أوبك تقول انها تشاطر أمريكا مخاوفها بشأن مخاطر أسعار النفط

حجم الخط
0

لندن ـ من بيغ ماكي: دفع ارتفاع أسعار النفط الي مستوي لم تبلغه من قبل قرب 80 دولارا للبرميل بالولايات المتحدة أكبر مستهلك للوقود في العالم الي مربع الخطر وأثار أيضا المخاوف لدي منظمة أوبك. ويصر منتجو أوبك علي ابقاء الامدادات دون تغيير في الوقت الراهن في ضوء وفرة المخزونات العالمية. لكنهم قد يعيدون النظر في الامر عندما يجتمع وزراؤهم في 11 ايلول (سبتمبر) اذا ظلت الاسعار علي ارتفاعها أو انخفضت المخزونات. وحتي الان كان أثر ارتفاع أسعار الوقود علي المستهلكين في الولايات المتحدة متواضعا لكن وزير الطاقة الامريكي سام بودمان أبدي مخاوفه من تأثر الاقتصاد سلبا اذا لم تنخفض الاسعار قريبا. وقال بودمان أيوم الخميس بعد يوم واحد من ارتفاع الخام الامريكي الي مستوي قياسي عند 78.77 دولار للبرميل لهذا السبب أرجو أن تنظر دول أوبك والدول غير الاعضاء في أوبك بعناية الي الحقائق. وتشاطر أوبك التي تنتج نحو ثلث الانتاج العالمي من النفط الوزير الامريكي قلقه ازاء ما ينطوي عليه ارتفاع الاسعار. فعندما كان سعر النفط حول 78 دولارا قال محمد الهاملي رئيس أوبك ان المنظمة تشعر بالقلق خشية أن تؤثر الاسعار القياسية علي الاقتصاد العالمي وتقلل بالتالي الطلب علي الوقود. وقال الهاملي وزير النفط بدولة الامارات ان قلق أوبك من السعر المرتفع يرجع الي رغبتها في عدم تحول الامر الي كساد اقتصادي. وأدت تصريحاته الي هبوط الاسعار دولارا كاملا للبرميل. وتطبق أوبك تخفيضات في الانتاج تبلغ اجمالا 1.7 مليون برميل يوميا منذ أوائل العام الجاري. واذا ألغت أوبك هذه التخفيضات فربما تساعد في اخراج المضاربين من الاسواق بعد أن كانت المضاربات من العوامل الرئيسية في رفع الاسعار. ويسير النفط في اتجاه صعودي منذ كانون الثاني (يناير) بعد هبوطه في ذلك الشهر الي نحو 50 دولارا للبرميل. ومنذ ذلك الحين ارتفعت الاسعار بفعل التوقعات بنقص امدادات البنزين في الولايات المتحدة بالاضافة الي تخفيضات أوبك والتوتر العام بشأن أمن الامدادات. وقال الامين العام لاوبك عبدالله البدري انه يفضل ألا تكون الاسعار مفرطة في الارتفاع أو الانخفاضِ. وأضاف في مقابلة مع صحيفة فيرتشافسبلات النمساوية هذا الاسبوع نحن نشعر بارتياح اذا لم ينخفض سعر النفط عن 50 دولارا. كما أن ارتفاع السعر عن 80 دولارا لن يسعدنا. وفي الوقت نفسه فان دول أوبك وعلي رأسها السعودية قالت مرارا ان السعر ليس هو المبرر الوحيد لتغيير السياسة الانتاجية. والنفط متوفر بالاسواق كما أن المخزون الامريكي أعلي من متوسط مستواه علي مدي خمس سنوات. وأشار وزراء الي أن ضعف الدولار الامريكي يعني أن برميل النفط ليس أغلي ثمنا مما كان عليه قبل نحو ثلاثة عقود. ويريد وزراء أوبك أن يلمسوا دليلا علي عدم كفاية الامدادات قبل أن يقرروا زيادة الانتاج. فقد قال عبدالله العطية وزير الطاقة القطري يوم الخميس ان المنظمة لا يمكنها التحرك الا عندما يحدث نقص حقيقي في الامدادات وانها بحاجة الي برهان علي أن السوق تحتاج لزيادة الانتاج. وفي 11 تموز (يوليو) الماضي قال وزير النفط السعودي علي النعيمي عندما كان سعر النفط نحو 76 دولارا للبرميل ان المشترين لا يطلبون نفطا اضافيا مشيرا الي توازن العرض والطلب. لكن حتي اذا كانت العوامل الاساسية في وضع مريح فان عناوين الاخبار بشأن ارتفاع الاسعار قد تدفع المنظمة للتحرك رغما عنها. وقال ادوارد ماير من شركة ام.

اف غلوبال انرجي السعوديون سيجدون في بلوغ النفط 80 دولارا وانخفاض مخزونات الخام مزيجا يصعب الدفاع عنه وخاصة في ضوء الضغوط الامريكية الخفية وان كانت نشطة جدا. ومن العوامل التي يمكن أن تغير التوقعات بدرجة كبيرة مدي سوءأو اعتدال موسم الاعاصير الذي كان سببا قبل عامين في دمار كبير لمنصات انتاج ومصافي للتكرير في منطقة الساحل الامريكي علي خليج المكسيك. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية