لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “أوبزيرفر” تقريرا حول اتهامات لوزيرة الخارجية ليز تراس، والمرشحة لزعامة حزب المحافظين، بأنها تجاهلت قضية المعتقل البريطاني- المصري علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام في السجون المصرية.
وفي تقرير أعدته روث مايكلصن نشرته صحيفة “أوبزيرفر” قالت فيه إن عائلة الناشط عبد الفتاح اتهمت تراس بتجاهل قضية الناشط، مركزة اهتمامها على حملة زعامة حزب المحافظين. ومضى على عبد الفتاح 114 يوما في إضرابه عن الطعام في سجن وادي النطرون المصري.
وقضى عبد الفتاح معظم سنوات العقد الماضي وراء القضبان، وحكم عليه في كانون الأول/ ديسمبر بالسجن مدة خمسة أعوام بتهمة الإرهاب و”نشر الأخبار الكاذبة” وذلك بعد مشاركته منشورا على منصات التواصل الاجتماعي. وحصل على الجنسية البريطانية وهو في السجن. لكن المسؤولين البريطانيين واجهوا جدارا من الصمت كلما حاولوا زيارته في السجن. ومنذ إعلان تراس عن حملتها لزعامة الحزب في 11 تموز/ يوليو، فلم تبد أي إشارات على مشاركتها في حالة عبد الفتاح حيث تتعرض حياته في السجن للخطر مع كل يوم يمر. ونقلت الصحيفة عن شقيقته منى سيف قولها: “اجتاز عتبة 110 يوما وهذه أرقام سخيفة. أشعر أنها بدخولها سباق قيادة الحزب، فقد تجاهلت تراس حالة علاء”.
وأخبرت تراس البرلمان في نهاية حزيران/ يونيو: “نعمل بشكل جاد لتأمين الإفراج عنه” وأنها طرحت موضوعه في لقائها مع وزير الخارجية سامح شكري في 5 تموز/يوليو وقبل مناقشة اتفاقيات التجارة البريطانية- المصرية. ويصل حجم التجارة البريطانية مع مصر إلى حوالي 3.3 مليار جنيه إسترليني، فيما أصدرت بريطانيا رخصا لبيع الأسلحة بقيمة 149 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2019.
وقالت سناء سيف، شقيقة علاء والتي حصلت على الجنسية أيضا العام الماضي: “يواصل فريق السفارة التعاون، وهذا هو الوضع منذ اليوم الأول. لكن وزارة الخارجية والكومنويلث هي البطيئة في الرد، اعتقدت أن هذا سيتغير عندما أخبرت وزيرة الخارجية البرلمان بأنها تعمل من أجل الإفراج عنه وأن عقارب الساعة ستبدأ بالعد، لكن لم يحدث أي شيء”.
ورغم تبنيها حالة عبد الفتاح في حزيران/ يونيو، إلا أنها لم تلتقِ بعد بعائلته. ووعد الوزير في الخارجية، لورد أحمد، بأنه سيقدم للعائلة إيجازات بعد مقابلته مع وزير الخارجية في بداية تموز/ يوليو، وهو ما لم يحدث أيضا. وقالت سيف: “لم ترد تراس على طلب للقاء معنا بالنفي أو التأكيد، لكن الوتيرة البطيئة مقلقة، ولا شك في أن على الحكومة البريطانية التحرك بطريقة عاجلة”.
ونقلت صحيفة “الغارديان” عن مسؤول الشؤون الخارجية في حزب العمال ديفيد لامي قوله: “هذه أوقات خطيرة، ودور وزيرة الخارحية مهم ولا يحتمل أن يكون مجرد دوام جزئي، وحالة علاء اليائسة لا تحتمل الانتظار لما بعد سباق قيادة حزب المحافظين، وهو يحتاج لتدخل عاجل من الحكومة والآن، وبلقاء مع العائلة أولا”. ولم تقدم وزارة الخارجية أي دليل عن مشاركة تراس أو لورد أحمد في متابعة قضية علاء منذ بداية حملتها لقيادة الحزب ولقائهما مع شكري بداية تموز/ يوليو.
وقال ريتشارد راتكليف الذي قام بإضراب عن الطعام خارج وزارة الخارجية مطالبا تراس لتحرير زوجته نازنين زغاري راتكليف عندما اعتقلت في إيران: “المشكلة الأساسية هي ليست الوزيرة ولكن نهج الحكومة، ومطالبة الناس الضعاف هي الصمت في وقت يتم فيها انتهاك أحبائهم، لا يخدم إلا الحكومة نفسها”.
وأُفرج عن راتكليف في آذار/ مارس. وقال: “سياسة الحكومة هي التلاعب بالعائلات والاحتفاظ بالعلاقات الجيدة والفرص التجارية مع من هم في السلطة في أمكنة أخرى”. وتقول عائلة عبد الفتاح إن الحكومة المصرية خلقت معوقات لقبلول الجنسية البريطانية وعرقلت الجهود لزيارته في السجن و”الأمر يعود إلى تراس أنها سئمت من موقف السلطات المصرية وأن الوقت قد حان لاتخاذ موقف متشدد”، كما قالت منى سيف.