أوبك تأمل أن ينجح خفض ثان لانتاجها النفطي باعادة التوازن للسوق ووقف الاتجاه النزولي للاسعار
أوبك تأمل أن ينجح خفض ثان لانتاجها النفطي باعادة التوازن للسوق ووقف الاتجاه النزولي للاسعارلندن ـ من جانيت مكبرايد:تستعد أوبك لتطبيق خفض ثان في امدادات النفط بداية من أول شباط (فبراير) في ظل احساس بالرضا بان قرارها بخفض الانتاج بنسبة ستة في المئة نجح في اعادة التوازن للسوق ووقف الاتجاه النزولي الذي ساهم في هبوط سعر النفط 24 دولارا منذ تموز (يوليو).وتضخ المنظمة أكثر من ثلث الانتاج العالمي من النفط. وقد قررت خفض الانتاج علي مرحلتين الاولي بدأ تنفيذها في أول تشرين الثاني (نوفمبر) بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا والثانية بمقدار نصف مليون برميل بداية من الغد. وحجم الانتاج المستهدف مع تنفيذ التخفيضات الجديدة 25.8 مليون برميل يوميا. ويستثني من نظام الحصص العراق وانغولا العضو الجديد في أوبك. وانخفضت مخزونات النفط في الدول الصناعية نحو 60 مليون برميل في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر) رغم بداية معتدلة للطقس الشتوي في النصف الشمالي من الكرة الارضية. واخيرا بدأت هذا الشهر موجة باردة في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتفيد بيانات أوبك أن الدول الاعضاء طبقت 63 في المئة من التخفيضات اي حوالي 758 الف برميل في كانون الاول، وأن السعودية أكبر الدول المصدرة جاءت في المقدمة. ويوم الثلاثاء قال مصدر في أوبك يري الوزراء التزاما طيبا الي حد مقبول بالجولة الاولي من التخفيضات ونتوقع نفس القدر من الالتزام علي الاقل في شباط (فبراير) .وهذا الشهر قال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان الاجراءات تحقق نتائج طيبة وان المخزونات انخفضت في الربع الاخير مما يقترب بالسوق من تحقيق التوازن. وتقول وحدة لويدز مارين انتليجنس ان أوبك خفضت الصادرات المنقولة بحرا بواقع 1.9 مليون برميل يوميا منذ تشرين الاول (اكتوبر).ويتوقع بعض محللي النفط أن يتحرك السعر صعودا. في تموز (يوليو) مع اندلاع الحرب بين اسرائيل وحزب الله في لبنان صعدت الاسعار الي أعلي مستوي علي الاطلاق عند 78.40 دولار للبرميل. وانخفض الخام دون 50 دولارا في 18 كانون الثاني (يناير) بسبب اعتدال الطقس في الشمال والتحول في اتجاهات المضاربة. وتمسكت أوبك بموقفها وصرح وزير النفط السعودي علي النعيمي بأنه ليس هناك ما يدعو للفزع. وهذا الاسبوع استقرت الاسعار في نطاق بين 50 و55 دولارا للبرميل وهو أقل كثيرا من مستواه القياسي في يوليو ولكنه ايضا أعلي بكثير من مستوي عشرين دولارا المسجل في أوائل عام 2002 والسعر الوارد في ميزانيات معظم أعضاء أوبك. ويقول المحلل ادوارد مورس من ليمان براذرز ان السعوديين يبدون عازمين علي الدفاع عن 50 دولارا كحد أدني للخام الامريكي وانهم مستعدون لرفع الانتاج اذا تجاوز النفط سعر 60 دولارا. ولكنه أضاف نشك كثيرا في قدرة السعودية علي توجيه حركة هذا السوق. اذا نشأت حاجة للنفط السعودي فان قرار الحكومة بزيادة الانتاج سيأخذ اياما ان لم يكن اسابيع والنفط السعودي يبعد من 45 الي 90 يوما عن الاسواق الرئيسية .وقال ايضا مازلنا نعتقد ان العوامل الاساسية في السوق في عام 2007 ستبين تماسكا علي مدار العام مع زيادة الطلب بوتيرة أسرع مما تتوقعه السعودية وانخفاض الامدادات من خارج اوبك عن التوقعات السعودية الي حد كبير . وقبل اجتماع أوبك المقبل في 15 اذار (مارس) يصر اعضاء المنظمة علي ان تخفيضات الانتاج المقبلة ستكون كافية لضمان استقرار سوق النفط العالمية التي يبلغ حجمها 85 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني حين يضعف الطلب عادة. ومع توقعات بأن يبلغ حجم شحنات انغولا العضو الجديد في أوبك 1.6 مليون برميل في آذار يقول محللون ان من شأن ذلك احباط جهود المنظمة لخفض الامدادات.ويتوقع أن ترتفع شحنات ثاني أكبر منتج في افريقيا جنوب الصحراء بواقع 100 الف برميل يوميا بداية من شباط نتيجة تطوير حقل بحري جديد. كما ان وضع نيجيريا غير واضح اذ انخفض انتاجها بمقدار الخمس بسبب هجمات من جانب مسلحين في الدلتا الغنية بالنفط. وتصدر نيجيريا أكبر منتج في افريقيا قدر استطاعتها خوفا مما يحمله المستقبل. وتوقع تجار يوم الاثنين الماضي ان تسجل شحناتها أعلي مستوي في 14 شهرا في آذار. وحذر كيفين نوريش المحلل في باركليز كابيتال من الاعتماد علي هذه التوقعات الي حد كبير. وقال تبين أرقام انتاج تشرين الثاني وكانون الاول التي تدلل الي حد ما علي مدي التزام أوبك بالتخفيضات المتفق عليها في تشرين الثاني أن جميع الدول الاعضاء في المنظمة قلصت الانتاج الي حد كبير باستثناء نيجيريا .4