أوبك تضخ كميات قياسية من النفط رغم مخاوف بشأن الطلب

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: قالت أوبك يوم الجمعة إن أزمة الديون الأوروبية وارتفاع سعر النفط هما أكبر التهديدات للطلب العالمي على النفط هذا العام وإنها لا تزال تضخ أكثر من المستوى المستهدف رغم انخفاض في الإنتاج الإيراني.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن الطلب العالمي سينمو بواقع 900 ألف برميل يوميا هذا العام دون تغيير عن توقعها في الشهر السابق، لكنها حذرت من أن وتيرة النمو في الاقتصادات المتقدمة قد تضعف الشهية العالمية للنفط.

وقال التقرير الشهري للمنظمة ‘وتيرة النمو الضعيفة في اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تؤثر سلبا على الطلب على النفط وتسبب ضبابية شديدة بشأن النمو المحتمل للاستهلاك’. وأضاف التقرير ‘رغم أن البيانات الاقتصادية الأمريكية تشير إلى تحسن الأداء إلا ان الوضع في أوروبا وارتفاع أسعار النفط خلقا عوامل ضبابية كبيرة في الطلب المستقبلي على النفط في الفترة المتبقية من العام’. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط الشهر الماضي بسبب مخاوف من صعوبات التعافي الاقتصادي في الدول المتقدمة التي قد تمحو أثر الطلب القوي من الصين والهند.

وارتفعت أسعار خام برنت أكثر من 16 بالمئة منذ بداية العام مع تصاعد التوترات بين إيران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني لتبلغ أعلى مستوياتها على الإطلاق باليورو عند 93 يورو للبرميل في نهاية شباط/فبراير وهو ما يسبب متاعب جديدة للمستهلكين في أوروبا الذين يعانون من ضيق ذات اليد.

وفي الولايات المتحدة حول الحزب الجمهوري أسعار البنزين المرتفعة إلى قضية ساخنة لسباق الانتخابات الرئاسية بالنسبة للرئيس باراك أوباما.

وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إحدى المؤسسات الثلاثة التي تحظى توقعاتها بأكبر اهتمام في الصناعة توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012 بواقع 260 ألف برميل يوميا إلى 1.06 مليون برميل يوميا في وقت سابق من الشهر الجاري.

وتتجه الأنظار في الأسبوع المقبل إلى تقرير وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة إلى 28 دولة صناعية بحثا عن مؤشرات لضعف محتمل في الطلب.

وذكرت مصادر ثانوية أنه ورغم ارتفاع أسعار النفط ارتفع إنتاج أوبك بواقع 140 ألف برميل يوميا في شباط/فبراير إلى 30.97 مليون برميل يوميا متجاوزا المستوى المستهدف الذي حددته لنفسها بمقدار 970 الف برميل يوميا. وهذا هو أعلى مستوى انتاج منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2008. وقالت أوبك إن الانتاج من الدول من خارج المنظمة سيزيد بواقع 600 الف برميل يوميا هذا العام بانخفاض 130 الف برميل يوميا بالمقارنة بالشهر الماضي في ما يرجع إلى تعديل توقعات الانتاج في سوريا والسودان واليمن. وإضافة إلى تعطيلات الانتاج هذه أدى الحصار المنسق الذي فرضته قوى غربية على إيران من يونيو حزيران إلى دعم الأسعار وهو ما تقول أوبك أنه سيدعم في نهاية الأمر دول الخليج وإيران نفسها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية