باريس- القدس العربي”- آدم جابر: شدد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند، مساء الثلاثاء، على أن ” الرد الوحيد الممكن” على الهجمات الكيميائية في سوريا هو “ضربة أو ضربات” جوية ضد النظام السوري، داعياً الرئيس إيمانويل ماكرون وشركائه الدوليين إلى التدخل بعد استخدام الأسلحة الكيميائية، السبت الماضي، في مدينة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق.
وقال أولاند : “عندما ينكسر خط أحمر، يكون الإجراء الوحيد الممكن هو ضربة أو إضرابات”، مضيفاً أن: “عدم القيام بأي شيء يعني ذلك الإفلات من العقاب.. الأمر سيقود نظام بشار الأسد إلى مواصلة ذبح شعبه”.
تصريحات أولاند جاءت خلال حواره، الثلاثاء، في نشرة الثامنة مساءً لقناة فرانس2 ، وذلك بمناسبة صدور كتابه الجديد “دروس في السلطة”، الذي يتحدث فيه عن حصيلة السنوات الخمس التي أمضاها في قصر الاليزيه، أي من مايو/أيار 2012 حى مايو/أيار 2017. حيث تطرق الرئيس الاشتراكي السابق خلال هذه المقابلة إلى فترته الرئاسية و أسباب عدم ترشحه لولاية ثانية ضد إيمانويل ماكرون، ووسط الانقسام الذي يعانيه اليسار في فرنسا.
“كان بإمكاني الفوز على ماكرون”
وأشاد الرئيسي الاشتراكي السابق بانجازاته، معتبراً أن حكومته لعبت دوراً كبيراً في تراجع البطالة ونمو في الناتج المحلي الإجمالي بــ 2 %. متباهياً باتفاق باريس التاريخي حول المناخ والإبقاء على اليونان في منطقة اليورو.
ورداً على سؤال للصحافية المحاورة آن صوفي لابيكس، عما إذا كان باستطاعته الفوز على إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قال أولاند : ” نعم كان بإمكاني ولكنني لم أكن أريد ذلك”، معتبراً أن ترشحه كان سيعني هزيمة الاثنين في الانتخابات.
و انتقد فرانسوا أولاند السياسة الاقتصادية لماكرون، واصفاً إياها بـ” القاسية”، بالاضافة الى أسلوب الحكومة الحالية في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية ضد بعض إصلاحاتها، في مقدمتها إصلاح قطاع السكك الحديدية المثقل بالديون.
تجدر الإشارة إلى أن ماكرون كان مستشاراً اقتصادياً للرئيس السابق أولاند ثم لاحقاً وزيراً للاقتصاد، قبل أن يستقيل ويؤسس حركته ” إلى الأمام” ويعلن عن خوضه للسباق الرئاسي.