زهير ادراوس جنيف ـ رويترز ـ الناصرة ‘القدس العربي’: قالت صحيفة إسرائيلية، إن الرئيس الامريكي باراك أوباما، سيطالب قادة إسرائيل خلال زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل بعدم إطلاق تصريحات ضد إيران، وأنه بحال عدم نجاح المحادثات بين الدول العظمى وإيران حتى تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فإنه سيتم إعادة النظر بالخيار العسكري.ونقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ امس الاربعاء، عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الامريكية قوله إن قسما كبيرا من المحادثات التي سيجريها أوباما في إسرائيل ستتمحور حول الموضوع الإيراني.ووفقا للمسؤول الامريكي، فإن أوباما سيطالب إسرائيل بعدم مهاجمة إيران قبل الانتخابات الإيرانية التي ستجري في حزيران/يونيو المقبل وحتى استنفاذ المحادثات مع إيران من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للبرنامج النووي الإيراني، وعدم توجيه تهديدات ضد إيران طالما أن هذه المحادثات جارية.وقالت الصحيفة إن التقديرات في الإدارة الامريكية تشير إلى أنه فقط بحلول تشرين الأول/أكتوبر المقبل سيكون بالإمكان إعادة تقييم ما إذا سيكون بالإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران.وأضافت أن أوباما سيوضح لقادة إسرائيل أنه إذا اتضح بحلول تشرين الأول/أكتوبر أنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران فإن الولايات المتحدة ستدرس بجدية شن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية، ‘إذ أن أوباما مصر على منع حيازة إيران على سلاح نووي’.وأشارت إلى أن الموضوع المركزي الآخر الذي سيسعى أوباما إلى دفعه خلال زيارته لإسرائيل والضفة الغربية هو تحريك المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على التحضيرات لزيارة أوباما قوله إن الرئيس الامريكي سيقول في خطابه ‘إننا موجودون في عصر نهاية الحروب، فقد أنهينا الحرب في العراق، ونوشك على إنهاء الحرب في أفغانستان، وسيتعاظم أمن إسرائيل إذا توصلت إلى تسوية مع الفلسطينيين، وبعد قيام دولة فلسطينية يتوقع أن تقيم دول عربية أخرى علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، الأمر الذي سيعزز أمن إسرائيل بشكل أكبر من وضع لا يتم فيه تطبيق حل الدولتين’.وأشارت إلى أن أوباما سيلقي خطابا في إسرائيل موجها إلى المجتمع الإسرائيلي وأمام طلاب جامعات إسرائيلية، لكن لم تتم دعوة طلاب من ‘جامعة أريئيل’، التي أقامتها إسرائيل في مستوطنة ‘أريئيل’ في الضفة الغربية، لحضور خطاب الرئيس الامريكي، في إشارة إلى معارضة الولايات المتحدة لإقامة هذه الجامعة خصوصا وللاستيطان عموما.من جهة اخرى قال المقرر الخاص للامم المتحدة بشان حقوق الانسان ان إسكات ايران الصحافيين وزعماء المعارضة قد يعرض للخطر شرعية انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في يونيو حزيران. واضاف أحمد شهيد أن عشرات من الصحافيين الايرانيين يقبعون خلف القضبان ومن بينهم 17 القي القبض عليهم في اسبوع واحد في يناير كانون الثاني ووجهت اليهم اتهامات بالاتصال بوسائل اعلام او جماعات حقوقية اجنبية.وأبلغ شهيد الصحافيين يوم الثلاثاء ‘أشعر بقلق انه مع اقتراب انتخابات يونيو فان هذا النوع من الاتهامات ضد الصحافيين لا يبشر بخير لاحتمالات اجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.’ وأبلغ شهيد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اثناء مناقشة بشان ايران أن 10 محامين على الاقل معتقلون عن جرائم من بينها ‘نشر دعاية مضادة للنظام من خلال مقابلات مع وسائل اعلام اجنبية.’واضاف ان حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات شرطان ضروريان لممارسة حق الاقتراع ومع هذا فان مئات السجناء السياسين مازالوا قيد الاعتقال. ويعيش الزعيمان المعارضان مهدي كروبي ومير حسين موسوي -وكلاهما كان مرشحا في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2009- قيد الاقامة الجبربة في اعقاب احتجاجات حاشدة على تزوير مزعوم في تلك الانتخابات التي أبقت الرئيس محمود احمدي نجاد في السلطة. ويقول محللون ان الزعماء الدينيين في ايران يتوقعون اضطرابات اكثر خطورة في الانتخابات القادمة وبادروا الي شن حملة لتقليل الاثار.ووفقا لتقرير لوكالة انباء ايرانية فإن محمد جواد لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى لحقوق الانسان في ايران إتهم شهيد يوم الجمعة الماضي بتلقي رشى من الولايات المتحدة.وقال شهيد لرويترز يوم الثلاثاء ‘اعتبر تلك الاتهامات منافية للعقل ولا يجدر ان تصدر عن رئيس منظمة لحقوق الانسان… انا لا اتلقى اموالا من اي حكومة. بعثاتي لتقصي الحقائق تمولها الامم المتحدة.’وسمحت ايران لشهيد -وهووزير خارجية سابق للمالديف- بدخول البلاد للتحقيق في اتهامات بانتهاكات بما في ذلك تعذيب منظم. واستند تقريره الي مقابلات مع 169 شخصا جرى الاتصال بثلثيهم داخل ايران. qarqpt