أوكرانيا حرب طاحنة واستنزاف على كل الأصعدة بدون أي أفق للتسوية

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

تستمر الحرب الروسية-الأوكرانية الطاحنة بعد عام من الغزو الروسي لكييف في شباط/فبراير 2022 وتشي التصريحات الأوكرانية أنهم عازمون على المضي في الحرب حتى تحرير كل المناطق التي تحتلها روسيا، بما فيها شبه جزيرة القرم، التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ضمها في 2014.
وتكبد الطرفان خسائر بشرية ومعنوية وبنيوية-على الأقل في الجانب الأوكراني، وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» (18/8/2023) فقد وصل عدد القتلى والجرحى من الطرفين إلى نصف مليون شخص، حسب المسؤولين الأمريكيين. وحذر المسؤولون من أن الرقم هذا لا يقدر بدقة عدد الضحايا لاعتقادهم أن موسكو تقلل من عدد القتلى والجرحى ولعدم كشف كييف عن أعداد الجرحى والقتلى. ولكن المسؤولين أكدوا أن الحرب الطاحنة استمرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في الهجوم المضاد، الذي ظل الجانب الأوكراني يعد به ويحضر له منذ بداية العام الحالي، على أمل أن يكرر نجاحات الخريف الماضي عندما استعاد الأوكراونيون مدينة خاركيف ودفعوا الروس إلى الجانب الآخر من نهر دنيبرو، بحيث باتت خطوط المعركة واضحة، واستطاع الروس بعد معركة مكلفة السيطرة على بلدة باخموت والتي دمرت بالكامل وشاركت القوات شبه العسكرية لمرتزقة فاغنر بالعملية، وهي المعركة التي أدت لتمرد يفغيني بريغوجين على بوتين، ومحاولته دفع مقاتليه الزحف في حزيران/يونيو نحو موسكو قبل أن يعيدهم إلى مدينة حدودية استولى عليها.

حرب استنزاف

ولا تزال الصورة في الحرب غير واضحة ولكنها تؤشر لحرب استنزاف بين الطرفين يحاول كل منهما إضعاف معنويات وبنى الطرف الآخر. ولوحظت زيادة نسبية في الهجمات بالمسيرات التي باتت تستهدف موسكو والتي يقول الروس إن النظام الدفاعي للعاصمة عادة ما يعترضها. ولا يزال الموضوع الأوكراني حاضرا في التغطيات الإعلامية الغربية، مع أن هناك حسا من الإجهاد إن على المستوى الإعلامي أو القيادات السياسية. وحسب المسؤولين الأمريكيين فإن عدد القتلى من الجانب الروسي يصل إلى 120.000 جندي وما بين 170.000 إلى 180.00 جريح. وبالمقابل فعدد القتلى من الجانب الأوكراني هو 70.000 جندي و 120.000 جريح. إلا أن الروس لديهم أعداد كبيرة وقادرون على تعزيز قواتهم مقارنة مع الأوكرانيين. ولدى أوكرانيا نصف مليون جندي، بما فيها القوات التي تؤدي الواجب والاحتياطية وشبه العسكرية. ولدى الروس ثلاثة أضعاف الأوكرانيين، بمن فيهم من في الواجب والاحتياط والقوات شبه العسكرية بحيث يصل الرقم إلى 1.330.000 جندي.
وكان آخر تقدير من إدارة بايدن لضحايا الحرب في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 حيث قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مايك ميلي أن الطرفين خسرا حوالي 100.000 جندي، في وقت تحدث المسؤولون فيما بينهم أن العدد قد يصل إلى 120.000 جندي. وزاد العدد بشكل واضح في الشتاء والخريف، وبعدما حول الطرفان مدينة باخموت إلى حقل قتل. وتكبد الروس خسائر فادحة وكذا الأوكرانيين الذين حاولوا الحفاظ على كل بوصة في المدينة. وكانت الأسابيع الأولى من الهجوم المضاد صعبة على أوكرانيا، حيث حاولت القوات الأوكرانية التي دربتها القوى الغربية تطبيق وسائل الحرب المشتركة، وهي طريقة يتم فيها استخدام قوات المشاة والمدرعات والعربات المصفحة بطريقة منسقة في الهجمات.
وقتل وجرح مئات من الجنود الأوكرانيين. ورغم ما لدى الجانب الأوكراني من معدات عسكرية متقدمة إلا أن الجيش وجد نفسه وسط حقول من الألغام التي زرعها الروس على طول الجبهات. وتم تدمير أو إعطاب نسبة 20 في المئة من الأسلحة التي أرسلها الأوكرانيون في الأسابيع الأولى للهجوم. وشملت الخسائر عربات ومعدات متفوقة عول الأوكرانيون عليها لهزيمة القوات الروسية. والأهم في كل هذا، هو مقتل وجرح آلاف من الجنود الأوكرانيين.
واعترف المسؤولون الأمريكيون بأن مناورات القوات المشتركة من الصعب تطبيقها، مشيرين إلى أن الجنود الأوكرانيين بدأوا بخرق حلقات الدفاع الروسي.
وغير الأوكرانيون أسلوبهم في الأسابيع الماضية وعادوا إلى استهداف القوات الروسية بالصواريخ بعيدة المدى بدلا من الغرق في حقول الألغام تحت النيران. ويخشى المسؤولون الأمريكيون من أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة إلى نفاد الإمدادات الثمينة من الغرب، في وقت يقول فيه الأوكرانيون أن هذه وسيلة لتخفيض عدد الضحايا وحماية مواقعهم على خطوط القتال.

أكثر من فيتنام وأفغانستان

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن الأوكرانيين باتوا حساسين من الضحايا، فقد تجاوز عدد القتلى الأوكرانيين القتلى الأمريكيين في حربي فيتنام (50.000 جندي) وحرب أفغانستان ما بين 2001 – 2021 (69.000 جندي). وتشى الأرقام أن الأوكرانيين لم يستطيعوا بعد إحداث خرق في الدفاعات الروسية، رغم التحضيرات الطويلة للهجوم المضاد والآمال التي عقدها الغرب على الهجوم باعتباره نقطة حاسمة لحرف مسار الحرب لصالح الأوكرانيين. والملاحظ ان كييف ظلت تطلب بدون توقف الأسلحة الغربية المتقدمة والثقيلة، ووافق الناتو والولايات المتحدة على تقديم مساعدات بمليارات الدولارات للجانب الأوكراني، هذا رغم زعم إدارة بايدن والناتو بأنهم لن يكونوا طرفا في الحرب ضد روسيا. ولم يتوقف السخاء الغربي على أوكرانيا من أنظمة الصواريخ بعيدة المدى مثل هيمارس وثاد ودبابات ليبورد2 الألمانية وتشالنجر البريطانية وعربات برادلي المصفحة وعربات متخصصة في تنظيف الألغام، ثم أقرت إدارة بايدن تزويد كييف القنابل العنقودية المحرمة دوليا وتحظرها أكثر من 120 دولة. وكان المبرر الأمريكي ان هذه القنابل التي تظل غير منفجرة في الأرض لعقود طويلة ستستخدم في الأراضي الأوكرانية. وأخيرا أعلنت أمريكا عن تحالف «طائرات أف-16» حيث منحت الضوء الأخضر لكل من هولندا والدنمارك لإرسال المقاتلات إلى الطرف الأوكراني.

فشل

ومع ذلك ظلت الإنجازات الأوكرانية قليلة أو بطيئة حسب المصطلح المستخدم في الإعلام الغربي. وهذا خلافا لما يراه المحللون العسكريون والأمنيون الأمريكيون، فحسب وثائق سرية للاستخبارات الأمريكية، فهناك شعور من أن الأوكرانيين لن يحققوا أهداف الحرب الرئيسية بنهاية العام الحالي. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» (17/8/2023) تقريرا قالت فيه إن المخابرات الأمريكية لا تعتقد أن القوات الأوكرانية ستحقق أهداف الهجوم المضاد. وبسبب حقول الألغام فلن تستطيع القوات الأوكرانية الوصول إلى مدينة ميلتوبول، التي تعتبر مركز عبور مهم للروس. وأخذ التقييم الأمني بعين الاعتبار خبرة الروس القاسية في الدفاع عن المناطق التي يسيطرون عليها، عبر حقول الألغام والخنادق. ولاحظت الصحيفة أن الفشل ربما كان مدعاة لتبادل الاتهامات في العاصمة كييف والعواصم الغربية بشأن الهجوم المضاد الذي ضخت فيه الدول الغربية مليارات الدولارات والأسلحة والمعدات وأنه لم يحقق أهدافه. وتعتبر مدينة ميلتوبول مهمة للعملية العسكرية المضادة لانها بوابة شبه جزيرة القرم. وتقع المدينة على تقاطع طريقين سريعين وسكة حديد تسمح للقوات الروسية بتحريك الجنود والمعدات من شبه الجزيرة إلى المناطق المحتلة الأخرى في جنوب أوكرانيا.
وكان العسكريون الأمريكيون قد توقعوا الخسائر في بداية الهجوم المضاد، وهي ثمن اختراق خطوط الدفاع الروسية كما قالوا، لكن أوكرانيا اختارت حسب الصحيفة التقليل من الخسائر، وحرفت أساليبها الحربية نحو الوحدات الصغيرة للدفع أماما على عدة جبهات، وهو ما قاد لتحقيق الأوكرانيين تقدما بطيئا في جيوب على مختلف الجبهات. وخصصت كييف في الفترة الأخيرة وحدات احتياط جديدة للجبهة بما فيها وحدات سترايكر وتشالنجر، لكنها لم تخترق بعد الدفاعات الروسية. ويعتبر الطريق إلى ميلتوبول صعبا جدا، وحتى السيطرة على المدن القريبة مثل توكماك سيكون صعبا، كما يقول روب لي، المحلل العسكري في معهد أبحاث السياسة الخارجية. وقال «لدى روسيا ثلاثة خطوط دفاع رئيسية ومدنا محصنة بعدها» و«السؤال لا يتعلق بقدرة الأوكرانيين على اختراق واحد، أو أثنين ولكن عليهم اختراق الثلاثة ويكون لديهم قوات كافية بعد حرب الاستنزاف لتحقيق أمر مهم مثل السيطرة على توكماك أو أي شيء بعدها». وبسبب بطء التقدم على الجبهات، هناك خلاف واتهامات متبادلة بين بعض الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس، حيث عبر بعض الجمهوريين عن تردد في دعم طلب الرئيس بايدن لدعم إضافي من 20 مليار دولار في ظل نتائج الحملة المتواضعة.

تلاوم

وانتقد جمهوريون وصقور الديمقراطيون الإدارة لأنها لم ترسل معدات عسكرية قوية وسريعا لأوكرانيا. ورفض المسؤولون الأمريكيون النقد من أن مقاتلات أف-16 أو الصواريخ بعيدة المدى مثل أتاكمس كانت ستحدث نتيجة مختلفة. وقال مسؤول بارز في الإدارة: «المشكلة تظل في اختراق خطوط الدفاع الروسية الرئيسية، ولا توجد أدلة أن هذه الأنظمة هي الحل السحري». ودافع وزير الخارجية الأوكراني ديمتري كوبيلا عن العملية العسكرية واتهم في تصريحات يوم الخميس لوكالة الأنباء الفرنسية نقاد الهجوم المضاد بانهم يريدون نتائج سريعة ولا يعرفون ما يجري في الميدان. وأنهم لو أرادوا حلولا سريعة فعليهم الانضمام للفيلق الأجنبي، أي المرتزقة الأجانب.
ويرى المحللون أن روسيا فاقت التوقعات في دفاعها عن المناطق الواقعة تحت سيطرتها. وقال لي إن العامل الأكثر تحديدا هو الكيفية التي مضى فيها الهجوم حتى الآن وهي نوعية الدفاعات الروسية، و «لديهم الكثير من الوقت للتحضير جيدا وتعقيد مهمة التقدم الأوكراني». إلى جانب هذا يأمل الأمريكيون وحلفاؤهم الغربيون بمفاجآت من القوات الأوكرانية إلا أن نهاية موسم الحرب في الصيف والقتال يجعل من الصعوبة، بمكان تجميع الصفوف والدخول في حملة وسط الشتاء القارص مع أن القوات الروسية أثبتت أنها قادرة على القتال وسط الأجواء الباردة.

حرب بلا نهاية

ويعمل الجانبان وكأن الحرب لن تنتهي اليوم أو غدا، حيث يحاول كل منهما حشد كل ما لديه من قوى وبناء قدرات قتالية وعسكرية، فإلى جانب الدعم الغربي غير المشروط لأوكرانيا، حصلت روسيا على دعم من إيران وكوريا الشمالية، في وقت ترددت فيه الصين بخرق العقوبات الغربية على الكرملين. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» (17/8/2023) أن روسيا تقوم ببناء ترسانة من الأسلحة الجوية قادرة على غمر الأهداف الأوكرانية. وقالت إن العمل يجري في قاعدة عسكرية سرية ضخمة. ويحاول المهندسون في منشأة ألابوغا في تارستان التي تبعد 500 ميل شرق موسكو إنتاج 6.000 مسيرة قتالية محدثة بحلول 2025. ومع أن الإنتاج متأخر عن مواعيده إلا هذا يعني المئات من صواريخ «شاهد» حسب الخبراء. وكشفت الصحيفة أن العاملين في المشروع صودرت منهم جوازات سفرهم لمنعهم من السفر خارج البلاد، ويستخدمون رموزا في الإشارة للمشروع، فالمسيرات هي «قوارب» والقنابل هي «مصدات» أما إيران فغيرت لأيرلندا أو بيلاروسيا. وبدأ العمل بالمنشأة السرية في 2023 وستكون قادرة على إنتاج مسيرات بمكونات روسية بدءا من العام المقبل. وقام المهندسون الروس بتعديل المسيرات المستوردة وجعلوها منيعة ضد المياه واستبدولوا المكونات الصينية غير الموثوقة.
أفق سلام

وفي ظل الانقسام العالمي الذي أحدثه الغزو الروسي لأوكرانيا، وتوقف دول في الجنوب العالمي عن دعم الموقف الأمريكي، تبدو دعوات السلام بعيدة عن الخطاب، فالغرب أوقف اعتماده على نفط وغاز روسيا، وفرض عقوبات غير مسبوقة ضد روسيا، وأصدرت محكمة الجنايات الدولية أمرا بالقبض على الرئيس بوتين، ما منعه من المشاركة هذا الشهر في قمة مجموعة بريكس بجنوب أفريقيا. ويمارس الغرب نفس استراتيجية ما بعد الحرب الباردة، فالتظلمات النابعة منها هي ما دفعت بوتين لاتخاذ قرار متهور وغزو أوكرانيا، ويبدو أن الولايات المتحدة وحلفاءها عازمة على إضعافه إن لم تكن التخلص منه وفتح المجال أمام روسيا جديدة، دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف في داخل روسيا وما بناه بوتين خلال عشرين عاما على حكمه من نظام يدور حوله، صحيح أن صورته اهتزت بعد تمرد بريغوجين وفاغنر، لكن النخبة حوله لم تتخل عنه، ولم يحدث أي انشقاق في داخل صفوف النخبة سوى تذمرات تطلق هنا وهناك عبر تطبيق تلغرام مثلا.
ومنذ بداية الحرب، بررت تركيا علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا باعتبارها وسيطا بينهما، وتوسطت في صفقة نقل الحبوب الأوكرانية التي خرجت منها روسيا، وتهدد بضرب أي سفينة تخرق الحظر في البحر الأسود. ثم تقدمت الصين التي ترددت في التواصل مع أوكرانيا بخطة من عشر نقاط وتم رفضها من الغرب إن لم يكن السخرية منها. وتقدمت البرازيل وجنوب أفريقيا والقادة الأفارقة بمقترحات للتفاوض لم تلق اهتماما غربيا أيضا. وفي هذا السياق استضافت السعودية في الفترة الأخيرة مؤتمرا في جدة بدون حضور روسي، وشاركت فيه الصين والهند وأوكرانيا. وعلقت الباحثة في كينغز كوليدج لندن، دوميتيلا ساغراموسو والمتخصصة في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا، أن مؤتمر جدة الأخير حول خطة سلام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المؤلفة من 10 نقاط كان محاولة لبناء دعم دولي لحل تفاوضي للصراع الأوكراني. وقالت إن خطة زيلينسكي تدعو للانسحاب الكامل للقوات الروسية واستعادة سيطرة كييف على أراضيها السيادية، وربما كانت الخطوة الكبيرة التالية هي عقد قمة لزعماء العالم لإقرار صيغة قرار كييف وزيادة الضغط على موسكو لإنهاء الحرب. وتقول الكاتبة إن هذا المقترح الجديد من قبل أوكرانيا وحلفائها الغربيين قد يواجه نفس مصير مقترحات السلام الأخرى. لكن وجود وفود من الصين، أكبر شريك استراتيجي لروسيا وأحد أسواقها الرئيسية، وكذلك الهند، وهي مستورد رئيسي للنفط الخام الروسي، بدا وكأنه يشير إلى أن الإجماع العالمي بدأ أخيرا في الظهور حول المبادئ الضرورية لحل الصراع. وترى الكاتبة أن وجود الصين على وجه الخصوص كان علامة على أن أهم حليف لفلاديمير بوتين أراد منه أن يبدأ في تقديم التنازلات اللازمة لإنهاء الحرب. وترى الصحيفة أن ضغط الصين على روسيا لتغيير مسارها في الحرب لعبة خطيرة، فإذا كان على بوتين تقديم تنازلات وضعفت قبضته على السلطة، فقد تفقد الصين شريكا استراتيجيا، كما أن أي تسوية بشأن أوكرانيا قد تؤدي إلى تخفيف اعتماد موسكو الاقتصادي والدبلوماسي على بيجين. وما بدا وكأنها حرب اختيار بحجة أن أوكرانيا تنتمي إلى «العالم الروسي» أصبحت الآن معركة وجودية ليس فقط من أجل بوتين ولكن أيضا من أجل روسيا نفسها. وتضيف أن الكرملين استخدم توسع الناتو شرقاً لتبرير غزوه، على الرغم من عدم وجود خطط ملموسة لمنح عضوية الناتو لأوكرانيا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية