أوباما يحذر من تداعيات خفض الإنفاق الأمريكي على الدول الاخرى

حجم الخط
0

واشنطن – د ب أ: حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أن خفض الإنفاق العام في الولايات المتحدة بدرجة حادة سيؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي مما سيؤثر سلبا على نمو اقتصادات دول أخرى في العالم. ودعا أوباما الكونغرس إلى اتخاذ خطوات لتفادي التطبيق التلقائي لحزمة تخفيضات الإنفاق الحادة المقررة أول آذار/مارس المقبل حيث قال إن البيت الأبيض سيواصل العمل مع الكونغرس من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة. وقال أوباما على هامش لقائه برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ‘أملي أن أرى الكونغرس يمضي في طريق مختلف’. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن حزمة تخفيضات الإنفاق الجديدة تختلف عن محادثات زيادة سقف الدين العام الأمريكي حيث لن تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق المال الدولية، لكنها ستؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي وهو ما يمكن أن يضر باقتصادات دول أخرى في العالم. وقال أوباما إنه مازال لديه أمل في التوصل إلى اتفاق قبل حلول موعد تطبيق إجراءات خفض الإنفاق. في الوقت نفسه حذر وزير النقل الأمريكي راي لحود’من أن دخول إجراءات التقشف المقررة حيز التطبيق بداية الشهر المقبل سيؤدي إلى تأخير كبير في الرحلات الجوية بالمطارات الرئيسية في الولايات المتحدة. جاءت تصريحات الوزير الأمريكي في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض والكونغرس التوصل إلى خطة بديلة لخفض عجز الميزانية بعيدا عن إجراءات خفض الإنفاق المقررة. كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد حذر في وقت سابق من أن تطبيق إجراءات التقشف التي تم إقرارها لأول مرة في آب/أغسطس 2011 سيكون له تأثيرات خطيرة على الاقتصاد الأمريكي. وقال لحود إن تحذيراته تستهدف إيقاظ أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري المعارض لكي يتحركوا من أجل منع تطبيق إجراءات خفض الإنفاق. وتقول الإدارة الأمريكية إن تخفيضات الإنفاق ستؤثر على كل مناحي الحياة الأمريكي من القوات المسلحة وحتى النقل الجوي. يذكر أن خفض الإنفاق سيجبر العديد من رجال المراقبة الجوية على الحصول على إجازة بدون راتب وخفض قدرة المطارات على السماح للطائرات بالإقلاع بحسب الوزير. وقال وزير النقل إن خفض الإنفاق سيؤدي إلى تأخير’في حركة إقلاع الطائرة من المطارات الرئيسية في الولايات المتحدة بمقدار 90 دقيقة تقريبا. كما تواجه أبراج المراقبة الجوية احتمال الغلق في المطارات الأصغر. كان قد تم إقرار هذه الإجراءات التقشفية التي ستدخل حيز التطبيق مطلع الشهر المقبل في آب/أغسطس 2011 بهدف إلزام الكونغرس نفسه لإقرار حزمة إجراءات لتوفير 1.2 تريليون دولار خلال 10 سنوات. وكان من المقرر في البداية تطبيق إجراءات التقشف في أول كانون ثاني/يناير الماضي ولكن تم تأجيلها لمدة شهرين في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الإدارة الأمريكية والكونغرس يشمل زيادة الضرائب على الأغنياء. وكان بعض أعضاء الكونغرس من الجمهوريين قد أشاروا إلى أنهم وإن كانوا يشعرون بالقلق تجاه خفض الإنفاق الدفاعي فإنهم مستعدون للسماح ببدء تطبيق الإجراءات التقشفية التي يرون أنها مضيعة للمال. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية