غزة- “القدس العربي”: ذكر تقرير جديد أصدرته أحد منظمات الأمم المتحدة، أن هناك نحو 8200 شخص مهجّر في قطاع غزة، يمكثون لدى أسر تستضيفهم أو في مساكن مستأجرة، بعدما هدمت منازلهم في الحرب الأخيرة ضد غزة، فيما طالت عمليات الهدم التي نفذتها منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية 421 منزلا، منها 24 خلال الأسبوعين الماضيين، كما أصابت 1200 مواطن بجروح خلال مظاهرات ضد الاستيطان.
وفي تقرير جديد أصدره مكتب مساعدات الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا”، فقد أشار إلى أن مجتمع العمل الإنساني تمكن من جمع 44.5 مليون دولار من المبلغ المطلوب وقدره 95 مليون دولار، لتنفيذ “خطة الاستجابة الطارئة” المخصصة لدعم 1.1 مليون فلسطيني في غزة، لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بعد أحداث الحرب الأخيرة.
وأكدت “أونشا” أن هناك حاجة عاجلة إلى توسيع نطاق أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والأسر، بما يشمل الأنشطة الترويجية غير المنظمة والأيام المفتوحة، وقالت إن جميع الأطفال ومقدمو الرعاية والمعلمون والمستشارون يحتاجون إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وأن هناك ثمة حاجة إلى مجموعات الدعم النفسي والاجتماعي، بما فيها المساعدات من خلال القسائم للأسر المتضررة.
وحسب التقرير، فإنه خلال الحرب تعرضت نحو 2,087 وحدة سكنية للتدمير أو لحقت بها أضرار فادحة، فضلًا عما يقدر بـ44,142 وحدة سكنية لحقت بها أضرار جزئية، كما أصابت الأضرار 179 مدرسة حكومية وأخرى تابعة للأونروا و80 روضة أطفال و33 منشأة صحية.
وقال التقرير الذي يرصد الحالة الإنسانية في المناطق الفلسطينية، إن السلطات الإسرائيلية واصلت فتح معبر كرم أبو سالم التجاري لإدخال السلع الأساسية، لكنها أبقت على حظر إدخال مواد البناء والمواد التي ترى أنها “ذات استخدام مدني/عسكري مزدوج”، حيث تسمح كذلك بتصدير عدد محدود من السلع الزراعية والأنسجة إلى الخارج أو نقلها إلى الضفة عبر المعبر.
وجاء التقرير على الفعاليات الشعبية التي نظمها سكان غزة قرب الحدود، رفضا لاستمرار إجراءات الحصار، كما وثق الغارات الجوية على غزة، حيث استهدفت مواقع عدة، بسبب حالة التوتر، فيما نفذت أيضا قوات الاحتلال عدة عمليات توغل برية على حدود غزة.
كما تطرق التقرير إلى الحالة الإنسانية في الضفة الغربية، وقال إنه خلال الأسبوعين الماضيين، أصابت القوات الإسرائيلية 1,075 فلسطينيًا على الأقل، من بينهم 238 طفلًا، بجروح في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في المواجهات التي اندلعت خلال الاحتجاجات المتواصلة على التوسع الاستيطاني في بيتا وبيت دجن في نابلس وفي كفر قدوم في قلقيلية، كما وثق استشهاد فلسطينيين هم فتى وامرأة خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح أنه في بلدة بيتا التابعة لمدينة نابلس، أطلقت النار على سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مما أدى إلى إصابة مسعفيْن بجروح.
وأشار إلى أن الأسر الفلسطينية لا تزال تواجه التهديد بإخلائها قسرًا من منازلها على يد السلطات الإسرائيلية في منطقة كرم الجاعوني بحي الشيخ جرّاح، في القدس الشرقية، بسبب قضايا أقامتها المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية أمام المحاكم.
وخلال فترة التقرير، تواصلت الاشتباكات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين في كرم الجاعوني كل يوم تقريبًا، وأوضح أنه في أربعة حوادث على الأقل، ألقى المستوطنون الإسرائيليون الحجارة على السكان الفلسطينيين ورشوهم برذاذ الفلفل الحار، ما تسبب في إصابة عدد من الفلسطينيين بينهم نساء وفتيات، فيما نفذت القوات الإسرائيلية أربع عمليات تفتيش واعتقال في الحي، مما أثار المزيد من الاشتباكات مع السكان الفلسطينيين. ونتيجة لذلك، تعرض ثلاثة فلسطينيين (من بينهم امرأتان) للاعتداء الجسدي، فيما اعتقل ستة آخرون.
