أوكرانيا تضغط من أجل وقف إطلاق النار وتقارير عن تقديم روسيا تنازلات

حجم الخط
0

كييف: قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا “بأي شكل” بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في حين ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض وقف الغزو عند خطوط المواجهة الحالية.

ويحاول الجانبان إظهار إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، التي دخلت عامها الرابع، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد ينسحب من جهود السلام إذا لم تحدث انفراجة.

وقال زيلينسكي للصحافيين في المكتب الرئاسي في كييف “نحن مستعدون للجلوس بأي شكل حتى لا تكون هناك أي طرق مسدودة”، وذلك بعد وقف إطلاق النار.

وأكد أن أي مناقشات بشأن شروط اتفاق السلام يجب أن تتم فقط بعد توقف القتال، وأن من المستحيل الاتفاق على كل شيء بسرعة.

وقال الرئيس الأوكراني إن وفد كييف سيحصل على تفويض لمناقشة وقف إطلاق النار الكامل أو الجزئي في محادثات مع مسؤولين أوروبيين وأمريكيين في لندن اليوم الأربعاء، والتي ستكون متابعة لاجتماع باريس الذي عُقد الأسبوع الماضي.

في الوقت نفسه، قال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب سيسافر مجددا إلى روسيا في وقت لاحق من الأسبوع لإجراء محادثات مع بوتين.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر مطلعة أن بوتين عرض خلال اجتماع مع ويتكوف في سان بطرسبرغ هذا الشهر وقف الغزو الروسي عند خط المواجهة والتخلي عن مطالبات موسكو بالسيطرة الكاملة على أربع مناطق أوكرانية.

وتسيطر روسيا جزئيا فقط على مناطق دونيتسك وخيرسون ولوجانسك وزابوريجيا الأوكرانية، وأعلنتها مناطق تابعة لها خلال الغزو الشامل.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاقتراح يمثل أول إشارة رسمية يقدمها بوتين منذ الأشهر الأولى للحرب إلى أن روسيا قد تتنازل عن بعض مطالبها الكبيرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين مُطلعين على الجهود الأمريكية قولهم إن ما يبدو تنازلا روسيا قد يكون أسلوب تفاوض.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست أمس الثلاثاء عن مصادر مطلعة أن واشنطن اقترحت الاعتراف بضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم وتجميد خطوط المواجهة في الحرب في إطار التسوية.

وفي وقت لاحق، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة القول إن الولايات المتحدة تتوقع ردا اليوم الأربعاء على إطار عمل لإحلال السلام يتضمن اعترافا غير رسمي بسيطرة روسيا على جميع المناطق التي احتلتها تقريبا منذ اندلاع الحرب.

كما ذكر أكسيوس أنه بموجب الاقتراح، الذي طُرح الأسبوع الماضي، سترفع واشنطن العقوبات المفروضة على روسيا منذ عام 2014، وستعتبر محطة زابوريجيا للطاقة النووية أرضا أوكرانية لكن واشنطن ستديرها، وستزوّد كلا من أوكرانيا وروسيا بالكهرباء.

ولطالما قال زيلينسكي إن كييف لن تعترف باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم وغيرها من الأراضي لأن ذلك يخالف الدستور. إلا أنه أشار إلى إمكانية استعادة السيطرة على هذه المناطق دبلوماسيا مع الوقت، بدلا من اللجوء إلى القوة العسكرية.

وفي تغيير واضح للخطة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء إن الوزير ماركو روبيو لن يحضر المحادثات في لندن، بينما سيحضرها مبعوث واشنطن إلى أوكرانيا الجنرال كيث كيلوغ.

وقال زيلينسكي إنه سيكون مستعدا للقاء ترامب عند حضورهما جنازة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان مع زعماء العالم خلال الأيام المقبلة.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية