أوضاع الجولان تحت الاحتلال
أوضاع الجولان تحت الاحتلالأيضا تضمن التقرير فصلا عن وضع الجولان السوري تحت الاحتلال ويؤكد ان اسرائيل لازالت غير عابئة بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وذلك يتأكد من خلال استخدام اسرائيل لجميع اساليب القمع والارهاب والتعذيب مع سكان الهضبة منذ احتلالها في عام 1967 وذلك دون أي اعتبار لتقدم المفاوضات أو تعثرها علي المسار السوري الاسرائيلي والضغوط الاقتصادية كأسلوب جديد للضغط علي المواطنين وارهابهم واستنزافهم اقتصاديا بشتي الأساليب الممكنة، كذلك يرصد التقرير سوء الأحوال الصحية لسكان الهضبة من السوريين سواء كان ذلك في نقص الاسعافات الأولية ونقص الأطباء وعدم وجود صيدليات ومختبرات تحاليل وتصوير اشعاعي الي عدم وجود مشاف في معظم القري، ويحدث كثيرا ان تمنع السلطات الاسرائيلية المرضي العرب ممن لا يستطيعون دفع نفقات العلاج في مشاف اسرائيلية من القدوم الي وطنهم الأم سورية للمعالجة المجانية في مشافيها.أما عن الوضع التعليمي للسكان فيرصد التقرير العمل المستمر من إسرائيل علي إلغاء المنهاج العربي كليا من مدارس الجولان المحتل واستبداله بمنهج اسرائيلي وكذلك تشويه الأدب العربي وزرع فكرة عدم الانتماء للوطن العربي وزيادة ساعات تدريس اللغة العبرية، ولا يوجد في قري الجولان سوي 12 مدرسة منها 6 ابتدائي، 3 إعدادي، 2 ثانوي، وفي الوقت نفسه تفرض السلطات رسوما باهظة علي المتعلمين ولا توجد جهة معينة تتولي الاتفاق علي المدارس، اما فيما يتعلق بالتعليم الجامعي فلا تمنح سلطات الاحتلال رخصا للعديد من الاطباء والصيادلة العرب السوريين المتخرجين من الخارج، لممارسة عملهم في الجولان العربي السوري المحتل وهذا يضطرهم الي الهجرة من الجولان المحتل بحثا عن العمل في الدول الاجنبية، كذلك تمنع اسرائيل الطلاب من اتمام تحصيلهم الجامعي او دخولهم بعض الفروع مثل طب الاسنان والصيـــدلة إلا إذا قبلوا بالاحتلال والجنسية الاسرائيلية.أما عن الأوضاع الثقافية فلازالت سلطات الاحتلال تمنع المجلات والجرائد في الجولان وتفرض رقابة شديدة علي الكتب وتمنع الصحافة العربية والصادرة في إسرائيل وتعمل علي طمس الثقافة الوطنية وفرض اللغة والعملة العبريتين، وكذلك العمل الدائم علي تدمير الاثار العربية في الجولان كذلك استعرض التقرير نظام الضرائب التصاعدي والذي يشبه نظام الجباية وكذلك اوضاع العمال في الجولان المحتل وسياسة التضييق وعدم توفير فرص العمل واستمرار ابتزاز العمال وهضم أجورهم وحقوقهم وتعويضاتهم وفصلهم تعسفيا وكذلك استمرار دوام التمييز العنصري بين العمال العرب والعمال الاسرائيليين، ويذكر التقرير ان مواطني الجولان تصدوا لمخططات ومحاولات الاحتلال سلب ونهب مياههم التي تروي بساتينهم من نبع المشيرفة، وقد عمد الاحتلال الي اقتلاع اعداد هائلة من الغرسات لعديد من المواطنين العرب بقصد القضاء علي الزراعة وكذلك يؤكد التقرير استمرار سياسة القمع والتعذيب حيث يتعرض العمال السوريون للقمع والاعتقال والسجن والاقامة الجبرية بسبب مواقفهم الوطنية المناهضة للاحتلال، وتفرض عليهم غرامات باهظة تحت مسميات مختلفة كالأسباب الامنية وكثير منهم يقبعون في السجون لمدة تصل احيانا الي 27 سنة من السجن الفعلي، وقد نشر التقرير قائمة بأسماء المعتقلين من أبناء الجولان في سجون الاحتلال، وكذلك يرصد ألف عملية مصادرة لأراضي متسعة في الجولان.