«أوبك» تتمسك بتوقعاتها للطلب على النفط وتتنبأ بنمو اقتصادي أقوى للعامين الحالي والمقبل

حجم الخط
0

■ لندن – رويترز: تمسكت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» أمس الثلاثاء بتوقعاتها لنمو قوي نسبياً للطلب العالمي على النفط في 2024 و2025 ورفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي للعامين، وأشارت إلى أن هناك احتمالات لمزيد من الارتفاع.
وقالت «أوبك» في تقرير شهري إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 و1.85 مليون برميل يومياً في 2025. ولم تتغير التوقعات لكلا العامين عن التوقعات الصادرة في تقرير الشهر الماضي.
ومن شأن أي ارتفاع أقوى للنمو الاقتصادي أن يعطي دفعة إضافية للطلب على النفط. وتوقعات «أوبك» لنمو الطلب في 2024 أعلى بالفعل من توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، على الرغم من أن تحالف «أوبك+» الأوسع لا يزال يخفض الإنتاج لدعم السوق.
وقالت «أوبك «إنها تتوقع أن «الاتجاه الإيجابي» للنمو الاقتصادي سيمتد إلى النصف الأول من 2024، ورفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2024 و2025 بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
وقالت أيضاً في التقرير «النمو الاقتصادي العالمي لا يزال قوياً…ويمكن أن تتحقق احتمالات المزيد من الصعود في جميع الاقتصادات الرئيسية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وغير الأعضاء في المنظمة».
وتلقت أسعار النفط دعماً في الشهور القليلة الماضية نتيجة الصراع في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات، غير أن المخاوف بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة تضرب بمعولها. وجرع تداول خام برنت أمس بأكثر من 82 دولاراً للبرميل بارتفاع 0.5 في المئة.
وقالت «أوبك» إن ارتفاع الأسعار الشهر الماضي انبثق من مجموعة من العوامل منها تخفيف الضغوط البيعية خلال المضاربات، وتعطل الإمدادات، وبيانات الاقتصاد الكلي الأقوى من المتوقع، والمؤشرات على أساسيات سوق النفط القوية.
وتتوقع «أوبك» الآن نمواً اقتصادياً عالمياً يبلغ 2.7 في المئة هذا العام و2.9 في المئة في 2025 استناداً إلى توقعات استمرار تراجع التضخم العام طوال العامين الحالي والمقبل. وبالنسبة للعام الجاري، فإن توقعات «أوبك» لنمو الطلب على النفط أكبر بكثير من زيادة 1.24 مليون برميل يومياً تتوقعها وكالة الطاقة الدولية حتى الآن. ومن المقرر أن تصدر الوكالة أحدث توقعاتها غداً الخميس.
وتختلف «أوبك» والوكالة في السنوات الأخيرة حول مسائل مثل الطلب على المدى الطويل والحاجة إلى الاستثمار في إمدادات جديدة. وتتوقع الوكالة أن يصل الطلب على النفط إلى ذروة بحلول 2030، يبدأ بعدها في التراجع، مع تحول العالم إلى مصادر طاقة أنظف، وهو ما لا تتفق معه «أوبك».
وفي وقت سابق أمس، قال أمين عام «أوبك»، هيثم الغيص، لرويترز إنه يعتقد أن توقعات «أوبك» قوية للطلب على المدى الطويل، وهي توقعات تستشرف الفترة حتى 2045 ولا ترى ذروة في الطلب.
تتبنى «أوبك» ومجموعة «أوبك+» الأوسع نطاقاً سلسلة من تخفيضات الإنتاج منذ أواخر 2022 لدعم السوق. ودخل خفض جديد للربع الأول من العام الجاري حيز التنفيذ الشهر الماضي.
وقال تقرير «أوبك» أيضاً إن إنتاجها من النفط انخفض 350 ألف برميل يومياً في يناير/كانون الثاني مع بدء سريان حزمة جديدة من تخفيضات الإنتاج الطوعية التي يتبناها تحالف أوبك+ في الربع الأول.
من جهة ثانية قال هيثم الغيص إن قرار السعودية تأجيل خطط زيادة طاقتها الإنتاجية لا ينبغي تفسيره على أنه تقييم بأن الطلب على الخام يتراجع.
وأضاف «أولا أريد أن أكون واضحا أنني لا أستطيع التعليق على قرار سعودي… لكن هذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يساء تفسيره على أنه وجهة نظر بأن الطلب يتراجع».
ووجهت الحكومة السعودية في 30 يناير كانون الثاني الماضي شركة النفط الحكومية أرامكو باستهداف طاقة إنتاجية مستدامة قصوى عند 12 مليون برميل يومياً أي أقل بمقدار مليون برميل يومياً عن الهدف المعلن في عام 2020 والذي كان من المفترض الوصول له في 2027. وقالت مصادر لرويترز إن تراجع المملكة المفاجئ عن خطتها للتوسع في إنتاج النفط كان قيد الإعداد على مدار ستة أشهر على الأقل وبناء على تقييم وجد أنه لم تكن هناك استفادة مادية من الكثير من الطاقة الفائضة للمملكة.
ولفت الغيص إلى أن طبيعة تخفيضات الإنتاج التي تنفذها «أوبك+» وكونها طوعية تعكس مرونة المنظمة. وأضاف «في الوقت الحالي ربما تكون هذه هي الطريقة الأنسب».
واستكمل «الخفض الطوعي هو قرار سيادي من قبل دولة ما لتعديل إنتاجها. إنه يظهر المرونة المتأصلة في نهجنا وأن لدينا عددا من الوسائل والسبل لتحقيق استقرار في السوق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية