«أوبك+» تدرس إبقاء إنتاجها النفطي ثابتا أو زيادته قليلا عندما ينتهي اتفاق التخفيضات الذي استمر 30 شهراً

حجم الخط
1

لندن/دبي – رويترز: ذكرت ثمانية مصادر أن منظمة «أوبك» وحلفاءها سيدرسون إبقاء إنتاجهم من النفط دون تغيير خلال شهر سبتمبر/أيلول عندما يلتقون الأسبوع المقبل، على الرغم من دعوات من الولايات المتحدة بضخ مزيد من الإمدادات، وإن كانوا سيبحثون أيضا على الأرجح زيادة طفيفة في الإنتاج، على سبيل الترضية ربما.
وبحلول الشهر المقبل ستكون منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط وحلفاؤها في المجموعة المعروفة باسم «أوبك+» قد أنهت بالكامل عمليات خفض في الإنتاج نفذتها على امتداد 30 شهراً منذ جائحة كوفيد-19 في 2020.
وزادت أسعار النفط في 2022 لأعلى مستوياتها منذ 2008 وتخطت 139 دولارا ً للبرميل في مارس/آذار الماضي، بعد أن فرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وتراجعت الأسعار منذ ذلك الحين لنحو 108 دولارات للبرميل من خام برنت القياسي العالمي في ظل تزايد المخاوف من أن التضخم الحاد الارتفاع وزيادة أسعار الفائدة سيتسببان في ركود سيضعف الطلب. وقال مصدران من بين ثمانية مصادر في «أوبك+» تحدثت إليهم رويترز أن زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر سبتمبر/أيلول ستطرح للنقاش في الاجتماع الذي سينعقد في الثالث من أغسطس/آب بينما توقعت خمسة مصادر أن يظل الإنتاج مستقراً على الأرجح.
وقال أحد المصادر «هناك العديد من المحادثات التي تتراوح بين زيادة طفيفة والإبقاء على المستويات الحالية».
لكن بالنظر إلى تراجع أسعار النفط منذ ذروة مارس/آذار هذا العام، لا يعتقد البعض في «أوبك+» بأن هناك ما يبرر المزيد من الزيادة في الإنتاج. وقال مصدر آخر في المجموعة «أتوقع عدم زيادة الإنتاج في سبتمبر» مضيفاً أن الاجتماع لن يناقش على الأرجح كميات الإنتاج لما بعد سبتمبر/أيلول.
كما ان أي زيادة إضافية للإنتاج من «أوبك+» لن تفي على الأرجح بالمستويات التي سيتم التعهد بها بالنظر إلى أن العديد من الدول المنتجة تواجه صعوبات بالفعل في الوفاء بمستويات الإنتاج المستهدفة بعد تناقص في الاستثمارات في حقول النفط.
ويًعتقد بأن السعودية والإمارات هما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان تملكان أحجاما جيدة من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة. بل أن مصادر في القطاع النفطي تشكك حتى في قدرة السعودية نفسها على الوصول بسهولة للحد الأقصى من المستويات الإنتاجية المقررة.
على صعيد آخر قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية يوم الخميس أن الولايات المتحدة «متفائلة» بشأن صدور بعض الإعلانات الإيجابية عن اجتماع «أوبك+» الوشيك. وأضاف أن زيادة إمدادات النفط قد تساعد على استقرار السوق بشكل أكبر.
وقال المسؤول أن التفاؤل سببه محادثات جرت خلال اجتماعات الرئيس جو بايدن الثنائية ومتعددة الأطراف خلال زيارته الأخيرة للسعودية، لكن «هذه قرارات يتعين على أعضاء أوبك اتخاذها ونحن نحترم هذه العملية».
وتابع المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه «نحن متفائلون بناء على المحادثات التي أجريناها بشأن اجتماع أوبك+ المقبل… نعتقد أن زيادة الإمدادات ستساعد بالتأكيد على زيادة استقرار السوق وربما تؤدي إلى خفض الأسعار». وتتعرض إدارة بايدن لضغوط من أجل خفض أسعار البنزين والغاز والمواد الاستهلاكية الأخرى قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني.
وخلال زيارته للسعودية في وقت سابق من الشهر الجاري في إطار جولته بالشرق الأوسط، فشل بايدن في الحصول على تعهدات علنية من منتجي «أوبك» الخليجيين بزيادة إنتاج النفط. وقال وزير الخارجية السعودي بعد ذلك في 19 يوليو/تموز أن السوق لا تعاني نقصا في النفط لكن هناك نقصا في طاقة التكرير.
وقالت مجموعة السبع، التي تضم أغنى اقتصادات في العالم وهي الولايات المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، الشهر الماضي أنها ستدرس وضع حد أقصى لسعر الخام الروسي للحد من عائدات النفط التي تستخدمها موسكو في تمويل تدخلها العسكري في أوكرانيا.
وقال المسؤول في الإدارة الأمريكية أن وضع حد أقصى للسعر كان «فكرة تستحق الاستكشاف» لكن لا يزال هناك الكثير من العمل لتحديد جدواها بما في ذلك تحديد مستوى الأسعار وإشراك دول أخرى.
وأردف «سيكون من الصعب معرفة ذلك بالضبط لأننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وما سيكون تأثير ذلك إذا رفض مستوردون رئيسيون للنفط مثل الصين والهند المضي قدما في ذلك».
وتشتري الصين والهند بالفعل النفط الروسي بسعر منخفض عن سعر السوق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية