يأمل أن يحسن الانتعاش المنتظر فرص إعادة انتخابهواشنطن/هونولولو – وكالات الانباء: في ظل الأزمة التي تحيط باقتصادات أوروبا يسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما من خلال اجتماع لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابيك) يعقده هذا الأسبوع لربط الاقتصاد الأمريكي بالفرص المتنامية في اسيا التي يأمل أن تغذي الانتعاش الذي يحتاجه لإعادة انتخابه. وسيستضيف أوباما، المولود في هونولولو والذي قضى جزءا من طفولته في اندونيسيا، زعماء اسيا ومنهم الرئيس الصيني هو جين تاو ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا في هونولولو في مطلع الأسبوع المقبل للعمل على تحسين العلاقات التجارية عبر المحيط الهادي. وسيسافر بعد ذلك إلى استراليا لإعلان خطط لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسيكون أول رئيس أمريكي يحضر قمة شرق آسيا في بالي. وهناك من المقرر أن ينصب اهتمامه على الفلبين وتايلاند وماليزيا واندونيسيا إلى جانب الهند. وتأتي حملته للتقارب مع القوى الآسيوية الكبيرة والصغيرة على حد سواء في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد الأمريكي الذي يتضرر انتعاشه بأزمة الديون المتفاقمة في أوروبا والتي هيمنت على قمة مجموعة العشرين في فرنسا الأسبوع الماضي. وقال فيكتور تشا الذي كان يقدم النصح للرئيس حورج بوش الابن فيما يتعلق بالشؤون الآسيوية ‘عندما تتم هذه الرحلة في وقت لا تمثل فيه اوروبا سوى الأزمات ولا تمثل فيه اسيا سوى الفرص لا يكون ذلك مجرد تقارب’. وقال تشارلز كوبتشان الاستاذ بجامعة جورج تاون إنه يتوقع ان تكون زيارة آسيا أكثر نجاحا من الرحلة إلى كان بالنسبة لأوباما الذي يعتمد فوزه في الانتخابات المقررة في عام 2012 على أدائه الاقتصادي. وسيحضر مسؤولون تنفيذيون من شركات مثل بوينغ وكاتربيلر وجنرال الكتريك وتايم وارنر كيبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (ابيك) لمساندة اوباما في عرض وجهة نظره بأن تقارب العلاقات مع اسيا سيساعد في خلق فرص عمل للأمريكيين. وقال كوبتشان ‘عندما تسأل عن طاقة نور يأتي منها النمو تكون الإجابة الاساسية هي التصدير للصين’. ولكن اوباما لن يتمكن من ترك الأزمة المالية الأوروبية وراءه بالكامل. فقد ابدا وزراء مالية دول اسيا والمحيط الهادي قلقهم من افتقار أوروبا لعمل قوي في مواجهة الأزمات في اليونان وايطالياوتحدثوا عن سبل تعزيز اقتصاداتهم لتقليل خطر امتداد الأزمة إليها. وبعد اسبوع على قمة مجموعة العشرين في كان (شرق جنوب فرنسا) التزم وزراء مالية الدول الاعضاء الـ21 في ابيك الخميس ب’اتخاذ اجراءات منسقة لتعزيز الانتعاش العالمي واستقرار القطاع المالي’. لكن قرارات ابيك ليست ملزمة البتة. واعلن مضيف اللقاء وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر بوضوح في مؤتمر صحافي ان على آسيا ان تتحول الى قاطرة الاقتصاد العالمي. وفي حين تعاني اوروبا من الازمة ويعجز الكونغرس الاميركي على التفاهم حول خطة انتعاش، قال الوزير الاميركي ان ‘على الاقتصادات الاسيوية بذل المزيد من الجهود لتحفيز نمو الطلب الداخلي لديها’. وفي حين بدأت التجارة الخارجية الصينية تتأثر في تشرين الاول/اكتوبر من انعكاسات الازمة في اوروبا اعتبر غايتنر ان من مصلحة آسيا مساعدة الاوروبية والاميركيين على الخروج من هذه المرحلة الصعبة، مؤكدا ان العملاق الصيني قد ادرك ‘اهمية القيام بتعديل اسرع لسعر صرف عملته’ داعيا بكين تكرارا الى اعادة تقييم عملتها. يذكر ان بكين وواشنطن ليستا متفقتين في مجال التجارة، حيث ان الولايات المتحدة تدعو الى اقامة منطقة تبادل حر في المحيط الهادىء تستبعد منها الصين. وتأمل الولايات المتحدة ان تعرض في هونولولو الخطوط العريضة ل’شراكة عبر المحيط الهادىء’ تتفاوض حولها حاليا مع تسع دول اعضاء في ابيك وتنص على ان يحترم موقعوها المعايير الاجتماعية والبيئية مقابل توفير المزيد من المنتجات الاميركية لدى شركائها، لكن بكين شككت في ان تتمكن الدول النامية في تحقيق هذه الاهداف. كذلك يثير المشروع تحفظات في اليابان حيث احتج يوم الثلاثاء الماضي الاف المزارعين اليابانيين في طوكيو اخذين على رئيس الوزراء الياباني يوشيهيتو نودا انه سيشارك في المفاوضات مدافعا عن ذلك المشروع بينما اعرب العديد من البرلمانيين في واشنطن في المقابل عن قلقهم من مشاركة اليابان في تلك الشراكة.