أوبزيرفر: المنفيون السودانيون لعبوا دورا في دعم الثورة لإسقاط البشير وليس حانة شراب في لندن

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: قالت إيمان غراهام- هاريسون في تقرير لصحيفة “أوبزيرفر” إن سقوط عمر البشير، الرئيس السوداني السابق، جاء نتيجة للسودانيين في الشتات، إضافة للدور الذي لعبه السودانيون في الداخل.

وأشارت الكاتبة إلى ما قيل عن الحانة المتواضعة في لندن اسمها “مانكي بازل” الواقعة في بادينغتون- غرب لندن وأنها لعبت دورا في الثورة.
وأصبحت هذه الحانة شهيرة في السودان التي تبعد عن لندن آلاف الأميال. وسبب شهرتها لا علاقة له بالشراب أو أجواء اللقاءات فيها، بل لتهمة تحولها إلى مركز للتآمر الثوري ضد نظام البشير.

وظهر الصحافي حسين خوجلي على التلفاز شاجبا الحانة باعتبارها مركزا للتآمر على نظام البشير الذي انهار بداية هذا الشهر، ” يجلسون في لندن ويخططون للمظاهرات” قال خوجلي.

وأضاف: “يسيطر الشيوعيون على تلك الحانة وكل النشاطات فيها”. ونقلت الكاتبة عن الصحافية البريطانية- السودانية أوثيلات سليمان: “فكرت بالذهاب إلى الحانة وأخذ صورة أمامها لأن الحديث عن التخطيط للثورة في لندن أمر سخيف”.

وبعيدا عن صرخات خوجلي المثيرة للدهشة، هو الدور الذي لعبه السودانيون في الشتات. ففي الوقت الذي خاطر فيه السودانيون بحياتهم لمواجهة أمن النظام السابق، كان المنفيون الذين هربوا من ديكتاتورية النظام يقفون وراءهم مع جيل جديد من الناشطين.

وقال منزل عسال، مدير مركز دراسات السلام بجامعة الخرطوم: “لعب السودانيون في الشتات دورا في سقوط البشير”. وأضاف: ” كانوا نشيطين على وسائل التواصل الاجتماعي وضغطوا على حكومات الدول التي يعيشون فيها ونظموا أنفسهم سياسيا وتظاهروا في أوروبا وأمريكا واستراليا”. ولعبوا دورا من خلال تجمع المهنيين السودانيين وفروعه حول العالم، خاصة أن معظهم أجبر على ترك بلاده بسبب الضغوط السياسية والإقتصادية لنظام البشير عليهم، ولهذا كانوا مصممين على استعادة بلادهم.

وتنقل عن الفنانة إسراء القوجلي: “لكل جلدة تلقيتها في الشارع لدي هذا التحدي الذي يتردد في جسدي”. وتعيش إسراء في السويد ولكنها تريد العودة والتمتع بالحياة التي تريدها مع أولادها.

وظل السودانيون في المنفى على صلة مع بلدهم رغم طول أمد المنفى. وتنقل عن الكاتب جمال محجوب الذي غادرته عائلته في البداية بعدما أغلقت السلطات صحيفة والده: “ظل الشتات مرتبطا وبعمق ببلده رغم أن المنفى امتد من عقد إلى عقود”.

وأضاف مؤلف كتاب “خط على النهر” إن “حس الإرتباط كان قويا ونقلوه حتى لأبنائهم” و”بخاصة خلال الـ10 أو 15 عاما الماضية عندما تواصل الناس عبر منابر التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة حيث حدثت ثورة” في التواصل. وقال إن سودانيي الشتات أصبحوا واعين لما يجري.

ويقول المستشار القانوني أنيس عبد العزيز الذي فر والده من السودان بعد سجنه وتعذيبه: “لم أفعل أي شيء في الماضي لأن أي عمل كان عبثيا، وعندما اندلعت التظاهرات قلت لنفسي حان الوقت لمواصلة ميراث عائلتي”.

ولا يمكن تحديد عدد السودانيين في الخارج، إلا أن العسال من جامعة الخرطوم يقول إن عددهم يتراوح ما بين 3-5 مليون شخص يحمل الجواز السوداني أو يقدم نفسه كسوداني.

وأهم من كل هذا هي رغبة الكثير من سودانيي الخارج بالعودة والمساعدة في بناء البلد، ومنع الجنرالات من سرقة الثورة التي انتصرت بصعوبة.

وعلى خلاف الناشطين والمنفيين في الغرب لم يكن العاملون في دول الخليج خاصة السعودية مشاركين او معبرين عن دعمهم بقوة، لأن الانظمة الديكتاتورية في هذه البلدان تمنع أي نشاط سياسي. وتقدر الأمم المتحدة عدد السودانيين في السعودية بـ 400 ألف منفي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية