أوباما يعلن أن بلاده تحول تركيزها إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ

حجم الخط
0

سيدني ـ د ب ا: قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما امس الخميس إن الولايات المتحدة تحول جهودها حاليا إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في الوقت الذي تنتهى فيه الجهود الأمريكية الحربية في كل من العراق وأفغانستان. وقال أوباما لبرلمان كانبرا في اليوم الثاني والأخير من زيارته لاستراليا : ‘بعد عقد خضنا فيه حربين كلفتنا غاليا من حيث الدماء والمال،تحول الولايات المتحدة انتباهها على الإمكانات الواسعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ’. وتعهد أوباما بألا يأتي خفض النفقات الدفاعية على حساب قوات بلاده في المنطقة. وقال : ‘لن تأتي تخفيضات الإنفاق الدفاعي الأمريكي، وأكرر أن ذلك لن يأتي على حساب (منطقة) آسيا والمحيط الهادئ ô سنحافظ على قدرتنا الفريدة على إظهار القوة وردع التهديدات للسلام. سوف نحافظ على تعهداتنا بما فيها التزاماتنا تجاه حلفاء مثل أستراليا’. كانت استراليا والولايات المتحدة اتفقتا على أن تستضيف مدينة داروين أقصى شمال استراليا 250 جنديا من مشاة البحرية الأمريكية ‘مارينز’ في دورات بالتناوب تستمر كل منها ستة شهور بداية من العام المقبل، ليصل إجمالي العدد إلى 2500 جنديا خلال خمسة أعوام . كما سيتيح تحديث التحالف العسكري الرسمي دخول أكبر للطائرات العسكرية الأمريكية . وقال أوباما ‘بامتلاكها أغلب القوة النووية في العالم وحوالي نصف تعداد السكان، ستحدد آسيا بشكل كبير ما إذا كان القرن المقبل سيتسم بالصراع أم التعاون، دون الحاجة للمعاناة أو التنمية البشرية’. وأضاف أنه ‘كرئيس، اتخذت قرارا مدروسا واستراتيجيا – (وهو أنه) كواحدة من دول منطقة المحيط الهادي، ستلعب الولايات المتحدة دورا أكبر وبعيد المدى لتشكيل هذه المنطقة ومستقبلها، بالتمسك بالمبادئ الجوهرية وبشراكة وثيقة مع حلفائنا وأصدقائنا’. كان أوباما قد وجه انتقادا للصين في وقت سابق اليوم، حيث قال في كانبرا: ‘جميع بلداننا لديها اهتمام عميق في صعود صين سلمية تتسم بالرفاهية’، مجددا حديثه بأن الصين ‘تقامر’ بالاقتصاد العالمي. وقال أوباما أمام جمع من البرلمانيين : ‘يعلمنا التاريخ أن القوة العظمى التي يعرفها العالم على الإطلاق من أجل تحقيق الثروة والفرصة هي الأسواق الحرة’. وأضاف: ‘لذلك نحن نسعى نحو اقتصادات حرة وشفافة .. نسعى نحو تجارة حرة ونزيهة،كما نسعى لنظام اقتصادي دولي تتضح فيه القواعد وتلتزم كل دولة بها’. ودعا أوباما بكين إلى تحقيق التوازن بين النمو الذي تقوده الصادرات وتحفيز الطلب الداخلي. وأضاف: ‘نريد نموا متوازنا لأننا نزدهر أكثر عندما تتخذ بلدان ذات فوائض كبيرة إجراء لزيادة الطلب في الداخل’. غادر أوباما مدينة داروين في طريقه إلى منتجع بالي في إندونيسيا حيث من المقرر أن يشارك في مؤتمر اقليمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية