أوباما وكلينتون يمارسان ضغوطا جمّة على تركيا لإنهاء الأزمة مع إسرائيل

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبريّة في عددها الصادر أمس الثلاثاء، نقلاً عن مصادر سياسيّة إسرائيليّة رفيعة المستوى النقاب عن أنّ أن الإدارة الأمريكية ضاعفت المساعي التي تبذلها لتحقيق مصالحة بين إسرائيل وتركيا، وأنها تمارس ضغوطاً على الدولتين لتسريع عملية إنهاء الأزمة الحادة بينهما.

وفي إطار هذه المساعي، أضافت المصادر ذاتها، نقلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، في أثناء لقائها الرئيس التركي عبد الله غول نهاية الأسبوع الماضي في أنقرة، رسالة شخصية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان يعرب فيها عن قلقه البالغ من استمرار الأزمة بين إسرائيل وتركيا، ويطالب هذه الأخيرة ببذل مساع خاصة لإنهائها على وجه السرعة.

ويعتقد المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن إعادة انتخاب أردوغان فتح نافذة فرص لتحقيق المصالحة بين الدولتين، ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّها سبق ونشرت صحيفة خبرا جاء فيه أنّ الأمريكيين كانوا ضالعين في إقناع المسؤولين الأتراك بعدم إبحار سفينة (مرمرة) نحو قطاع غزة في إطار قافلة السفن رقم 2. كما علمت الصحيفة أن كلينتون هي التي أقنعت السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بإرجاء نشر تقرير لجنة بالمار، التي عينها لتقصي وقائع عملية السيطرة الإسرائيلية على قافلة السفن التركية التي كانت متجهة إلى غزة في أيار (مايو) من العام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 9 ناشطين أتراك وإصابة عشرات آخرين بجروح.

ومعروف أن المسودة النهائية لهذا التقرير تتضمن نقداً حاداً لتركيا، وتؤكد أن الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة قانوني، وأن من حقها وفقاً لذلك أن تعترض أي سفينة تحاول أن تخترق هذا الحصار. ويمارس الأتراك ضغوطاً على رئيس اللجنة جيفري بالمار، رئيس الحكومة السابق في نيوزيلندا، لتغيير التقرير، ولا سيما إقراره أن الحصار الإسرائيلي على غزة قانوني، لأن ذلك يدحض ادعائهم القائل إن السيطرة على قافلة السفن كانت غير شرعية.

في المقابل، تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطاً على إسرائيل لتقديم اعتذار إلى تركيا، في الوقت الذي توجد فيه خلافات حادة في الرأي في هذا الشأن داخل صفوف الحكومة الإسرائيلية. ويذكر أن نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون عقد عدة لقاءات مع مدير عام وزارة الخارجية التركية فريدون سينير أوغلو في عواصم أوروبية بهدف التوصل إلى تسوية لحل الأزمة، لكن هذه الاتصالات انتهت من دون التوصل إلى تفاهمات بسبب رفض إسرائيل المطلب التركي بالاعتذار عن قتل نشطاء أسطول الحرية ودفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى.

وقالت صحيفة ‘هآرتس’ يوم الأحد الماضي إنّ جهاز الأمن والجيش الإسرائيلي يؤيدون الاعتذار لتركيا من أجل إنهاء الأزمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية