المتتبع لما يجري في العالم الغربي يكاد لا يصدق ما يدور في دهاليز الساسة من مخططات وبدائلها من خلال وهم بيزنطي أغرق الساسة والقادة بوحل العار بعد ان أعلنوا الانتصار حين أخطأت أجهزة استخباراتهم العملاقة في تصور امكانيات الشعوب وردود أفعالها تجاه الغزاة كما صور لهم ثلة من الخونة عاشوا وتربوا علي فتات موائدهم التي عافتها القطط فأوقعوا ووقعوا في وهم قاتل أوقع الجميع من خطط ونفذ وسمع ووافق علي العدوان في مستنقع ووحل العراق وحال خرفانهم التي بعثوا بها الي مذبح العراق فدعاة الديمقراطية التي تعني احترام رأي اكثرية الشعب يتجاهلون نداءات الشعب في ايقاف الحرب وعودة ما تبقي من أبناء(الخائبات) اللائي يستقبلن النعوش تلو النعوش علي وهم الحرية لشعوب الأرض هذه الحرية التي كلما ينظر المواطن الأمريكي الي رمز الحرية الموهوم يتذكر مأساة ابو غريب والفلوجة وحديثة والاسحاقي والتي من خلالها عرف المتجاهلون الساكتون ان أمريكا بنيت علي دماء الهنود الحمر ولابد لها ان تستمر (كقراد) يمتص دماء الغافلين ـ علي الرغم من استطلاعات الرأي التي أظهرت رفض العالم الغربي للحرب الا ان بوش وبلير تجاهلا كل النداءات الشعبية رغم وصول شعبيتهما الي أدني مستوي لها بل لم يشهدها رئيس سابق.
وهنا يطرح سؤال أليست الديمقراطية احترام رأي الاغلبية؟ الجواب نعم، ولكن بلير وبوش لا يستطيعان كشف الحقائق أمام شعبيهما فهما يتصرفان كمن أصابه المس… فكليهما ينفذان أوامر صهيونية وتعهدات قطعاها علي نفسيهما لكن ضربات المقاومة في العراق وفلسطين أربكت الحاسب والحاسوب.
ـ في مؤتمره الصحافي في القدس سأل وزير الدفاع الاسرائيلي هل تريدون ان تحتلوا قطاع غزة مرة أخري؟ فكان جوابه لا نريد العودة الي وحل غزة.. نعم وحل غزة ووحل العراق والان وحل لبنان وما تتعرض له قوات الاحتلال من صفعات سقط بها المعلم والتلميذ سقطا في وحل مشترك كما كان الهدف مشتركا وبهذا أشرقت شمس الحرية الحقيقية التي لاحت خيوطها من خلال نهوض المارد العربي الذي سيدك الحصون المشيدة.. ففي العراق وفلسطين وبيروت اشتعلت نار الهلاك لبعض الرؤساء وملوك اخر الزمان والذي سيسحق كل متستر بعروبة وشعار فالي غد عربي وامل يعيد البسمة للأمهات ويعيد الفرحة للأطفال وليلبس العربي عقاله ويخرج من قمقمه فهذا زمان العدو لا الابطاء، فأمريكا سقطت في الوحل واسرائيل أصيبت بالجنون ولا علي المجنون حرج.
عبيد حسين سعيد[email protected]