغلب على هذه الحالات، صنع العلماء “دماً” من خلال تخزين الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء في أكياس مجهرية تسمى الجسيمات الشحمية داخل السائل. ويُعتقد إنه يمكن تخزين الدم في درجات حرارة طبيعية لأكثر من عام.
آلية لاكتشاف مستوى السكر في الدم عبر الدموع
في طفرة طبية شهدها عام 2019 بات بإمكان مريض السكري أن يستبدل وخز الأبر بشكل مستمر، بدموعه، للتأكد من نسبة السكر بالدم. وقد طور علماء برازيليون وأمريكيون مستشعرًا بيولوجيًا يوضع على نظارات ذكية لقياس مستويات السكر في الدم من خلال دموع الشخص.
ويتم معالجة النتائج بواسطة الجهاز المثبت في النظارات والذي يرسلها إلى جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي. وتستخدم العديد من “الاكسسورات” الموصولة في الوقت الراهن كالأسورة والساعات وحتى النظارات لمتابعة الحالات الصحية للمرضى وللحفاظ على لياقتهم.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90 في المئة من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرض السكري، هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي. وتحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.
ويقدر المستشعر الحيوي الجديد تحديد إنزيم يسمى “الغلوكوز أوكسيديز” الذي يدل على نسبة الغلوكوز الحر في سوائل الجسم وفي الدموع، مما يلغي الحاجة إلى وخز الإصبع.
أذن الكترونية مزروعة
انجاز طبي آخر تم التوصل إليه عام 2019 كان جهازا إلكترونيا جديدا يتم غرسه داخل الجمجمة لعلاج مشكلة الصمم عند المراهقين والأطفال، وهو بمثابة “أذن الكترونية” ما أعطى في طبيعة الحال أملاً جديداً لمرضى ضعف السمع والصمم للعيش حياه طبيعية.
ويتم غرس الجهاز الإلكتروني تحت الجلد وداخل الجمجمة بالقرب من الأذن وتظل قناة الأذن مفتوحة خاصة وأن عملية الزرع هذه لا تكون مرئية ولا تسبب أي حرج للشخص المصاب.
يتكون الجهاز من ميكروفون يعمل بالبطارية ومعالج صوت يتم وضعهما أسفل الجلد وداخل الجمجمة بالقرب من الأذن، من دون أن يظهر أي شيء على الرأس من الخارج. وبعد ستة إلى ثمانية أسابيع من إجراء التركيب المعقد يتم تشغيله وتتم استعادة السمع.
بعد هذا الاختراق يستعد عدد أكبر من الشباب للاستفادة منه حيث تمت الموافقة على الجهاز الآن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 وما فوق.
وتستغرق عملية الزرع من ثلاث إلى أربع ساعات تحت التخدير العام، أولاً يتم إجراء شق في الجلد مباشرة خلف شحمة الأذن ويتم إدخال الميكروفون بين الجلد والعظام، يوضع المعالج داخل العظم الكبير على جانب الرأس، ثم يتم وضع المحرك داخل أنبوب بلاستيكي وثمله في مكانه، داخل الأذن الوسطى.
بعد ستة إلى ثمانية أسابيع، يتم تشغيل أداة مساعدة السمع باستخدام جهاز التحكم عن بُعد والذي يمكنه أيضًا التحكم في مستوى الصوت، والمعدات الخارجية الأخرى الوحيدة هي شاحن لاسلكي صغير.