أوباما للجالية العربية بأمريكا: الحكومة الإسرائيلية الجديدة غير مستعدة لتقديم التنازلات ولا طعم للضغط عليها

حجم الخط
0

زحالقة: عدم استقرار الحكومة سيدفعها لشن حملات عسكرية لتوحيد الصف وللحصول على مزيد من دعم الشارع الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية في عددها الصادر أمس الأحد إن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قال لممثلي الجالية العربية، الذين اجتمع إليهم نهاية الأسبوع، قال لهم إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو ليست على استعداد لتقديم التنازلات، وبالتالي، أضاف الرئيس الأمريكي، فإنه لا طعم بممارسة الضغوط من قبله ومن قبل إداراته في المسألة الفلسطينية في الوقت، الراهن، على حد تعبيره.في سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن السفير الأمريكي دان شايبرو، وهو يهودي، جلس لكتابة برقية مطولة إلى البيت الأبيض قبيل زيارة الرئيس أوباما ليقدم من خلالها تقريراً عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة.وأشار السفير في تقريره إلى أن هناك حقيقة واضحة تشير إلى أن نتنياهو أصبح أضعف وأصبح رهينة سياسية لجميع شركائه في الائتلاف، لافتاً إلى أن هناك ارتفاع كبير في قوة المستوطنين في حكومة نتنياهو الثالثة، وانه لم يتم الانتهاء من تشكيل الحكومة بعد، ولكن يبدو أنه سيتم شغل معظم المناصب الوزارية من قبل المستوطنين ومؤيديهم.وكتب السفير يمكننا أن نفترض أن منصب وزارة الإسكان سيتولاه أوري أرئيل، الذي سيخصص قدراً كبيراً من وقته لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وتقديم المزيد من المناقصات والبناء في الإحياء اليهودية في القدس الشرقية، وبالتأكيد سوف يقول إن البناء في المستوطنات سوف يساهم في توفير وانخفاض أسعار المساكن.وأشار أيضاً إلى أن وزير الأمن الجديد، موشيه يعلون، الذي يعتبر من بين الشخصيات المفضلة لدى المستوطنين في الليكود وهو سيكون مفتاح البناء في المستوطنات وبإمكانه فتح وغلق هذا الصنبور متى شاء، وأنه كان قد هاجم سياسة سلفه أيهود باراك في الموافقة على البناء في المستوطنات، وفي إحباط إطفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية غير الشرعية، وأوضح يعلون أنه يعتزم تغيير هذه السياسة.وأردف السفير، أنه على عكس السنوات الأربع الماضية زعماء المستوطنين سيكون لهم باباً مفتوحاً أمام مكتب وزير الأمن، وسوف يجدوا ما يطمحوا له في مكتبه، وكذلك لدى نائب وزير الجيش الذي من المقرر أن يتم تعيين زئيف إلكين في هذا المنصب، وسيكون مسؤولاً عن هذه القضية برمتها.وكتب السفير، أن القائمة تطول فتولي نفتالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي منصب وزير الصناعة والتجارة والعمل يمكنه من خلاله إعادة رسم خريطة الأولويات الوطنية وتقديم الفوائد والإعانات الحكومية لبناء مزيد من المستوطنات، وسيحاول إقناع العالم أنه لا يوجد شعب فلسطيني والمستوطنات قانونية في الواقع. عملياً، والحديث للسفير الأمريكي، لا يوجد هناك ضوابط وموازين على الجانب الأخر، يائير لبيد، رئيس حزب (يش عتيد) ومعناها بالعربية يوجد مستقبل، لا يعتبر المستوطنات مشكلة في حملته الانتخابية وهو عارض تجميد البناء، وقال أنه لن يكون الشخص الذي يوقف زيادة تمويل المستوطنات.كما سيكون لدى زعيمة حزب (هتنوعاة) تسيفي ليفني وزيرة القضاء الكثير من الوقت للتعامل مع المحاكم، وللتفاوض مع الفلسطينيين، وقال أيضاً إن نتنياهو الذي طبخ هذا الحساء الآن سوف يأكله، ومستشاريه يحذرونه من الضرر الذي تسببه المستوطنات ويؤيدون تجميدها حتى لو جزيئاً فقط، حسبما ذكر السفير الذي خلص إلى القول في رسالته محذرًا من أنه إذا لم تظهر القيادة والمسؤولية فإن الحكومة الاستيطانية سوف تصبح معزولة دوليًا، على حد تعبيره.على صلة، قال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست إن الحكومة الجديدة تختلف عن سابقتها، بكونها غير مستقرة، وتبدو من الآن قصيرة العمر، وتحمل داخلها بذور انهيارها.وزاد: عناصر عدم الاستقرار في الائتلاف الجديد كثيرة، ويكفي بعضها لانهياره بسرعة. أولها محاكمة ليبرمان، التي قد تمنعه من تولي أي منصب وزاري، وهذا يؤدي على الأقل إلى تخفيف دعمه للحكومة وعدم اكتراثه، وربما رغبته، بسقوطها. ثانيها عدم الانسجام السياسي في عدد من القضايا، وثالثها بداية المنافسة حول ليكود ما بعد نتنياهو, حيث يسود اعتقاد بأن حكومته الثالثة هي الأخيرة، ومن هنا قيادة جديدة ومنافسة متجددة حول زعامة حزب الليكود. هذا عدا عن هزات قد تتعرض لها الحكومة الجديدة بسبب أمور محتملة مثل أزمة اقتصادية وضغط دولي وتصدعات داخل أحزاب الائتلاف.وتابع د. زحالقة: بالذات لأن الحكومة غير مستقرة، فهي قد تكون خطيرة جداً. هي قد تلجأ، كما لجأت قيادات إسرائيلية في الماضي، إلى سياسات أكثر عدوانية وإلى شن حملات عسكرية لضمان توحيد الصف السياسي وللحصول على مزيد من دعم الشارع للحكومة.ولكن حتى بدون هذا الدافع، تبقى الحكومة الجديدة متطرفة ليس أقل من سابقاتها، لقد تباهى نتنياهو بأن الانجاز الأكبر لحكومته السابقة هو تهميش القضية الفلسطينية دون التعرض لضغوط دولية حول ذلك أو حول تكثيف الاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة. هو ينوي الاستمرار في هذه السياسة، وهو يعتقد بأن وضع القضية الفلسطينية جانباً، والتأكيد على الملف الإيراني هي مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل، وليس له ولحزبه ولسلامة ائتلافه فقط.وتابع قائلاً: لا يوجد أي دليل على أن الحكومة الجديدة ستكون أقل عنصرية وتطرفاً من سابقتها تجاه الفلسطينيين في الداخل، بل على العكس فإنها متحفزة لتطبيق سياسات أكثر تطرفاً وعدوانية، وهي تنوي تنفيذ مخططات ومشاريع لمحاصرة الوجود العربي الفلسطيني في الداخل، وهي بالتالي تفرض علينا المواجهة، على حد قوله.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية