أوكرانيا تتهم الدول الرافضة لحظر النفط الروسي «بالتواطؤ» في جرائم حرب

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن بلاده لن تقبل اتفاقا مع موسكو يسمح للقوات الروسية بالبقاء في أرض محتلة، فيما اعتبر وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، الدول الأوروبية الرافضة لمقترح حظر النفط الروسي «متواطئة» في جرائم حرب
وزاد زيلينسكي في كلمة أمام مشاركين في قمة مجلس الإدارة التنفيذي لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن القوات الأوكرانية أوقفت الهجوم الروسي فيما وصفها بالمرحلة الأولى من الصراع. وفي المرحلة الثانية قال إن أوكرانيا ستطرد القوات الروسية من أراضيها، وفي المرحلة الثالثة ستتحرك لاستعادة وحدة أراضيها كاملة.
وبين أنه لن يقبل اتفاقا لوقف إطلاق النار يسمح للقوات الروسية بالبقاء في مواقعها الحالية- مشددا «لن نقبل صراعا مجمدا» لكنه لم يسهب في تفاصيل.
وحذر من انجرار أوكرانيا إلى «مستنقع دبلوماسي» مثل اتفاق السلام لشرق أوكرانيا الذي توسطت فيه فرنسا وألمانيا عام 2015.
في حين قال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا الأربعاء إن دول الاتحاد الأوروبي التي سترفض مقترح حظر النفط الروسي ستكون «متواطئة» في جرائم حرب.

زيلينسكي يرفض أي هدنة تسمح لجيش بوتين بالبقاء في مواقعه الحالية

وأضاف في تصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي «إذا استمرت أي دولة في أوروبا في معارضة فرض حظر على النفط الروسي، سيكون هناك سبب وجيه للقول إن هذا البلد متواطئ في الجرائم المرتكبة من روسيا في أراضي أوكرانيا».
وأوضح كوليبا أن روسيا تستخدم عائدات النفط والغاز «لمواصلة تمويل آلتها الحربية».
وأضاف أنه إذا عارض أي عضو في الكتلة الحظر «فهذا يعني شيئا واحدا: إنهم بجانب الروس ويتشاركون المسؤولية عن كل ما تفعله روسيا في أوكرانيا».
ورحب كوليبا بالاقتراح الأوروبي لكنه عارض الجدول الزمني التدريجي المقترح، وقال «لكن ذلك أفضل من لا شيء».
واقترحت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، أشد حزمة عقوبات على موسكو حتى الآن بسبب حربها في أوكرانيا، لكن مخاوف لدى دول عدة بشأن تأثير حظر واردات النفط الروسي وقفت حائلا أمام التوصل إلى اتفاق بشأنها.
وشملت الإجراءات العقابية الجديدة، التي أعلنتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، عقوبات على أكبر بنك في روسيا وحظر محطات تلفزيونية روسية من موجات الأثير الأوروبية، وكذلك فرض حظر على النفط الخام خلال ستة أشهر.
وسيجد الاتحاد الأوروبي نفسه مضطرا لإيجاد بدائل لنحو 3.5 مليون برميل من النفط الروسي ومشتقاته يوميا وكذلك لإمدادات الغاز الروسية، في وقت تتزايد فيه أسعار الطاقة.
ويساور القلق مجموعة من دول شرق أوروبا من ألا يتيح لها قرار حظر النفط الروسي وقتا كافيا للتكيف، حتى مع قول دبلوماسيين إن المجر وسلوفاكيا، اللتين تعتمدان بشدة على الخام الروسي، ستمنحان مهلة حتى 2023 للتخلي عنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية