أوباما يلمح لمساندة الهند للحصول على مقعد دائم في مجلس الامن

حجم الخط
0

نيودلهي ـ وكالات: لمح الرئيس الأمريكي باراك أوباما امس الاثنين الى ان الولايات المتحدة قد تدعم مسعى الهند للحصول على مقعد دائم في مجلس الامن التابع للامم المتحدة في خطوة قد تساعد على تعزيز الروابط المتنامية بين واشنطن والقوة العالمية الصاعدة. وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ‘ناقشنا الحاجة الى مؤسسات دولية تعكس الواقع في القرن الحادي والعشرين بما في ذلك الامم المتحدة’. وأضاف أوباما ‘سأتطرق الى مسألة المقعد الدائم للهند في خطابي أمام البرلمان (الهندي) اليوم’. وتطالب الهند بمقعد دائم في مجلس الامن وتقول ان ذلك سيعكس الثقل المتزايد لها كدولة عضو في مجموعة العشرين والذي يساعد اقتصادها وحجمه يقدر بتريليون دولار في تحفيز النمو العالمي وتتمتع حكومتها بنفوذ يمتد من محادثات الدوحة التجارية الى محادثات التغير المناخي.

وعلى الرغم من احتمال مساندة أوباما للهند لتحصل على مقعد دائم في مجلس الامن الا ان هناك عقبات أخرى منها معارضة محتملة من دول مثل الصين. كما وقفت الهند كثيرا ضد الولايات المتحدة في التصويت على قرارات الامم المتحدة.

وأدلى أوباما بهذه التصريحات في نيودلهي المحطة الاولى في جولته الاسيوية التي تستغرق عشرة ووصفت بأنها تقرب الولايات المتحدة أكثر من الهند في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن إحياء اقتصاد ضعيف وحشد التأييد لممارسة ضغوط على الصين فيما يتعلق بقضية عملتها قبل قمة مجموعة العشرين في سيول هذا الأسبوع.

ولاقت رحلة أوباما تغطية إيجابية في بلد أصبح فيه للثقافة الأمريكية نفوذ متزايد كما تتنامى فيه الطبقة المتوسطة التي تتكون من ملايين المستهلكين. وتحقق ذلك سواء من خلال الرد على أسئلة من الطلبة فيما يتعلق بباكستان أو التحدث مع المزارعين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وواجه أوباما بعض الانتقادات في الداخل لسفره عقب خسائر الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس لكنه لاقى استقبالا جيدا في الهند وتعهد برفع قيود على الصادرات وأعلن صفقات تجارية قيمتها عشرة مليارات دولار.

واجتمع الرئيس الامريكي امس الاثنين مع رئيسة الهند براتيبها باتيل قبل محادثاته مع زعماء الحكومة في زيارة سيلقي خلالها كلمة أمام البرلمان لحشد التأييد للعلاقات التجارية والدبلوماسية بين البلدين.

وقال أوباما بعد أن استقبلته رئيسة الهند ‘سنكون قادرين على مواصلة البناء على الروابط التجارية القائمة بالفعل لتقوية تعاوننا في العلاقات الثنائية في الاقتصاد الدولي’. وسيزور أوباما اندونيسيا وكوريا الجنوبية واليابان في جولته التي تحث خلالها واشنطن الدول على عدم خفض قيمة عملاتها من جانب واحد لحماية صادراتها وهو ما يمثل قضية رئيسية في اجتماع مجموعة العشرين في سيول. وأقام سينغ مساء الاحد مأدبة عشاء لأوباما وزوجته ميشيل حيث عزفت فرق عسكرية الموسيقى لثمانين من كبار الساسة ورجال الأعمال ونجوم الفن في مقر إقامة رئيس الوزراء. وذكر أوباما امس الاثنين أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الهند وباكستان على تسوية نزاعهما بشأن كشمير. وقال أوباما في نيودلهي ‘لقد أوضحت لرئيس الوزراء (مانموهان) سينغ إننا سعداء للاضطلاع بأي دور يعتقد الطرفان أنه مناسب لتقليص تلك التوترات’. وباكستان حليف عسكري رئيسي للولايات المتحدة. وقال أوباما إنه يأمل في أن تتمكن الهند وباكستان من تحسين علاقاتهما لكنه أقر ‘بأنهما ربما لن يبدآ بتلك القضية الملتهبة (كشمير) بشكل خاص؟’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية