واشنطن ـ يو بي آي: رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتقديم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار لائحة اتهام في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 آخرين، ودعا إلى السماح للمحكمة بمواصلة عملها من دون أي تدخل.
وذكر بيان للبيت الأبيض مساء الاثنين ان أوباما وصف هذا الإجراء بأنه ‘خطوة هامة نحو إنهاء عهد الإفلات من العقاب على جرائم القتل في لبنان، وتحقيق العدالة للشعب اللبناني’. وأضاف ‘أنا أعلم أن هذا الوقت مهم جداً وعاطفي للشعب اللبناني لذلك نضم صوتنا إلى صوت المجتمع الدولي في مناشدة جميع القيادات اللبنانية والفصائل الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس’. وتابع ان الولايات المتحدة صديق قوي للبنان وتقف بثبات مع آخرين في دعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره.
وشدد على ضرورة ‘السماح للمحكمة الخاصة بلبنان بمواصلة عملها من دون أي تدخل وإكراه. وهذا هو السبيل للمضي قدماً في البحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة وضمان مستقبل لبنان’. وقال أوباما ان محاولة صنع أزمة في لبنان كان خياراً زائفاً والجهود المبذولة لتقويض شرعية المحكمة قصيرة الأجل وتؤكد ان أصحابها لديهم ما يخفونه. وحذر من أن أي محاولة لتأجيج التوترات وعدم الاستقرار في لبنان أو في المنطقة سوف يؤدي إلى تقويض الحرية والتطلعات التي يطمح إليها الشعب اللبناني وتدعمهما الكثير من الدول. وختم بالقول انه ‘في هذه اللحظة الحرجة، يجب على جميع أصدقاء لبنان الوقوف مع شعب لبنان’. ومن جهتها أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن ثقتها بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستواصل عملها وفقاً لأعلى معايير الاستقلالية والنزاهة القضائية. وعلقت كلينتون في بيان صادر عن وزارة الخارجية مساء الاثنين على تسليم المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بالمار لقرار الاتهام في قضية اغتيال الحريري ووصفته بأنه ‘خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب على جرائم القتل’. وقالت كلينتون إن ‘أولئك الذين يعارضون المحكمة يسعون إلى فرض خيار زائف بين العدالة والاستقرار في لبنان، ونحن نرفض ذلك’. وأضافت ‘نحن على ثقة بأن المحكمة ستواصل العمل وفقاً لأعلى معايير الاستقلالية والنزاهة القضائية وندعو جميع الأطراف لتعزيز الهدوء ومواصلة احترام المحكمة أثناء قيامها بواجباتها بطريقة مهنية وغير سياسية’. وقالت إن الولايات المتحدة وجميع أصدقاء لبنان يقفون معاً لدعم سيادة لبنان واستقلاله. وأشارت إلى أنه تم إحراز تقدم كبير منذ اغتيال الحريري عام 2005، وسيكون من المستحيل تحقيق السلام والاستقرار اللذين يستحقهما شعب لبنان من دون إنهاء عهد إفلات منفذي الاغتيالات السياسية من العقاب في هذا البلد.