وارسو 8 ـ د ب أ: توقع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو يوم الجمعة أن تواجه وكالات التصنيف الائتماني الأمريكية الكبرى الثلاث منافسة أوروبية قريبا، وذلك بعد يوم من خفض التصنيف الائتماني للبرتغال ما أثار غضب القادة الأوروبيين. قال باروسو للصحافيين في وارسو عقب اجتماعه بتوسك إنه ‘ليس للمفوضية الأوروبية أن تنشئ وكالات تصنيف… لكن هناك الكثير من الكفاءات في أوروبا، لذا لن أندهش إذا ما شهدنا مزيدا من المافسة’. وأضاف توسك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنني ‘لن أندهش إذا كانت هناك بعض المحاولات لإنشاء وكالة تصنيف أوروبية في المستقبل المنظور’. وأشار إلى أنه ‘ما من أحد يبحث عن رسل جدد تكون مهمتهم تقديم الأخبار السارة فقط… من المهم أن تكون الأخبار المرتبطة بالوضع المالي والاقتصادي في الشركات والدول موضوعية قدر الإمكان’. وانتقد الاتحاد الأوروبي في كثير من الأحيان وكالات التصنيف الائتماني لتقديم تقييمات سلبية للاقتصادات الأضعف في منطقة اليورو. كانت وكالة موديز الأمريكية خفضت تصنيف السندات اليونانية إلى عديمة القيمة يوم الثلاثاء الماضي قائلة إن البلاد ستناضل من أجل إعادة السيطرة على دينها برغم حصولها على حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (112 مليار دولار) وربما يتطلب الأمر حتى الحصول على حزمة إنقاذ ثانية. كان باروسو من بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذي هاجم القرار في اليوم التالي مشيرا إلى حقيقة أن البرتغال لا تزال في المراحل الأولى لتنفيذ إجراءات التقشف التي تمت المطالبة بها في مقابل الحصول على حزمة إنقاذ. ورغم أن موضوع وكالات التصنيف الائتماني غير مدرج على جدول الأعمال الرسمي لاجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يتم بحثه في اجتماعهم الدوري ببروكسل يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.