القاهرة ـ موسكو – رويترز: رحبت شركة أوراسكوم تليكوم القابضة المصرية بالتصويت في فيمبلكوم الروسية لصالح الاندماج مع ويند تليكوم المسجلة في ايطاليا -والتي تملك الشركة المصرية حصة رئيسية فيها- وقالت إن هذه خطوة نحو إنشاء شركة اتصالات عالمية. وأعلنت فيمبلكوم انتصارها في معركة طويلة الأمد للاستحواذ على ويند تليكوم بعدما صوت أغلب المساهمين لصالح الصفقة التي ستجعل مجموعة خدمات الهاتف المحمول الروسية تتحمل ديونا قدرها 20 مليار دولار وتساعدها في دخول أسواق جديدة.
وقالت فيمبلكوم في بيان يوم الخميس إن 53.3 بالمئة من أصحاب حقوق التصويت الذين حضروا اجتماع الجمعية العامة أيدوا العرض الذي تزيد قيمته على ستة مليارات دولار ويتضمن نقدا وأسهما للسيطرة على أوراسكوم تليكوم المصرية المتخصصة في الأسواق الناشئة وويند الايطالية.
وقال خالد بشارة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة اوراسكوم تليكوم لرويترز في رسالة نصية ‘نعتقد أن هذه خطوة مهمة لإنشاء شركة عالمية… نرحب بالقرار ومتحمسون للامكانيات المستقبلية للكيان الجديد’. وقالبنك بلتون فايننشال الاستثماري المصري إنه في حالة إتمام صفقة فيمبلكوم بنجاح فإن ذلك سيعزز المركز المالي لأوراسكوم في ظل نزاع مع الجزائر على جازي الوحدة الجزائرية لأوراسكوم وعدم قدرتها على تحويل سيولة إلى خارج البلاد منذ عام 2009. وقال بلتون الذي أبقى على توصيته بشراء سهم أوراسكوم تليكوم ‘ستهدئ الصفقة المخاوف بشأن ديون أوراسكوم الكبيرة التي تقدر بنحو 3.3 مليار دولار إذ أن جزءا منها سيعاد تمويله بقرض داخلي من فيمبلكوم’. وفي موسكو وقال جو لوندر رئيس مجلس إدارة فيمبلكوم ‘إنها صفقة جيدة.. إنها خطة نمو. أنا أعمل في الشركة منذ 12 عاما. بدأنا بشبكة جي. اس.
ام في موسكو واليوم أصبحنا لاعبا عالميا’. وأبلغ الكسندر ايزوسيموف الرئيس التنفيذي لفيمبلكوم الصحافيين أنه يتوقع اتمام الصفقة في النصف الأول من العام وهو ما يتوقف على التمويل.
وقالت ايلينا بروخوروفا المتحدثة باسم الشركة إن فيمبلكوم حصلت بالفعل على الموافقة التنظيمية من كل من أوكرانيا وباكستان وايطاليا وهي البلدان الوحيدة التي كانت موافقاتها شرطا ضروريا لإتمام الصفقة.
وقوبلت الصفقة بالرفض من تلينور النرويجية التي تمتلك 36 بالمئة من حقوق التصويت في فيمبلكوم والتي خاضت معركة مع مجموعة ألفا المساهم الرئيسي في فيمبلكوم لوقف الصفقة.
وخلال اجتماع المساهمين صوت أكثر من 60 بالمئة من أصحاب حصص الأقلية في الشركة برفض الصفقة -التي يقول بعض المحللين إنها ستعوق النمو بسبب الديون التي تبلغ قيمتها 20 مليار دولار- لكن ذلك لم يكن كافيا للتغلب على مجموعة ألفا وأنصارها.
وارتفع سهم تلينور أكثر من اثنين بالمئة بفعل أنباء خسارتها للتصويت في الاجتماع الخاص للمساهمين الذي عقد في امستردام بينما قال محللون إن الشركة ستستفيد من تسوية الصراع.
وقال توري توينسيث المحلل لدى ارجو للأوراق المالية ‘من المريح أن الأمر قد انتهى. تمت تسوية الصراع بين المساهمين وستمضي الصفقة قدما والان عادت الأمور لنصابها مع العودة للتركيز على العمليات. هذا هو المطلوب لتبدأ أسهم كل من فيمبلكوم وتلينور الارتفاع مجددا’. وقال لوندر إن العلاقات بين مساهمي فيمبلكوم يمكن أن تتحسن. وأردف ‘ أعتقد أننا سنعيد بناء العلاقة مع تلينور’. وأعلنت تلينور التي كانت قد قالت إن الصفقة ليس لها جدوى استراتيجية أو مالية أنها مازالت ملتزمة تجاه فيمبلكوم -ثالث أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في روسيا- لكنها ستواصل اجراءات دعوى تحكيم في محاولة لتفادي اضعاف حصتها نتيجة الصفقة.
وقال داغ ملغارد المتحدث باسم تلينور ‘رغم اعتقادنا أن فيمبلكوم ستكون أفضل حالا بدون هذه الصفقة سنواصل الان العمل لما فيه مصلحة فيمبلكوم ومساهميها وما يساعد على ضمان أن تحقق الادارة في نهاية المطاف نتائج ايجابية من العمليات القائمة والجديدة على السواء’. وقال محللون إنه من المتوقع أن يكون للانباء تأثير ايجابي على أسهم فيمبلكوم إذ ستنهي فترة من عدم التيقن.
وقال كونستانتين خرنيشيف المحلل لدى اورالسيب إنه رغم أنه من المرجح أن تضعف الصفقة حصص مساهمي الاقلية على المدى البعيد ورغم عبء الدين الكبير الذي قد يعوق النمو مستقبلا فإن اسهم فيمبلكوم المدرجة في الولايات المتحدة مازالت جذابة للشراء. وأضاف ‘أسهم فيمبلكوم مقومة بأقل من قيمتها بالنظر إلى العوامل الأساسية’. وستتراجع حصة التصويت لكل من تلينور وألفا إلى 25 و31 بالمئة من 36 و44.7 على الترتيب عقب اصدار 326 مليون سهم عادي و305 ملايين سهم ممتاز لصالح رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس مالك ويند تليكوم.