“أوقفوا الإبادة في غزة”.. مهرجان دولي للشباب في قرية فرخة الفلسطينية بمشاركة من طرفي الخط الأخضر

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: نظمت حركة “حرية” داخل أراضي 48 جولة إسناد وتعزيز صمود إلى بلدتي فرخة وبروقين في الضفة الغريبة المحتلة، بمشاركة العشرات من المتطوعين.
وفي قرية فرخة التقى وفد فلسطينيي الداخل برئيس المجلس القروي مصطفى حماد، الذي استقبل الحضور مرحّبًا، ومتحدثًا عن مهرجان “فرخة الدولي للشباب”، والذي يحمل هذا العام عنوان “أوقفوا الإبادة على غزة”.
وقال إنّ فرخة تحتضن هذا الحدث كتقليد سنوي، للعام الثالث والثلاثين، ويهدف إلى إحياء أجواء القرية الصغيرة، الواقعة شرق محافظة سلفيت، بالعمل التطوعي والتراثي والندوات الثقافية والسياسية، حيث يُسلط الضوء هذا العام على نكبة الشعب الفلسطيني في غزة.
تطرّق بكر حمّاد إلى الحدث مؤكدًا أنه، ورغم شحّ التمويل والإمكانيات القليلة، إلا أنه يكبر، عاماً بعد عام، بمشاركة وفود من مختلف أرجاء الضفة الغربية، ووفود أجنبية، وأيضًا من الـ 48.


وأوضح بكر حمّاد أنّ جذور الحدث تعود إلى أيام مخيمات العمل التطوعي التي انطلقت في سبعينيات القرن الماضي في مدينة الناصرة، بمبادرة من رئيس بلديتها آنذاك الشاعر والمناضل الراحل توفيق زياد. لافتاً إلى أنّ الحدث بصيغته العامة يهدف إلى ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي والمفاهيم النضالية وشرح قضايا الشعب الفلسطيني للوفود الأجنبية المهتمة بالاطلاع على الوضع السياسي، وإيصال رسائل دولية، وصقل قدرات الشباب في بناء المجتمع، وتنمية مواهبهم، وزيادة وعيهم في رصد الانتهاكات الإسرائيلية والتضامن مع الأسرى، وهذا العام كانت غزة حاضرة وبقوة في فعاليات الحدث.
وبعد جولة في البلدة، قام رئيس المجلس القرويّ بالتطرق إلى التحديات التي تعاني منها البلدة، لا سيما في الشهور الأخيرة، حيث يواصل المستوطنون مصادرة أراضٍ تابعة للبلدة بهدف شقّ طريق للمستوطنات، الأمر الذي رافقه اقتلاع مئات أشجار الزيتون.


وضمن مسعاه لتسليط الضوء على أطماع الاحتلال، بيّن حماد أهمية المنطقة، حيث تبلغ مساحتها ما يقارب 1400 دونم، وفيها نبع ماء، يغطي 25-30% من احتياجات القرية من المياه، الأمر الذي يحاول المستوطنون أيضًا الاستيلاء عليه.
وأوضح أنّ مشاريع المستوطنين لا تنطوي فقط على شق شوارع، إنما هنالك مخططات لمصادرة مئات الدونمات والسيطرة عليها لصالح إنشاء مشاريع استعمارية لم تتضح ملامحها وأبعادها بعد. داعيًا المؤسسات المحلية والدولية والقانونية المختصة لحماية المنطقة، وداعيًا الفلسطينيين في الـ 48 للالتفاف وإسناد إخوتهم بالضفة الغربية، من خلال شدّ الرحال وتكثيف التواجد وتعزيز صمودهم لمواجهة هذا الاستيلاء، مشددًا على أنّ الاحتلال ومستوطنيه يحاولون استغلال العدوان الغاشم المتواصل على شعبنا في غزة والضفة، من أجل تمرير هذه المشاريع الاستيطانية الخطيرة.


ولاحقًا، التقى الوفد برئيس المجلس القروي في بروقين، فائد صبرا، الذي تحدث عن اعتداءات المستوطنين المتكررة، والتي زادت حدّتها بعد الـ 7 من أكتوبر. كما تطرق إلى إحدى المشاكل التي تعاني منها بروقين، المتمثلة بتلويث وادي المطوي، حيث تجري فيه المياه العادمة منذ بدايات التسعينات، ويلتقي فيه مصدران للمياه العادمة، من مستوطنة أرئيل- أكبر مستوطنة في الضفة الغربية- ومدينة سلفيت، وهو يمر من قريتي بروقين، وكفر الديك. وأوضح أنّه منذ عام 1994 والجهات الفلسطينية المختصة تحاول إقامة محطة تنقية لمعالجة هذه المياه، ولكن لأسباب سياسية يرفض الاحتلال إقامتها، ويشترط أن تكون مشتركة بين الجانبين، وهو أمر يرفضه الجانب الفلسطيني؛ لما يحمله المشروع من شرعنة الاستيطان، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ جدًا بالأمراض الناجمة عن المكاره الصحية، ومنها أمراض السرطان الخطيرة.


يُشار إلى أنّ هذه الجولة تأتي ضمن فعاليات “حرية” لإسناد وتعزيز صمود إخوتنا في الضفة الغربية، ورفع الوعي الفلسطيني في الـ 48 لموبقات الاحتلال ليس فقط على إخوتنا في الضفة الغربيّة، إنما في الـ 48، حيث نشهد نفس الممارسات والسلوكيات الحكوميّة التي ترسخ ذات السياسات الاحتلاليّة والاستعماريّة.
وقال المحامي سامح عراقي، من المُبادرين إلى “حرية”، إنّ الفعاليّة الحاليّة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة ما دام الاحتلال قائمًا، مشددًا على ضرورة تعزيز التواصل الفلسطيني- الفلسطيني لتحويل مشاعر التضامن الفلسطينية إلى موقفٍ سياسيّ، وإلى حراك لمناهضة الاحتلال.
وخلص عراقي للإشارة إلى فعاليات “حرية” القريبة، وقال إن الحركة تعد لجولات إضافية قريباً إلى بلدات الضفة الغربية، لإسناد سكانها والسماع منهم عن التحديات التي تواجههم بشكل يوميّ والدور المتوخى منّا في الـ 48 لإسناد صمودهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية