لندن – ‘القدس العربي’: قالت منظمة أوكسفام الخيرية امس الاثنين إن على المستثمرين المؤسسيين تنفيذ سياسات استثمار مسؤولة وشفافة من شأنها أن تتصدى لقضايا الفقر والتنمية.
وفي بيان اصدرته من دبي قالت اوكسفام إن مؤسسات وشركات الاستثمار الخليجية يمكنها أن تلعب دورا أساسيا وأن تضيف صوتا مقنعا للقضايا المطروحة في مشروع ‘عوائد أفضل’ خاصة فيما يخص تقليص الفقر والتنمية المستدامة، على حد قول باربارا ستوكنغ، الرئيسة التنفيذية لأوكسفام.
وتقول اوكسفام في تقرير يحمل عنوان ‘عوائد أفضل في عالم أفضل’ ويستكشف الدور الذي يمكن أن يلعبه الاستثمار في قضايا الفقر، ان هذا التقرير هو نتيجة مبادرة بدأت منذ عامين شارك فيها أكثر من 80 مستثمرا من شتى أنحاء أوروبا والولايات المتحدة، منها هيئات استثمار أفيفا وكريدي أغريكول شيفرو وهندرسن غلوبال إنفستورز وكالفيرت إنفستمينتس.
وقالت باربرا ستوكنغ ‘للمستثمرين دور هام يلعبونه في مكافحة الفقر. المسألة ليست فقط مسألة أخلاقيات، بل أيضاً ذكاء في أداء العمل، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات في الأسواق الناشئة وبالنظر إلى التحديات التي تواجهها هناك’. ويوضح التقرير جملة من المعوقات التي تحول دون توسيع دور الاستثمار في جهود تقليص الفقر، بما في ذلك نقص الطلب وعدم الانتباه من قبل مُلاك الأصول، والتركيز الموسع على العمليات المالية قصيرة الأجل، ونقص الشفافية في قطاع الاستثمار، بالإضافة لغياب المعايير الواضحة المتفق عليها الخاصة بقضايا الفقر والتنمية.
وقال روري سوليفان الذي شارك في كتابة التقرير والمسؤول عن الشق المتعلق بالاستثمار في المشروع ‘الحق أن اهتمام المستثمرين سيزداد بقضايا الفقر والتنمية عندما يظهر إجماع واضح حول التوقعات لسلوكيات الشركات فيما يخص هذه القضايا. غياب الأطر التنظيمية أو المعيارية يجب أن ينتهي إذا كنا نريد للمستثمرين أن يتصدوا بنجاح للقضايا المتعلقة بالفقر في اتخاذهم لقراراتهم الاستثمارية وفي ارتباطاتها مع الشركات’. ويوفر التقرير جملة من التوصيات العملية لمساعدة المستثمرين على تعظيم إسهامهم في جهود تقليص الفقر. وتشمل التوصيات التعاون مع المجتمع المدني والخبراء من أجل التوصل لأدوات تحليلية تُدمج قضايا التنمية في التحليلات الاستثمارية، وتدعو المستثمرين إلى تحمل مسؤولية ‘ملكية’ أكبر والالتزام بدور أنشط في ضمان تحسين شركاتهم أداءً ومسؤوليةً تجاه قضايا الفقر والتنمية وغير ذلك من الأبعاد الاجتماعية والبيئية.
ويقر التقرير بأن هناك حدودا لما يمكن أن يفعله المستثمرون بمفردهم، وأن الحكومات لها دور هام لتلعبه، لا يقتصر فقط على إرساء الأنظمة والقوانين اللازمة.
وأوضحت هيلينا فينيس فييستاس، المسؤولة في اوكسفام والتي شاركت في كتابة التقرير ‘يجب على الحكومات أن تُظهر الريادة بأن تطالب جميع صناديق الأصول العامة بما فيها صناديق المعاشات العامة أن تدرس مدى تأثيرها على تقليص الفقر’.