أوبزيرفر: ناظم زهاوي المسؤول في حزب المحافظين يقاتل من أجل مستقبله السياسي

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن– “القدس العربي”: قالت صحيفة “أوبزيرفر” إن وزير الخزانة البريطاني السابق، ورئيس حزب المحافظين ناظم زهاوي، يقاتل من أجل الحفاظ على منصبه بعد الكشف عن دفعه عقوبة تخلف ضريبي بالملايين لمصلحة الضرائب والجمارك. في وقت وصف فيه المسؤول البريطاني أن ما حدث كان مجرد “إهمال” ولم يكن خطأ “متعمداً”.

وفي تقرير أعدّه مايكل سافاج وآنا أيساق وحون أنغويد- توماس قالوا فيه إن زهاوي، وهو بريطاني من أصل عراقي، يقاتل من أجل حياته السياسية، بعد اعترافه، ليلة السبت، بتوصله لتسوية مع مصلحة الضريبة والجمارك، بعد “خطأ” وأسهم مثيرة للجدل في شركة استطلاعات معروفة، وهي “يوغف”.

وفي بيان كُتب بعناية بدا زهاوي وكأنه يؤكد أن مصلحة الضريبة والجمارك قامت بتحقيق في تعاملاته المالية عندما كان وزيراً للخزانة في الصيف، وقال زهاوي إن مصلحة الضريبة توصلت إلى أنه ارتكب خطأ “سببه الإهمال، وليس التعمد”، و”لهذا يمكنني التركيز على حياتي كعامل في الحياة العامة. واخترت أن أقوم بتسوية الأمر، ودفع المستحق، وهو القرار الصحيح”. ويقول خبراء الضريبة إن البيان من زهاوي هو اعتراف تكتيكي بأنه دفع الجزاء.

 ويثير بيان زهاوي أسئلة حول رئيس الوزراء ريشي سوناك، وإنْ كان يعرف عن التسوية ومتى. ويأتي اعترافه في وقت يتعرض فيه سوناك للضغط، وبعد تغريم الشرطة له لأنه لم يضع حزام الأمان، وغضب من نواب الحزب لأنه رافض لتخفيض الضريبة، والأماكن التي يجب أن تخصص لها ميزانية تعديل المستوى.

وفي محاولة لحماية رئيس الوزراء، قال زهاوي: “عندما عينني رئيس الوزراء كانت كل أموري الضريبية في وضعها الصحيح”. وتم التركيز على شؤون زهاوي الضريبية في الصيف الماضي عندما عينه بوريس جونسون، وزيراً للخزانة. وذكرت صحيفة “أوبزيرفر” أن فريق الحكومة المسؤول عن اللياقة والأخلاق أخبر جونسون عن “التحذير” من مصلحة الضريبة بشأن تعيين زهاوي، لكن تم تجاهله. وواجه زهاوي تحقيقات في مجموعة من الأسهم التي اشتراها في شركة يوغف التي شارك بتأسيسها، والتي تملكها شركة غيلبرت وبالشور للاستثمار، وباعها بسعر 27 مليون جنيه إسترليني ما بين 2006- 2018.  وقدّر مركز البحث تاكس بوليسي أسوسيتتس بأنه تجنب دفع 3.7 مليون جنيه إسترليني.

 ويواجه زهاوي الآن، وبعد البيان، دعوات من لجنة المعايير في البرلمان لكي تقوم بتحقيق منفصل في الموضوع. ولم يذكر زهاوي المبلغ الذي دفعه لتسوية الأمر، إلا أن تقريراً في صحيفة “الغارديان” كشف أنه دفع 5 ملايين جنيه، في ما يتعلق ببيع أسهمه في يوغف. وعلى خلاف المؤسس المشارك لها، وهو ستيفان شكسبير، فلم يحتفظ زهاوي بأسهم فيها. إلا أن نسبة 42.5% من أسهم يوغف تملكها شركة خارجية، وهي بالشور، والتي تعود لوالديّ زهاوي.

 ومع زيادة قيمة يوغف، باعت بالشور أسهمهما في 2018. وقال زهاوي إنه مع والده امتلكا أسهماً “مقابل رأس مال وإرشادات”، وأن والده له الحق في الأسهم، حسبما وافقت مصلحة الضريبة والجمارك. ولم توافق على المبلغ المخصص وتوصلت لنتيجة أنه كان إهمالاً وخطأ غير متعمد. وقال زهاوي إنه المصلحة وافقت على أنه لم يسهم في تشكيل الشركة في الخارج، بما فيها بالشور، و”لم أكن منتفعاً من بالشور للاستثمار”. ولم يجب فريقه على سؤال تنفّعه من الشركة في الماضي.

ويقول دان نيدل، المحامي ومؤسس “تاكس بوليسي أسوسيتس”: “عندما أبلغت عنه هذا، أنكر، وهدد بمقاضاتي، وأكد أن كل أموره المالية جيدة، وهذا عار”.

 وتطالب المعارضة الآن نشر المراسلات بين زهاوي ومصلحة الضريبة والجمارك. وتطالب أيضاً بتحقيق مستقل في ما إن كان زهاوي قد قام بالكشف المطلوب عن سجله الضريبي للمسؤولين والبرلمان.

ويتعرض سايمون كيس، الأمين العام للوزارة للتحقيق في ما إن كشف زهاوي على علاقته بيوغوف وبالشور بناء على المعايير الوزارية.

وكتبت ديزي كوبر، نائبة رئيس حزب العمال المعارض، إلى كيس وطالبته بالتدخل. وقالت إن “زهاوي وزملاءه في حزب المحافظين يحاولون، وبغطرسة، جرّ هذا تحت السجادة”.

ودافع عدد من الوزراء، بمن فيهم رئيس الوزراء، عن زهاوي، وفي يوم الأربعاء قال سوناك، أثناء جلسة مساءلته، إنه تم التعامل مع الموضوع: “لا يوجد ما أضيفه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية