لندن- “القدس العربي”: كشفت وثائق قدمت لمحكمة بريطانية أن المدنيين في اليمن ضربوا بعدما حصل الطيارون في دول التحالف التي تقود الحرب على بلادهم التدريب للتقليل من الخسائر بين المدنيين وتحسين التصويب على الأهداف.
وقال مارك تاونسند، محرر الشؤون الداخلية في صحيفة “أوبزيرفر” إن مزاعم الحكومة البريطانية عن تحسين الدورات العسكرية التدريبية التي قام بها البريطانيون من السجل الإنساني لسلاح الجو السعودي تناقضه الوثائق التي تشير إلى التدريب لم يعمل الكثير لمنع الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين في الحرب الدائرة منذ عام 2015.
وأصدرت محكمة بريطانية في 20 حزيران/ يونيو أن مبيعات السلاح البريطانية إلى السعودية غير قانونية، في حكم قانوني اتهم الوزراء بعدم تقييم مخاطر صفقات السلاح على المدنيين في اليمن.
وفي محاولة لمحامي الحكومة الدفاع عن بيع السلاح إلى المملكة قالوا إن مساقات التدريب للطيارين السعوديين من أجل تحسين أدائهم وضرب الأهداف العسكرية أدت إلى ترسيخ “التزام عظيم” في القانون الدولي الإنساني. إلا أن الوثائق المتعلقة بالقضية تظهر أن عمليات القصف العشوائي على المدنيين حدث بعد التدريب البريطاني للطيارين مباشرة.
وبعد ثلاثة أيام من تقديم المدربين البريطانيين دروسا في كيفية تجنب الأهداف المدنية قتل 70 شخصا في غارات شنت على ميناء الحديدة، وذلك في الفترة ما بين 27 تموز (يوليو) – 14 آب (أغسطس) 2015.
وبعد شهر قتل 135 شخصا في غارة على عرس في بلدة الواهجة قرب ميناء مخا. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2015 تعرض مستشفى لأطباء بلا حدود إلى هجمات متكررة ببلدة حيدان رغم تنسيق الأطباء فيه الموقع مع قوات التحالف. وكان الحادث وراء تقديم بريطانيا تدريبات إضافية إلى سلاح الجو السعودي في الفترة ما بين تشرين الأول (أكتوبر) وكانون الثاني (يناير) 2016.
ولم يوقف هذا الغارات على المدنيين، ففي آذار (مارس) 2016 قام التحالف بقيادة السعودية بضرب سوق مزدحم بمنطقة حجة مما أدى لمقتل 106 شخصا. وبعد أيام ضربت غارة بناية في مدينة تعز.
وقال أندرو سميث من الحملة ضد الإتجار بالسلاح والذي قدمت منظمته القضية إلى المحكمة: “قيل لنا دائما أن بريطانيا لعبت دورا إيجابيا على السعودية ولكن لا أساس لهذا الكلام. فقد استمرت الجرائم بدون توقف وبعيدا عن التدريب البريطاني”.
وأضاف: “لم يؤد التدريب والحديث عنه إلا لتقديم ورقة التين وإضفاء الشرعية على الحرب التي أدت لمقتل عشرات الآلاف من الناس وخلقت أسوأ كارثة إنسانية في العالم”.