لندن – رويترز: قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك امس الثلاثاء إن المعروض بأسواق النفط العالمية أكثر من كاف وإن عوامل من بينها المضاربة وضعف الدولار الأمريكي تسهم في رفع أسعار النفط.
وانتقد البدري وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من تأثير ارتفاع نفقات النفط على النمو الاقتصادي لعدم ثبات موقفها في رؤيتها لأسعار النفط.
وقال البدري في بيان بموقع أوبك على الانترنت ‘أسعار النفط تتحرك في الآونة الأخيرة مدفوعة بعوامل فنية مثل الأحداث في ألاسكا وبحر الشمال. أيضا الدولار الضعيف والمضاربة ساهما في دفع أسعار النفط صعودا ولاسيما برنت’. وتابع قائلا ‘في الوقت الحالي العوامل الأساسية تظهر أن هناك نفطا يكفي ويزيد في السوق’. واضاف ‘تراقب أوبك دائما السوق باهتمام. لا نزال ملتزمين باستقرار سوق النفط. إذا كانت هناك حاجة لتدخلنا فسنفعل ذلك’. وكان نابو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لثماني وعشرين دولة صناعية قد وصف أمس الاول أسعار النفط الحالية بأنها ‘مثيرة للقلق’ وقال إن أوبك في حاجة لإظهار مزيد من المرونة في دعم الإمدادات.
وقال البدري إن الأمر يتطلب موقفا ثابتا من جانب وكالة الطاقة الدولية. وتابع ‘في عام 2009 حينما هبطت أسعار النفط نصحت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها بزيادة الضرائب على النفط. فلماذا اليوم وهم يشتكون من أن الأسعار مرتفعة جدا لا تنصحهم بخفض الضرائب؟’. من جهتها قالت وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب العالمي على النفط سيكون في 2011 أعلى مما كان متوقعا من قبل لكن ايقاعه سيكون أبطأ بكثير مقارنة مع العام الماضي.
ورفعت الوكالة التي تقدم المشورة إلى 28 بلدا صناعيا توقعاتها لنمو الطلب على النفط هذا العام 80 ألف برميل يوميا إلى 1.41 مليون برميل يوميا في ظل علامات على قوة النمو الاقتصادي خاصة في الأسواق الناشئة.
وجاء ذلك بعدما رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي أمس الإثنين.
ولا يزال معدل نمو الطلب معتدلا مقارنة مع العام الماضي حينما دفعت زيادة مفاجئة في استهلاك الدول المتقدمة خلال الربع الأخير الوكالة إلى إجراء سلسلة تعديلات بالارتفاع.
وقال ديفيد فايف مدير قسم صناعة وأسواق النفط بالوكالة ‘سنشهد نحو نصف مستوى نمو الطلب على النفط الذي رأيناه في 2010 لكنه يظل قويا جدا. غير أن الاتجاه العام المرجح هو تباطوء نمو الطلب على النفط عن المستويات الاستثنائية في العام الماضي’. وقالت الوكالة إن أحد العوامل التي يمكن أن تضر بالنمو هو ارتفاع العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت مقتربة من 100 دولار للبرميل في الآونة الأخيرة. وبالنسبة للفترة الحالية فإن تسارع الطلب المؤدي إلى انخفاض المخزون هو ما يرسم ملامح سوق النفط منذ الركود الاقتصادي العالمي في أواخر 2008. وتراجعت المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ما يكفى الاحتياجات 58.7 يوم في تشرين الثاني/نوفمبر من 59.1 يوم في تشرين الأول/اكتوبر.
وانخفضت طاقة الإنتاج الفائضة لدى دول منظمة أوبك دون خمسة ملايين برميل يوميا للمرة الأولى في عامين. من جهة ثانية قالت الوكالة إن دول منظمة أوبك ربما ترفع إنتاجها من النفط في هدوء لمواكبة ارتفاع الأسعار وإن السعودية رفعت إنتاجها بالفعل على ما يبدو.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري ‘يبدو أن السعودية ضخت مزيدا من الخام إلى السوق في الأشهر الستة الماضية استنادا إلى بيانات صادرات من جهات مستقلة ترصد حركة الناقلات’. وقالت الوكالة إنها عدلت تقديراتها لإنتاج السعودية بالزيادة بمقدار 135 ألف برميل يوميا في المتوسط في عام 2010. وكان القدر الأكبر من التعديل في النصف الثاني من العام.
وقالت ‘في كانون الأول/ديسمبر قدر الإنتاج السعودي بنحو 8.6 مليون برميل يوميا بارتفاع قدره 100 ألف برميل يوميا عن تقدير تشرين الثاني/نوفمبر المعدل الذي كان 8.5 مليون برميل يوميا’.