أوبزيرفر: دعوة ملك البحرين لسباق خيل ملكي في بريطانيا “تبييض رياضي” لانتهاكاته الوحشية

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا أعده محرر الشؤون الداخلية مارك تاونسند قال فيه إن المنفيين من البحرين عبروا عن غضبهم من استقبال الملكة إليزابيث الثانية، للشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وقال ناقد لدعوة الملكة للملك إلى قصر ويندسور، إن “بريطانيا أصبحت ملجأ للديكتاتوريين”.

وقالت الصحيفة إن الملك سيحضر الأحد سباق خيل في قصر ويندسوربعد تلقيه دعوة شخصية من الملكة، مما أدى إلى غضب من دعاة حقوق الإنسان في بريطانيا، واتهامات “بالتبييض الرياضي” لنظام تزداد ممارساته القمعية.

ووجهت الملكة في آب/ أغسطس الدعوة للملك حمد كتعبير عن العلاقات الرسمية الدافئة، رغم ملاحقة الحليف في الشرق الأوسط، للمعارضة السياسية وقمعها وتعذيبها. وقبل أكبر مناسبة رياضية مفتوحة، قدم الملك حمد تهانيه الحارة للرئيس فلاديمير بوتين في “يوم النصر” الذي عقد الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع حضور الملكة سباق الخيل الذي نظم على شرفها بمناسبة اليوبيل البلاتيني. ولكن عليها عبور احتجاج نظمته الحملة ضد عملية “التبييض الرياضي لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين”.

ومن بين الذين سيحضرون التظاهرة، الناشط البحريني في المنفى سيد أحمد الوادعي، الذي جُرّد من جنسيته البحرينية بعدما تظاهر ضد الملك أمام قصر ويندسور في احتجاج سابق مما جعله بدون جنسية.

وقال الوادعي الذي يدير المعهد البحريني لحقوق الإنسان: “في الوقت الذي يعيش سكان البحرين في ظل القمع الوحشي لديكتاتورية آل خليفة، والسجون المليئة بالناشطين السلميين، يُفرش البساط الأحمر للملك حمد في بريطانيا. وتظهر دعوته إلى قصر ويندسور إفلاسا أخلاقيا، وترسل رسالة واضحة بأن بريطانيا تحولت إلى ملجأ للديكتاتوريين ومنتهكي حقوق الإنسان”.

وفي يوم الجمعة، أرسل خمسة نواب في البرلمان البريطاني، من ضمنهم زعيم العمال السابق جيرمي كوربن رسالة مفتوحة إلى الملكة حذروا فيها من استقبال الملك الحمد، واعتبروه “خطأ في التقدير ويرسل الرسالة الخاطئة والمدمرة لضحايا حكمه الوحشي”.

وفي رسالة أخرى وقعتها جماعات حقوق إنسان، وأرسلت إلى داعمين لسباق الخيل، بمن فيهم شركتا لاند روفر وروليكس، عبّر الموقعون عن قلقهم من “عملية تبييض رياضي كلاسيكية”. وتقول جيد بسيوني، التي تترأس فريق الشرق الأوسط بمنظمة “ريبريف” إنه في كل عام يعود حكام البحرين إلى وطنهم وهم مرتاحون من أنه سيرحب بهم في إنكلترا مهما مارسوا من تعذيب ضد شعبهم.

وتأتي دعوة الملك حمد بعدما قرر المنظمون في قصر ويندسور تبني سياسة حقوق الإنسان، وتلقيهم شكاوى من أن العائلة المالكة في البحرين تستغل المناسبة الرياضية لحرف نظر الناس عن انتهاكاتهم. لكن وفاة رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يوم الجمعة، ربما كانت وراء عودة الملك حمد وبشكل سريع. ولن يحضر الملك مناسبة ويندسور.

وفي عام 2014، اعتبرت محكمة في لندن أن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة لا يمتلك الحصانة من المحاكمة في قضية تتعلق باتهامات تعذيب في البحرين والتي تنفيها الحكومة بالمطلق.

ومنذ فشل الانتفاضة عام 2011 والتي كانت تهدف للإطاحة بالعائلة الحاكمة، دخلت البحرين مرحلة من القمع للشيعة. وتزعم منظمات حقوق الإنسان أن النظام يستخدم محاكمات جماعية بالإرهاب وتجريد الناشطين من الجنسية. وفي التقييم الأخير لمنظمة “أمنستي انترناشونال”، قالت إن الحكومة تواصل انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك “التعذيب وغيره من سوء المعاملة وكذا قمع حرية التعبير والتظاهر، وانتهت التحقيقات الرسمية بسوء المعاملة بحماية مرتكبي الانتهاكات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية