كييف: أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية عن تنفيذ ضربات استهدفت مصفاتين نفطيتين وبنى تحتية أخرى داخل الأراضي الروسية، في ما وصفته بأنه رد على الهجمات الدامية الأخيرة التي شنتها قوات الكرملين على مدن أوكرانية.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في منشور عبر فيسبوك اليوم السبت، إن مصفاة نوفوكويبيشيفسك في منطقة سامارا، ومصفاة ريازان، تعرضتا للقصف. وأضافت أن طائرات أوكرانية مسيرة ضربت أيضا مستودعا للوقود في منطقة فورونيج الروسية ومنشأة إلكترونية في مدينة بينزا. وأكدت أن جميع الأهداف المستهدفة تعد جزءا من “آلة الحرب الروسية”، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
ولم يتسن التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية بشكل مستقل، كما أن شركة “روسنفت” المالكة لمصفاتي ريازان ونوفوكويبيشيفسك، لم ترد فورا على رسالة عبر تطبيق واتساب لطلب التعليق اليوم السبت.
وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت، يوم الخميس، مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا في قصف مشترك بطائرات مسيرة وصواريخ استمر لساعات واستهدف العاصمة كييف. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن 159 شخصا آخرين أصيبوا، بينهم 16 طفلا، في واحدة من أعنف الضربات على كييف منذ بداية الحرب.
توقيفات في قضية فساد استهدفت قطاع الدفاع في أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية السبت تنفيذ توقيفات على خلفية “نظام فساد واسع النطاق” تورط فيه قادة سياسيون في قطاع الدفاع، وذلك بعيد جدل حول استقلالية هيئات مكافحة الفساد.
ونص قانون صدر في نهاية تموز/يوليو على وضع المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو) ومكتب المدّعي العام المتخصّص في مكافحة الفساد (ساب) تحت السلطة المباشرة للمدّعي العام الذي يعيّنه رئيس الدولة.
ولقي القانون انتقادات شديدة من المجتمع المدني الأوكراني والاتحاد الأوروبي الداعم الرئيسي لكييف. كما أثار احتجاجات واسعة النطاق هي الأولى منذ بدء الغزو الروسي عام 2022.
في نهاية المطاف، تراجع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، ووقّع قانونا جديدا يعيد للهيئتين استقلاليتهما.
وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد السبت أنه كشف بالتعاون مع مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد “نظام فساد واسع النطاق يضم عضوا في البرلمان، بشأن شراء مسيرات ومعدات حرب إلكترونية”.
ويُتهم سياسيون وعناصر في الحرس الوطني بالتورط في هذه العمليات.
وأعلنت المكتب توقيف أربعة أشخاص من دون تحديد مناصبهم أو هوياتهم.
وأعرب زيلينسكي عن “امتنانه لهيئات مكافحة الفساد على عملها”، مؤكدا أهمية أن تعمل “باستقلالية، والقانون الذي أُقرّ الخميس يضمن لها كل الأدوات اللازمة لمكافحة حقيقية للفساد”.
وفي مواجهة أول أزمة سياسية خطيرة منذ توليه منصبه قبل ست سنوات، حاول زيلينسكي في البداية الدفاع عن القانون السابق، متهما الهيئات المعنية بعدم الكفاءة والخضوع “للنفوذ الروسي”. لكنه أكد لاحقا أنه “استمع” إلى المتظاهرين، مقترحا نصا جديدا رحبت به هيئتا الفساد.
ويشكل الفساد مشكلة مستشرية في أوكرانيا. ومنذ بدء الغزو، ظهرت قضايا تتعلق بالجيش ووزارة الدفاع.
وأعلن وزير الداخلية إيغور كليمنكو وقف عناصر الحرس الوطني الذين يُشتبه بتورطهم في قضية الفساد هذه عن العمل.
ووفقا للتحقيق، اختلس المتهمون، بين عامي 2024 و2025، أموالا مخصصة للجيش.
(وكالات)