وخلال الأسبوعين الماضيين، نفذت القوات الإسرائيلية أيضا 144 عملية تفتيش واعتقال واعتقلت 180 فلسطينيًا، من بينهم سبعة أطفال، في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
أصابت 1025 مواطنا واعتقلت 180 خلال الأسبوعين الماضيين
كما هدمت سلطات الاحتلال 24 مبنًى يملكه فلسطينيون أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها في مختلف أنحاء الضفة الغربية بحجة افتقارها إلى رخص البناء.
وقد أسفرت تلك العمليات عن تهجير 23 شخصًا، من بينهم 11 طفلًا، وإلحاق الضرر بأكثر من 1,200 آخرين، حيث يبين التقرير الدولي أن معظم المتضررين كانوا في منطقة مَسافر يطا بالخليل، حيث دمرت السلطات الإسرائيلية ثلاثة طرق وخط المياه الرئيسي الذي يخدم عدة تجمعات سكانية للمرة الثانية في 23 يونيو، وكانت عملية الهدم السابقة قد نُفذت في 9 يونيو، وجرى إصلاح المنشآت المهدومة بعد ذلك. وفي الإجمال، كان 16 مبنًى من هذه المباني و20 شخصًا من المهجّرين موجودين في المنطقة (ج) والبقية في القدس الشرقية.
وأوضحت “أوتشا” في تقرير آخر موجز، بعد الهدم الجديد لخربة حمصة في منطقة الأغوار، أنه منذ مطلع العام 2021، هدمت السلطات الإسرائيلية ما لا يقل عن 421 مبنًى من المباني التي يملكها الفلسطينيون، بما فيها 130 مبنًى موّله المانحون، أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها، مما أدى إلى تهجير 592 شخصًا، من بينهم نحو 320 طفلًا، في مختلف أنحاء الضفة الغربية، لافتا إلى أن هذا يمثل زيادة قدرها 24 في المائة في عدد المباني المستهدفة وزيادة تقارب 110 في المائة في استهداف المباني المموّلة من المانحين وارتفاعًا يربو على 50 في المائة في عدد السكان المهجرين، بالمقارنة مع الفترة المقابلة من العام 2020.
وقالت إنه في 7 يوليو، وللمرة الأولى منذ 22 فبراير، عادت الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومعها قوات الجيش، إلى تجمّع حمصة البقيعة الرعوي الفلسطيني في الأغوار، وهدمت 27 مبنى سكنيًا وحظيرة مواشٍ وخزانات مياه، وصادرت طرودًا غذائية ومبانٍ غير مركَّبة، مما ترك أبناء التجمع بلا طعام أو ماء. كما صادرت الإدارة المدنية جميع المقتنيات الشخصية، بما فيها المواد الغذائية وحليب الأطفال والملابس ومواد النظافة الصحية وألعاب الأطفال. وفضلًا عن ذلك، تُركت المواشي بلا علف ولا مياه. وهُجّرت 11 أُسرة، تضم نحو 70 فردًا من بينهم 36 طفلًا، مرة أخرى، وهي الآن معرّضة لخطر متزايد بالترحيل القسري. وهذه المعلومات معلومات أولية.
وأوضحت أنه خلال عملية الهدم هذا اليوم، حاول ممثلون عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء الوصول إلى التجمع، وهو ما رفضه الجيش بحجة أنها عملية عسكرية.
وجاء التقرير على حادثة مقتل الناشط السياسي نزار بنات، يوم 24 يونيو، بعد اعتقاله على يد قوة أمنية فلسطينية، متأثرًا بالجروح التي أصيبَ بها خلال اعتقاله، حسبما أفادت التقارير، حيث فتحت السلطة الفلسطينية تحقيقا في الحادثة، وتطرق للفعاليات التي خرجت تنديدا بمقتلة في الضفة الغربية ولا تزال متواصلة.