أوبك: لا نستطيع فعل الكثير لتهدئة أسعار النفط

حجم الخط
0

المضاربون يراهنون على اسوأ الاحتمالاتباريس ـ رويترز: قال أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) امس الأربعاء إن المنظمة لا تستطيع فعل الكثير للسيطرة على أسعار النفط الصاعدة بفعل رهان المضاربين على أسوأ الاحتمالات وإنهم يقومون بالفعل بامداد السوق بالنفط الذي تحتاجه.

وتم تداول خام برنت امس فوق 122 دولارا للبرميل مقتربا من أعلى مستوى في عامين ونصف العام الذي سجله هذا الأسبوع.

وقال وزير النفط الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي امس في مؤتمر للطاقة في باريس ‘ليس هناك الكثير الذي يمكننا فعله للسيطرة على الأسعار’. وأضاف أن اوبك زادت بالفعل لإنتاج استجابة لتعطل الامدادات من ليبيا.

ولم تستجب المنظمة التي تضخ نحو ثلث النفط العالمي لدعوات إلي عقد اجتماع طارئ قبل اجتماعها الدوري المقرر في حزيران/يونيو في فيينا.

وقال الهاملي ‘اختارت الأسواق العالمية أن تتجاهل العوامل الأساسية في السوق وتراهن على أسوأ الاحتمالات’. مضيفا أن هناك امدادات جيدة في السوق.

ويتفق حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة وزير النفط السابق مع الرأي القائل بأن اوبك فعلت ما في وسعها لتهدئة الصعود الحالي. وقال ‘كل ما تستطيع اوبك أن تفعله هو إمداد السوق بالنفط الذي تحتاجه وهي تفعل ذلك’. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي علامة على أن الأسعار أضرت بالنمو الاقتصادي وأنه لا يتوقع أن الصعود الحالي سيعقبه إنهيار مثلما حدث في 2008. وتابع القول وقال الشهرستاني للصحافيين ‘لم نشهد أي تباطؤ في النمو’. ووصلت الأسعار انذاك إلى نحو 150 دولارا للبرميل في تموز/يوليو قبل أت تنهار إلى أقل من 40 دولارا للبرميل في كانون الاول/ديسمبر مع اندلاع الأزمة المالية في سوق العقارات في الولايات المتحدة مؤدية إلى ركود.

وقال ديدييه حسين مدير أسواق وأمن الطاقة لدى وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة إن السوق مختلفة جدا عن 2008. فأثناء الصعود القياسي في 2008 انخفضت طاقة الإنتاج الفائضة لأوبك إلى أقل من مليوني برميل يوميا. وقال حسين إن هذه الطاقة الفائضة تبلغ الآن أربعة ملايين برميل يوميا يمكن ضخها في السوق إذا اقتضى الأمر ومستويات المخزونات مريحة رغم أن المخزون في الولايات المتحدة أعلى من مثيله في باقي الدول المتقدمة المستهلكة للنفط.

وتم تخفيف أثر انقطاع معظم إنتاج ليبيا النفطي الذي بلغ 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الاضطرابات في وقت سابق هذا العام بفعل موسم صيانة المصافي مما خفض طلبها لكن ذلك سينتهي قريبا.

وأعرب الهاملي عن قلقه من الاضطرابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقال للصحافيين ‘نعم نحن قلقون. ارتفاع أسعار النفط انعكاس لذلك’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية