أوكسفام تحقق في ما يتردد حول وجود تجاوزات تتعلق ببرنامج مساعدة اسلام اباد بعد الفيضانات

حجم الخط
0

مقتل 17 مسلحا في هجمات صاروخية امريكية بطائرات بلا طيار في باكستانعواصم ـ وكالات: قال مسؤولو مخابرات باكستانيون ان ضربات صاروخية نفذت امس الاثنين فيما يبدو بطائرات امريكية بلا طيار في وزيرستان الجنوبية الباكستانية على الحدود الافغانية أسفرت عن مقتل 17 مسلحا على الاقل في اعقاب أنباء عن مقتل نشط كبير من القاعدة في ضربة مماثلة يوم الجمعة.

ويعتبر هجوم امس الاكبر منذ آذار مارس وهو ثاني هجوم من نوعه في المنطقة خلال اقل من اسبوع وربما يشير الى ان الولايات المتحدة رصدت عضوا كبيرا من القاعدة او طالبان في وزيرستان الجنوبية او ان واشنطن رأت تهديدا متناميا في هذه المنطقة. وعادة ما كانت الضربات التي تنفذ بطائرات امريكية بلا طيار تركز على وزيرستان الشمالية.

وعبر مسؤول امن باكستاني عن اعتقاده بأن تصعيد الضربات الصاروخية في وزيرستان الجنوبية يرجع الى توقعات بأن يشن الجيش الباكستاني هجوما في وزيرستان الشمالية مما دفع متشددين الى النزوح جنوبا.

وقال مسؤول مخابرات محلي ‘الصواريخ اصابت مجمعا للمتشددين في الجبال القريبة من وانا’ مشيرا الى البلدة الرئيسية في منطقة وزيرستان الجنوبية التي تقطنها قبائل البشتون. وذكر مسؤولو مخابرات ان ضربتين صاروخيتين في عملية واحدة اصابتا المجمع وأيضا مدرسة اسلامية قريبة مما أدى الى مقتل 14 شخصا من بينهم سبعة أجانب. وقتل البعض بينما كانوا يجمعون جثث زملائهم الذين سقطوا في الضربة الاولى.

وفي ضربة منفصلة نفذتها طائرة بلا طيار على الحدود بين وزيرستان الجنوبية والشمالية أصاب صاروخ عربة وقتل ثلاثة متشددين في قرية على بعد 50 كيلومترا من مكان العملية الاولى. ولم يتسن التحقق من عدد القتلى من جهة مستقلة. ويشكك المتشددون عادة في البيانات الرسمية عن عدد القتلى. وفي وقت سابق قال مسؤول مخابرات اخر ان بعض القتلى من ‘طالبان البنجاب’ وهو اصطلاح يستخدم للاشارة الى المقاتلين القادمين من اكبر اقاليم باكستان.

وسلطت الاضواء على الهجمات التي تنفذها طائرات امريكية بلا طيار على الحدود الباكستانية الافغانية التي تعتبر ملاذا للمتشددين منذ افاد مسؤولون باكستانيون ان الياس كشميري وهو عضو كبير بالقاعدة قتل في هجوم مماثل في المنطقة يوم الجمعة الماضي الثاني من حزيران يونيو. وصرح مسؤولون أمريكيون في واشنطن بأنهم يتشككون في الانباء التي تحدثت عن مقتل كشميري.

وقال مسؤول امن باكستاني كبير لرويترز ‘تكثيف (الضربات بطائرات بلا طيار) يرجع الى ان عددا كبيرا من المتشددين بدأ يتحرك جنوبا بعد انباء عن عملية للجيش في وزيرستان الشمالية’. وقالت صحيفة نيوز الباكستانية ان الجيش سيقوم بهجوم على ملاذات آمنة للمتشددين في وزيرستان الشمالية. لكن قائدا كبيرا في الجيش نفى في وقت لاحق اي هجوم وشيك. وشن الجيش الباكستاني حملة على وزيرستان الجنوبية عام 2009 مستهدفا مقاتلي طالبان في المنطقة مما أجبر كثيرين منهم على الفرار الى وزيرستان الشمالية. لكن هذه الحملة لم تمتد الى منطقة وانا التي يعيش فيها متشددون غير معادين لحكومة اسلام اباد ويركزون اهتمامهم على عبور الحدود الافغانية لمقاتلة قوات حلف شمال الاطلسي التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان.

والضربات التي تشنها طائرات امريكية بلا طيار لا تلقى تأييدا من السكان لانها توقع قتلى من المدنيين ويعتبرونها انتهاكا لسيادة الدولة. وكان المسؤولون الباكستانيون ينتقدونها من قبل لكن من غير المرجح ان يدينوا الضربات الجديدة لانهم واقعون تحت ضغوط لإثبات التزامهم بمحاربة التشدد منذ مقتل اسامة بن لادن زعيم القاعدة في غارة امريكية الشهر الماضي واكتشاف انه كان يعيش في باكستان منذ سنوات.

وصعدت طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة هجماتها على قوات الجيش والامن منذ مقتل بن لادن. من جهة اخرى قالت منظمة المساعدات البريطانية (أوكسفام) امس الاثنين أنها فتحت تحقيقا في مزاعم حدوث تجاوزات مالية لها علاقة ببرنامج إغاثة باكستان بعد الفيضانات عام 2010. وقالت أوكسفام في بيان لها إن شركة باريس وتر هاوس كوبرز للمراجعة تقوم بفحص مستقل بعدما تم اكتشاف المشكلة في إقليم السند بجنوب باكستان. ومع ذلك أكدت أوكسفام أنه إذا تم تأكيد وجود تجاوزات مالية فأنها سوف تمثل أقل من 2 ‘ من إجمالي أموال الإغاثة التي تم إنفاقها في باكستان. وقال متحدث إنه سيتم بذل كل الجهود لاستعادة أي أموال منهوبة بعدما رصد نظام المراجعة والمراقبة الداخلية بأوكسفام المشكلة. ومع ذلك قالت أوكسفام أنها لن تقدم مزيدا من التعهدات المالية حتى انتهاء التحقيق. وأضافت المنظمة إنها تقدم الآن مساعدات إنسانية لسكان أقاليم خيبر بختونخواه والبنجاب والسند الذين يقدر عددهم بأكثر من 1.95 مليون نسمة.

وقالت أوكسفام في بيانها ‘إن أولوية أوكسفام هي ضمان إنفاق أموال الجهات المانحة بفعالية وتوفير الدعم المتوقع واللازم به بالنسبة للفقراء في باكستان. ونحن نجري هذا التحقيق للسماح لأنفسنا بالاستمرار في تحمل مسؤوليتنا تجاه المجتمعات التي نعمل معها وضمان وصول الخدمات بصورة أفضل في المستقبل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية